نظرة فتيات كينيا للمستقبل

ترجمة بتصرف لمقال Kenyan girls look to the future
للكاتب Siyianta, 13, Mashuru

تدقيق: نوال الطلحي

إحياء لليوم العالمي للطفلة وفقا للأمم المتحدة، ذهب جيريمي تان وإيلا ديكنسون إلى كينيا باسم Compassion uk  (وهي واحدة من منظمات رعاية الأطفال الرائدة في العالم )، لتصوير حيوات الفتيات اللاتي يكبرن في الفاقة.

سيانتا، 13 عاما، ماشورو

_91528496_siyianta-1

البيت: المهام المكلفة بها والصعوبات التي يخوضها والداي لإعانتنا.

القوة: قدرتي على القراءة، فأنا أعلم أن هذا سيساعد والداي.

الخوف: لا يخيفني شيء سوى الحيوانات البرية.

في بعض الأيام ينبغي علي أن أجمع الحطب مساءا قبل الانتهاء من واجبي المدرسي، فينتابني شعور سيئ لأنني لم أقم بما طلبته مني المعلمة.

قبل الذهاب إلى المدرسة علي أن أحلب البقر وأغسل الملابس والأواني.

إذا ركضت إلى المدرسة، بإمكاني أن أصل في غضون ساعتين.

القوة تمكننا من اختيار التعليم فضلا عن اختيار الزواج.

بدأ المجتمع يرى تدريجيا أن الزواج المبكر أمر سيء، لكن البعض ما زال يتقبله.

عندما أتم دراستي أريد أن أصبح طبيبة لأساعد المرضى في مجتمعي، ليس في مجتمعي وحده، وإنما في كينيا كلها، بل حول البلاد.

سأمنع زواج القاصرات، وسأبني المزيد من المدارس الداخلية للفتيات.

 بياتريس، 16 عاما، ماشورو

_91528498_beatrice

الماضي: لا أحب الحياة في الماضي

الماء: حياة

صوتك: جهور

أعيش مع ١٤ شخصًا في منزلي.

 لا نقدر على بناء منزل جيد لأن والداي يعملان في الزراعة، وهذا صعب علينا كعائلة.

لا أجد مساحة لحل واجباتي المدرسية بسبب ازدحام منزلنا.

آوي إلى بيت الجيران أحيانا حيث أجد مكانا أرحب لأكملها.

عائلتي لا ترى أن تعليمي شيء محمود.

أريد لابنتي أن تكون متعلمة، ليكون بيتها بيتًا جيدًا.

 لتنام على سرير مريح غير مصنوع من جلد البقر، وتلتحق بمدرسة جيدة.

ايبيغيل، 16 عاما، ماشورو

_91526995_abigael-1

الثقة: قدرتي على إعالة نفسي.

الإبداع: الطهي والخبز.

الجمال: الذكاء.

من أسعد أيام حياتي هو اليوم الذي بنى فيه أبي منزلا لائقا.

انتقلنا من بيت الطين إلى بيت من الطوب في مورورو، وأقمنا احتفالا كبيرا مع أصدقائنا.

لكنني اتذكر يوما ما عندما كنت خائفة لأن والداي ذهبا لزيارة جدي وجدتي.

 تركاني وأخي لمدة أسبوع. كنت في العاشرة من عمري.

ختان الفتيات موضوع شائك.

عندما تختن فتاة، قد تنزف حتى الموت.

 لست متزوجة حاليا لكنني أود الزواج مستقبلا.

 أريد أن أعيش في عالم ليس فيه ختان، حتى  لا تجبر ابنتي على ذلك.

حلمي  أن أصبح معلمة فنون طهي.

 سأعلم الناس كيف يطهون ويخبزون الكعك.

أعتقد أنني إذا كنت قوية، سأحظى بمستقبل أعظم, لأن الثقة تعني أن تمتلك مهنتك وترسم خططك بنفسك.

راشيل، 16 عاما، ماشورو

_91528500_rachael-1

بيت: مجرد مكان

غاية: أن يكون لدي رؤية واضحة

صوت: سوبرانو (صوت موسيقي)

ما زلت أتذكر اليوم الذي تداعى فيه بيتنا واضطررنا إلى النوم في المطبخ في الخارج، كلنا الخمسة: أمي وإخوتي وأختي وأنا.

هناك بعض المميزات للعيش في هذا المجتمع.

توجد نقاط قريبة لجمع الماء، بالإضافة إلى وفرة الخضروات على ضفة النهر.

لكن الصعوبة هنا هي انتهاك حقوق الأطفال ، ونعرض الفتيات لممارسات ثقافية مؤذية.

فإذا مرض أحدهم يستعملون الأدوية الشعبية.

الفتيات والفتيان ليسوا سواسية.

دور المرأة في هذا المجتمع هو إنجاب الأطفال واتباع قوانين المجتمع.

أعتقد أن على الفتيات اكتساب الثقة من تعليمهم، ومن الاجتهاد في المدرسة، لذلك هدفي أن أصبح معلمة.

تالاش، 16 عاما، ماشورو

_91528502_talash-1

الماضي: قصة

الخوف: الامتحانات

صوتك: استخدمه للتعليم.

أكثر لحظة أفخر بها في حياتي كانت عندما تأهلت لبطولة كومباشن المحلية الرياضية، كنت أنافس في سباق المئة متر.

الركض قوتي.

الركض ثقتي.

الغاية بالنسبة لي تعني أن تحدد هدفا ثم تبذل قصارى جهدك لتبلغه.

برأيي أن الفتاة إن تحلت بالقوة ففي وسعها أن تكون قدوة صالحة.

أعلم أنه هنا وفي كافة أنحاء العالم، لا تحظى الفتيات والفتيان بفرص متساوية في التعليم .

أود أن أشهد مستقبلا فتيات يكبرن في بيئة مناسبة، لأن العالم المثالي -بالنسبة لي- هو عالم يعتصم بحقوق الأطفال.

لن يكون هناك فساد، وسيعيش العالم في سلام.

سايان، 14 عاما، ماشورو

_91528504_saayion-1

القوة: أجد قوتي في ربي

الجوع: قحط

الإبداع: أن تستعمل عقلك

أسكن مع جدتي، ولدي أخوان وأخت واحدة، وأعيش هنا منذ سبع سنوات.

ما زلت اذكر اليوم الذي تبنتنا فيه.

توفي والداي.

أن نعيش في غرفة صغيرة بسرير واحد، أربعتنا معًا، هو من أصعب التحديات.

جدتي مسنة ، لكنها تحاول أن تعمل من أجلنا لنتمكن من العيش  براحة.

أحب هذا الحي لأننا نساعد بعضنا وقت الضيق، رغم أن أغنام جيراننا أكلوا الفاصولياء التي كانت في مزرعتنا.

نحب الاحتفال بولادة الأطفال كذلك.

عندما يولد الأطفال نجمع الجيران والأقرباء ونتناول الطعام سويا.

قال جيريمي تان  “أردنا أن تختار الفتيات طريقة التصوير وإخراج الصور، سألناهم أين يودون أن تلتقط صورهم، وأردنا أن تكشف صورهم عن شيء من شخصياتهم”

كارول، 14 عاما، جاتينا

_91528726_carol-1

الماء: معالج

الماضي: شاق، حياتي الآن أسهل

صوتك: الناس يحبون الاستماع إلى غنائي

أعيش في نيروبي مع عمتي واثنين من أبناء عمي.

اضطررت للانتقال إلى هنا وترك أمي التي تسكن في منطقة ريفية.

أمي مريضة وطريحة الفراش، لذا لم أتمكن من الالتحاق بالمدرسة.

الآن أذهب للمدرسة هنا في نيروبي، أفضل قراءة القصص والتاريخ.

وفخورة بمستواي الدراسي.

 حصلت على المركز الثاني على مستوى مدرستي كلها.

أطمح أن أملك بنك لرفع اقتصاد كينيا.

عندما أكبر سأجمع الشباب وأنصحهم حول الفساد، وأخبرهم ألا يتبعوا أولئك القادة.

سأذهب إلى وسائل الإعلام في كينيا وأخبرهم ألا يكونوا فاسدين.

أعلم أنني قادرة على مساعدة الآخرين ممن لا ينالون التعليم.

الغاية من القائد هي مد يد العون لأولئك المحتاجين للمعونة.

أعتقد أن المرأة قادرة على قيادة هذه البلاد تماما كقدرة الرجل على ذلك.

إستر ، 14 عاما، ماثاري

_91528728_esther-1

الإبداع: أحب العمل على ماكينة الخياطة، يمكنني صنع فساتين وستائر.

الجوع: ذكرى احتراق منزلي

الضحك: كل ضحكاتي كانت عندما كنت طفلة

أبي عامل بسيط، يحمل الأشياء ويبيعها، كمراتب الأسِرة مثلا. والدتي طاهية في فندق في إيسلاي.

 النهب شائع هنا في ماثاري.

كان لدينا تلفاز في بيتنا الصغير، وجاء اللصوص ليلا ورشوا الغاز في المنزل، مما جعلنا نغط في النوم.

أخذوا تلفازنا ولم نكن نعلم.

حلت فترة أخرى إذ كانت تحرق المنازل.

 بتنا في البرد خارجًا.

 كنّا نستيقظ ولا نجد ما نأكله.

احترق بيتنا بسبب استخدام الناس توصيلات كهربائية غير قانونية، كنت في الثانية عشرة من عمري حينئذ.

إنه مكان لا يصلح للأطفال.

اليأس يدفع الناس نحو تصرفات يائسة.

من الضروري أن تستشعر الفتيات جمالهن.

حين ينعتك شخص بالبشاعة، لا تستطيع أن تخبره أنك جميل إلا إن كان قلبك يصدق أنك جميل.

الجمال الحقيقي ينبع من الثقافة.

في وسعنا نحن أن نري الفتيات الأصغر سنا كيف يعتنون بأنفسهم.

نستطيع أن نساهم في إرشادهم.

التحلي بالقوة -بالنسبة لنا نحن الفتيات- لا يقل أهمية عن الثقة بالنفس.

فاليري، 13 عاما، جاتينا

_91528730_valary-2

الخوف: حين يريد الناس قتل الآخرين

الإبداع: الرسم

المستقبل: طبيبة

حصلت أمي على وظيفة هنا في نيروبي كمساعدة منزلية، فانتقلنا للعيش هنا لنكون معها.

هذه زيارتي الاولى لنيروبي، تعجبني الإقامة هنا، لا أفتقد مدينتي، إنني سعيدة هنا.

تحيطنا الأسواق، وتحفنا جموع الناس طوال الوقت.

إذا أرسلت الآن لشراء شيء ما أو الذهاب إلى مكان ما، سأجد الكثير من الأشخاص حولي، فلا أكون وحدي.

لكنني لا أحب الغبار هنا، كما أنه حين تمطر يكثر الوحل.

يتسرب الماء من سقف بيتنا ، لذا تبتل حاجاتنا كلما أمطرت.

أريد أن اصبح طبيبة.

عندما يمرض الآخرون، سيحتاجون إلى العلاج، سأقوم بذلك بالاجتهاد في المدرسة والتركيز كل يوم.

سأذهب إلى المكان الذي يتدرب فيه  الأطباء لأرى كيف يتعلمون ليصبحوا أطباء، وسأزور المشافي لأرى كيف يُعالج الناس.

ماري، 14 عاما، ماثاري

_91528732_mary-1

التعليم: ما أتعلَّمه حاليا متيقنة أنه سيأخذني بعيدا

الخوف: الأفاعي، لكنها لا توجد بكثرة هنا

الثقة: ما يمكنني فعله دون خوف

نعيش حاليا في داندورا، وقد تزوج اخوتي الكبار.

أبي سائق سيارة أجرة، والدتي ربة منزل، وانا الطفلة الوحيدة التي تعيش في المنزل.

نعيش مع زوجة أخي، وأمي وأبي، ولزوجة أخي طفل يعيش معنا كذلك.

ولدت في ماثاري ونشأت فيها حتى أحداث عنف ما بعد انتخابات ٢٠٠٧.

 كنت لا أزال صغيرة حينها، كنت في الخامسة من عمري.

لا أذكرها جيدا لأن أمي أخذتني لأبقى مع عمتي بعيدا عن أحداث العنف.

إذا ظنت الفتاة أنها غير جميلة، ستظل محبطة دائمًا، وستظن أن الناس لا يحبونها.

ولكن الفتاة التي تعلم أنها جميلة ستظل شجاعة دوما، وستتيقن من قدرتها على القيام بشيء ما، على القيام بأي شيء.

الجمال الحقيقي ينبع من القلب.

معرض للعمل بعنوان، أي فتاة، يمكن الاطلاع عليه في G11@oxo space في لندن ساوث بانك، من ١٢-١٦ أكتوبر ٢٠١٦.

التقطت كل الصور من قبل جيرمي تان و إيلا ديكنسون/ كوباشن يو كي.

المصدر

أحدث المقالات
أحدث التعليقات
الأرشيف