الأهداف لا تغني عن الخطط، والعكس صحيح

ترجمة بتصرّف لمقال: (Goals Don’t Replace Systems - And Vice Versa, By Darius Foroux)

ترجمة: لمى التويم
تدقيق ومراجعة: لمى الجريّد
المراجعة النهائية: ندى محمد

من الجنون زعم أن تحديد الأهداف – في الحياة – هو أمر سيئ، ومن يقول ذلك هم في الغالب أشخاص حددوا أهدافًا وفشلوا في تحقيقها، ثم لم يعاودوا الكرة مجددًا.

أنا أعلم بوجود لبس شديد بين الأهداف والخطط في زمننا هذا، معظمنا يظن أنك إما أن تضع أهدافًا، أو تضع خططًا، لكن التفكير بهذه الطريقة إما (هذا) أو (ذاك) ليس مجديًا لأنه يحد من إيماننا، أعرف ذلك لأني كنت أفكر بهذه الطريقة أيضًا، ثم تعلمت أن كثيرًا من الأمور في الحياة يمكنها أن تكون (هذا) و (ذاك) في آن واحد.

في هذه المقالة سأشرح كيف تكون الأهداف والخطط متممة لبعضها، ولماذا أعمل بكليهما؟ لكن في البداية دعونا نبدأ بالتعريفات:

  • الهدف يخبرك إلى أين ستذهب غدًا
  • الخطة تخبرك ماذا تفعل اليوم

واضح؟ هناك فرق جلي، الخطة هي مجموعة من المهام والاستراتيجيات التي تمكنك من الإنجاز، وتحديد الأهداف قد يدخل ضمن هذه الخطة.

لم تحتاج هدفًا؟

في كل مرة أقرأ فيها عمن يزعم أنه لا يجب علينا تحديد أهداف يُثار استيائي، قد تكون هذه أسوأ نصيحة يحصلها المرء، فعندما يخبرك أحد ألا تضع أهدافًا فهو يخبرك ألا تتقدم للأمام.

الأهداف  ملازمة للطبيعة البشرية، نحن ننمو كلما تقدمنا، نحتاج لشيء نجاهد لأجله، إن لم نملك تصورًا عما يمكن أن يكون عليه مستقبلنا، لم عسانا نفعل شيئًا؟

إنها المسألة القديمة  التي درسها الفلاسفة والعلماء منذ بداية الحضارة الحديثة، مرارًا وتكرارًا، لقد تعلمنا أنا نحتاج أهدافًا حتى ننمو.

دعونا نتوقف ونفكر للحظة، لم نحن أحياء؟ أنا أقول أنا موجودون حتى نحيا حياة نافعة، هذا ما يجعلنا سعداء ونتيجة لذلك تصبح حياتنا رائعة.

على كل، إن تحديد الأهداف ليس بالمهارة السهلة، في الماضي كنت أضع أهدافًا ليس لي أي سيطرة عليها، ” أريد مليون دولارًا” قد تفكر بذلك! حسنًا، شي عظيم! لكن اعلم أنك لا تتحكم في العائد الذي يعود لك، فيم تتحكم؟ في جهدك فقط، لذا فمن المستحسن أن تحدد أهدافًا ترتبط بالمجهود.

  • كم من الكتب ستقرأ؟
  • ما الشهادة العلمية التي تريد نيلها؟
  • كم من مختص قد تستشير؟
  • كم من مقال، كتاب، فيديو، أو أغنية قد تصنع؟
  • كم ستستثمر من مالك؟

أرأيت؟ هذا النوع من الأسئلة مرتبط بالأهداف التي لك تأثير فيها، هكذا تبدأ

لم تحتاج خطة؟

تحمل الخطط معانِ مختلفة عند الناس، فمثلًا سكوت آدمز مؤلف كتاب (كيف تفشل في جل الأمور، وتحقق نجاحًا كبيرًا رغم ذلك) وضح بشكل رائع كيف كانت الخطط مجدية معه، آدمز لا يضع أهدافًا، إنه يعمل خططًا فقط، وهذا ليس كما أرى.

عندما نحدد أهدافًا نعلم أنه يجب أن نعمل حتى نحقق هذه الأهداف، هنا تكمن فاعلية الخطط.

الأمر عائد لما سأحتاج عمله يوميًا حتى أصل لأهدافي التي أريد، لنفترض أنك تريد أن تكون مستقلًا ماديًا بعمر الخمسين قد تفكر بالتالي:
أحتاج أن أدخر 30% من دخلي
أحتاج أن أزيد من دخلي سنويًا

  • أحتاج أن أكون قويًا ذهنيًا حتى أستطيع القيام بعملي
  • أحتاج أن أحافظ على لياقة بدني حتى أحافظ على طاقتي ولا أمرض
  • أحتاج أن أتعلم يوميًا حتى أتطور في عملي
  • أحتاج مراجعة أهدافي يوميًا لأذكر نفسي إلام أنا ذاهب
  • أحتاج أن أسترجع الماضي لأتعلم وأكن ممتنًا لما أنا فيه الآن

حسنًا، مبروك، لقد وضعت خطة، عندما تعمل بالنقاط السابقة، ستحقق تقدمًا مهما حصل.

يجب علينا أن نعي شيئًا واحدًا، وهو أن ندرك أن الأهداف والخطط تتغير طوال الوقت، لا تقتصر على شيء واحد لفترة طويلة، غير أهدافك وخططك مع تغير أولوياتك 

لم نحتاج أهدافًا كبرى؟

تعلمنا أنا نحتاج كلا من الأهداف والخطط لنحيا حياة طيبة، إليكم ما تعلمت خلال السنين الماضية:

ضع أهدافًا كبرى!

لا، لا تحتاج 10 ملايين دولارًا، هذا عقلك السطحي  يتحدث عنك

ارفع سقف طموحاتك

  • كن الأفضل في عملك
  • كن أقوى، أكثر رشاقة، وأذكى مما كنت عليه
  • قوِّ علاقتك بربك

تقدم على حالك التي أنت عليها الآن، يعجبني كيف عبر عنها جوردن بيترسون في كتابه فائق الشهرة (12 قاعدة للحياة)

” لا تتخلى أبدًا عن الأفضل الذي يكمن بداخلك فقط لأجل شعورك الحالي بالأمان”

أجل، لم تكون مستحقًا لشيء آخر غير الأفضل؟ هل لأنك خائف من فقدان ما تملكه الآن؟ هذا لا يعد سببًا كافيًا لجعلك تحيا حياة عادية ومحدودة.

عندما نطمح للقليل فإنا نستحق القليل، عندما نطمع للأعلى فإنا قد نخسر لكنا مع ذلك نحظى بحياة أفضل ممن يطمح للقليل، لأن من يفشل وهو يطمح عاليًا، حياته أكبر قمية بكثير ممن يطمح بالقليل

“لكني لا أحتاج الكثير”

حسنًا هذا بحد ذاته طموح عال بالنسبة لي، أتعجب من ادعاء الناس أن القناعة أمر سهل!

القناعة والامتنان هما أعظم هدفان في الحياة

أتعلم ما القليل؟ الشكوى، والجحود، والاستهلاكية، والغضب، وعدم الإنجاز وإلخ

اطمح عاليًا، عش حياة إسهام، سخر نفسك للمعرفة وللتعلم الذاتي، ساعد نفسك، وعائلتك، ومجتمعك، فإن هذا هو أعظم هدف يمكن للإنسان تحديده

أسد لنفسك معروفًا بالجلوس 10 دقائق والتفكير في التالي

  • ما أهدافك لهذا الأسبوع؟
  • ما أهدافك لهذا الشهر؟
  • ما أهدافك لهذه السنة؟
  • ما أهدافك للسنة القادمة؟
  •  ما أهدافك للسنين الثلاث القادمة؟
  • ما أهدافك للخمس سنوات القادمة؟

متأكد أنك ستشعر بالاتقاد تجاه الحياة بعدما تقوم بهذا التمرين الصغير، انطلق.

المصدر

تمت الترجمة بموافقة الكاتب 

أحدث المقالات
أحدث التعليقات
الأرشيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *