عشر حقائق عن المجاعة في أفريقيا

ترجمة بتصرف لمقال: (10Facts About Starvation in Africa. By Helena Kamper)

تدقيق: ميساء غازي

المراجعة النهائية: عبدالعزيز البادي

حذرت الامم المتحدة في مارس 2017 من أن هناك مايقارب 20 مليون شخص في جنوب السودان والصومال ونيجيريا واليمن يواجهون المجاعة في حال لم يتحرك المجتمع الدولي بسرعة، وقد ركز هذا التحذير على المشكلة المستمرة لإنعدام الأمن الغذائي الذي يواجه أنحاء القارة الإفريقية. وهنا نستعرض بعض الحقائق الراهنة عن المجاعة في افريقيا:

  • وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة هناك مايقارب 153 مليون شخص (أي حوالي 26% من السكان البالغين) عانوا من الإنعدام الحاد للأمن الغذائي في الفترة مابين 2014/2015 جنوب الصحراء الكبرى في افريقيا.
  • يحدث انعدام الأمن الغذائي عندما لا يستطيع الناس الحصول على الغذاء الكافي والسليم الذي يلبي احتيجاتهم لحياة نشطة وصحية، فالمشكلة ليست في وجود مايكفي من الغذاء إنما في طريقة الحصول عليه.
  • هناك العديد من الأسباب المترابطة التي تجعل الدول الأفريقية عرضة لانعدام الأمن الغذائي، وما تزال هناك الكثير من الدول في المنطقة تعتمد اعتماداً كبيراً على الواردات الغذائية لضمان إمدادات غذائية كافية وبالتالي تكون النتيجة عدم استقرار الأسواق الغذائية وأسعار السلع وتعد المنطقة الافريقية الأدنى عالمياً في دخل الفرد والأعلى في مستويات الفقر مما يعني أن أجزاء كبيرة من السكان في المنطقة غير قادرين على مواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
  • كما أن غالبية الأفارقة يعتمدون اعتماداً مباشراً على الزراعة للعيش في قارة معرضة للكوارث الطبيعية الشديدة، بما في ذلك الجفاف الشديد والفيضانات. وتؤدي هذه الكوارث الطبيعية إلى تلف المحاصيل وعدم كفاية تغذية المرعى والمياه للماشية. ويعد الجفاف الحالي “النينو” الأكثر حدة وانتشاراً في السنوات الــ 100 الماضية.
  • غالبية الدول الأفريقية التي تواجه انعدام أمن غذائي حاد تعاني أيضاً من صراعات داخلية مما يعيق إمكانية الحصول على الغذاء وإنتاجه. كما أن مستويات عدم الاستقرار السياسي والفساد يؤديان بهذه الدول إلى عدم القدرة على تحديد ما إذا كانت الأزمة الغذائية قد برزت بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية أو بسبب الكوارث الطبيعية.
  • إن إنعدام الأمن الغذائي قد بلغ في جنوب السودان مستويات حادة وأعلنت عدة مناطق من البلاد انتشار المجاعة، ويواجه ما يقرب من 000 100 شخص الموت جوعاً. وقد وصلت المساعدات الإنسانية بشكل محدود إلى هذه المناطق بسبب القتال المتكرر بسبب الحرب الأهلية.
  • يُعلن عن المجاعة فقط عندما يكون هناك نسبة معينة من الوفيات وسوء التغذية وانتشار الجوع،أي بمعنى أنّ 20% على الأقل من الأسر في المنطقة تواجه نقصاً شديداً في الغذاء مع القدرة المحدودة على مواجهته، كما يتجاوز معدل سوء التغذية الحاد 30% ويتجاوز معدل الوفيات اثنين من كل 10,000 شخصاً يومياً. وقد حدثت آخر مجاعة في افريقيا بالصومال عام 2011 والتي أدت إلى مقتل ما يقارب من 260000 شخص.
  • وبغض النظر عن الدول الثلاث التى سلطت الأمم المتحدة الضوء عليها ما تزال هناك العديد من الدول الأفريقية الأخرى التي تواجه مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي. وقد صنف برنامج الأغذية العالمي حالات الطوارئ في حوض بحيرة تشاد (الكاميرون وتشاد والنيجر إضافةً إلى نيجيريا) والجنوب الأفريقي (ليسوثو ومدغشقر وملاوي وموزامبيق وسوازيلاند وزامبيا وزمبابوي).
  • تواجه بحيرة تشاد أزمة إنسانية حادة ناجمة عن التحديات الحالية المتمثلة في الفقر الشديد والتأخر في التطور والتغير المناخي كما أن العنف الذي تمارسه جماعة بوكو حرام يؤدي إلى تفاقم هذه التحديات. ويحتاج نحو 7,1 مليون شخص إلى مساعدات غذائية، كما أن هناك مجاعة تلوح في الأفق في المناطق الأكثر تأثراً بالأزمة في شمال شرق نيجيريا. ويزداد سوء التغذية في المنطقة بمعدل يثير القلق، ويعاني أكثر من نصف مليون طفل من سوء التغذية الحاد جداً.
  • بينما استقر الوضع في الجنوب الأفريقي إلى حد ما في الأشهر الأخيرة، فإن انعدام الأمن الغذائي مازال منتشرا بعد عامين متتاليين من الجفاف، وسيحتاج نحو 16 مليون شخص في البلدان الأكثر تضرراً بالجفاف إلى مساعدات إنسانية طارئة على مدار أوائل عام 2017.

تعد المستويات الحالية لانعدام الأمن الغذائي والتجويع في أفريقيا خطيرة ومن الضروري تقديم المساعدات الإنسانية لمعالجة أزمة الغذاء في أكثر المناطق تضرراً. وفي حين أن ذلك قد يساعد في معالجة الأزمة على المدى القصير، ينبغي بذل جهد أكثر في بناء السلام والأمن الغذائي لمنع تكرار المجاعة على الأمد الطويل في القارة لمنع تكرار المجاعة.

المصدر

أحدث المقالات
أحدث التعليقات
الأرشيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *