كيف تحب الملل و تطلق العنان لقوتك الذهنية

ترجمة بتصرف لمقال: How to Fall in Love With Boredom and Unlock Your Mental Toughness
By James Clear

تدقيق: شوق فهد.

سواءً تكلمنا عن لاعبي كرة القدم أو الفنانين أو الأكاديميين فالقصة نفسها، إذا أردت تحقيق رغبة ما لابد أن تمارس مهارة معينة لمدة طويلة و الاستمرار عليها فإتقان العمل لا يأتي مصادفة.

• نشر باول إردوس عالم الرياضيات المعروف أكثر من 1500 بحث قبل أن يعين نفسه قائد فكر.
• و قضى ملحن معروف 10 سنوات من العمل غير المقدّر حتى عُرفت أعماله ونال التقدير الذي يستحقه.
• و كان الرجل الأسطوري اليوناني ميلو يرفع العجلات كل يوم حتى بلغ قوة لا تصدق. 

اكتشف أفضل المهنيون في مختلف الحرف طرق متنوعة لحب الملل و استمرار العمل إحداها، التكرارمن المؤكد بأنه متى ما شارك المختصون قصص عن أناس ناجحين فإنهم عادة ما يذكرون جزئية مهمة من القصة مثلاً، كيف وقع أفضل المهنيون في حب الملل؟ أو بشكل آخر، كيف تحب الملل من محاولة الإعتياد على أداء عمل لابد منه و أنت لا تريد ذلك.

سأشارك معكم إستراتيجيتان قد عادت عليّ بالنفعو لكن قبل أن أبدأ، أريد أن تعلم بأني قد بحثت عن طرق علمية و جمعت بينها لنصل إلى عادات جيدة و لنتوقف عن التأجيل.

– كيف تحب الملل؟

أولاً: غالبًا ما يكون هناك رغبة بسيطة في حب عادة تكرهها و لكن في حقيقة الأمر لا أعلم أحدًا يكره عمل و بطريقة ما أصبح يحبه فمن غير المعقول أن يحدث ذلك حيث أنه من الصعب كره عادة ثم حبها في نفس الوقت. (أي أن الشعور الأول لا يؤخذ بالاعتبار).

مثلاً أنت لا تحب الذهاب لممارسة التمارين الرياضية مع علمك بأنها أفضل لصحتك. فإذا كنت تريد أن يكون لديك الرغبة بالذهاب إلى النادي الرياضي ، هناك خياران:

الخيار الأول: إرفع من درجة إحترافيتك في العمل. 

تكرار الأعمال التي تجيدها بالفعل ستشعرك بالضجر في بعض الأحيان، و لكن ما الحل تجاه الصعوبة التي تواجهها عند محاولتك عمل أمر ما و تشعر بأنك غير ماهر فيه؟ تعلم أساسيات العمل و احتفل بأي نجاح أو تطور تحققه. دعنا نطبق ذلك في مثالنا السابق ، فلنتخيل أنك اشتريت أداة كمال الأجسام و حاولت تعلم طريقة الهبوط و الإرتفاع بها ، قد تكون ممارسة هذه التمارين الجديدة في النادي الرياضي ممتعة لك و تحقيق تطور في مستواك أسبوعيًا يقوي الدافع لديك. و بذلك تستطيع حب عمل ما و ذلك بالتكرار خاصة إذا كنت تتطلع إلى تحقيق تقدم فيه.

الخيار الثانيأن تحب نتيجة العمل أكثر من العمل نفسه.

لنكن واقعيين هناك أمور ينبغي القيام بها و التي دائمًا ما تكون ثقيلة علينا على سبيل المثال العدو السريع، فقليل جدًا من يرغب بإرهاق نفسه بممارسة هذه الرياضة.

لاحظت بأني عندما أصرف النظر عن العمل نفسه و أركز على النتيجة أحقق نجاحًا أكثر في مثل هذه الحالات. أحيانًا تظهر نتيجة العمل الذي أحاول الإعتياد عليه سريعًا و في أحيان أخرى أحاول إصطناعها. فعلى سبيل المثال، بإمكانك أن تعطي نفسك شعورًا بالرضا عن طريق إستمرارك على التمارين الرياضية حتى و لو كنت لا تحب ممارستها، فلنفترض أنك انتهيت من عملدورتين متتاليتين من رياضة العدو السريع ، هدفك هو أن تحب أن تكون الشخص الذي لا يترك ممارسة التمارين الرياضية فلا يهمك مستوى أدائك و لا تحاول إشغال نفسك بمدى سرعتك أو تفكر بكيفية الحصول على عضلات البطن أو الوصول إلى غيرها من النتائج. فالخلاصة أنك لا تركز على العمل نفسه و إنما الأهم هو أن يستمر سير العمل. 

يطلق على هذا المثال عادةً باستراتيجية ساينفلد حيث أن هدفك هو “أن لا تكسر السلسلة” عن طريق رضاك عن استمرارية سير العمل -وهو الأمر الذي تحبذه- و صرف نظرك عن العمل نفسه الذي لا تفضله.

– قوة الصبر. 

قبل أيام تحدثت مع زميلي في النادي الرياضي حيث قرر تغيير عادة رياضة حمل الأثقال على الرغم من تطور أدائه، و عندما سألته عن السبب؟ أجاب ببعض الأعذار حتى قال: “في الحقيقة ، أصبحت أشعر بالملل”.

أما بالنسبة لي ، فقد أخذ مني الأمر أعوامًا حتى تعلمته و لكن بدأت أتيقن بأن الجمع بين صفتي الصبر و الاستمرارية يعطي ميزة تنافسية كبيرة، فالنجاح غالبًا ما يعتمد على القيام بالأعمال الأساسية التي يعلمها الجميع و ينبغي عليهم إنجازها و لكن يرون بأن الاستمرار عليها أمر ممل.

فهي مثل عمل 120 إتصال يومياً في المبيعات، فلا يوجد أي إثارة في الموضوع و لكن تعود عليهم بالفائدة. أنت لا تحتاج أن تصنع الأساس و لكن عليك الإلتزام به فلست مطالب بإنشاء عمل موجود مسبقاً. 

المصدر