هل يجب أن يكون الفيسبوك وجوجل مسؤولان عن منشورات مستخدميهما؟

ترجمة بتصرّف لمقال: (Should Facebook, Google be liable for user posts? asks U.S. Attorney General Barr)

سؤال من النائب العام للولايات المتحدة

ترجمة: فاطمة الابراهيم FatimaAl_93@

تدقيق: داليا شافعي

مراجعة: أسامة خان

واشنطن (رويترز) – تساءل النائب العام للولايات المتحدة الجنرال وليام بار (William Barr) يوم الأربعاء عن حاجة الفيسبوك وجوجل ومنصات الإنترنت الأخرى إلى حصانة من المسؤولية القانونية والتي قدمت لهم الحماية من مقاضاتها ضد مواد ينشرها مستخدميهم.

وقال بار (Barr) في جلسة علنية عقدتها وزارة العدل للنظر في مستقبل المادة ٢٣٠ الخاصة بقانون آداب الاتصالات «لم تعد شركات التكنولوجيا شركات ناشئة مستضعفة، بل أصبحوا جبابرةً».
وقال بار (Barr) «بالنظر إلى المشهد التكنولوجي المتغير، تتزايد الأسئلة بشأن إذا ما كانت الحصانة الواسعة للفقرة ٢٣٠ ضرورية في صياغتها الحاليةً».

وتنص الفقرة ٢٣٠ على أن شركات الإنترنت، مثل الفيسبوك وألفابت جوجل وتويتر، لا يمكن معاملتها على أنها الناشر أو المتحدث بالمعلومات التي تقدمها. ويعفيهم هذا إلى حدٍ كبير من تحمل مسؤولية محتوى منشورات مستخدميهم، إلا أنه يمكن تحميلهم مسؤولية المحتويات التي تشكل إنتهاكًا للجريمة أو قانون الملكية الفكرية.

وتقدم تصريحات بار (Barr) لمحة عن رؤية المشرعين في واشنطن لإعادة النظر في المحفزات التي ساعدت مسبقًا في النهوض بشركات الإنترنت؛ والتي صار ينظر إليها الآن كعائق في كبح الجريمة الإلكترونية وخطاب الكراهية والتطرف.

وصرح بار (Barr) أن الحجم والقوة المتزايدتان لمنصات الإنترنت تركت لدى المستخدمين خيارات أقل، مما يطرح نقاشًا مرتبطًا بالأمر عن نقص البدائل الممكنة، مُضيفًا أن مراجعة الفقرة ٢٣٠ جاءت من النظرة الواسعة النطاق لوزارة العدل للممارسات المحتملة المخلة بالمنافسة في شركات التكنولوجيا.

ودعا المشرعون من كلا الحزبين السياسيين الرئيسيين الكونغرس لتغيير الفقرة ٢٣٠ على نحو يمكن أن يُعَرِّض شركات التكنولوجيا لمزيد من الدعاوى القضائية أو زيادة تكاليفها بشكل ملحوظ.

وأعرب بعض الجمهوريين عن قلقهم من أن الفقرة ٢٣٠ تمنعهم من اتخاذ إجراءات ضد خدمات الإنترنت التي تزيل المحتوى السياسي المحافظ، في حين قال عدد قليل من القادة الديمقراطيين إن القانون يسمح للخدمات بالإفلات من العقاب لإيواء المعلومات الخاطئة والمحتوى المتطرف.

وقال بار (Barr) إن الوزارة لن تدعو إلى اتخاذ موقف في الاجتماع. لكنه ألمح إلى فكرة السماح لحكومة الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات ضد المنصات المتمردة، قائلًا إنه «من المشكوك فيه» ما إذا كانت الفقرة ٢٣٠ يجب أن تمنع الحكومة الأمريكية من مقاضاة المنصات عندما «تعمل على حماية المواطنين الأمريكيينً».

وطرح آخرون أفكارًا مختلفة في الاجتماع.

وأشار المدعي العام في نبراسكا، دوغ بيترسون (Doug Peterson)، إلى أن القانون لا يحمي المنصات من الملاحقة الجنائية الفيدرالية، وتساعد الحصانة على الحماية ضد الدعاوى المدنية أو الإدعاءات على مستوى الولاية. وقال بيترسون إنه يجب توسيع نطاق الاستثناء للسماح بالقيام بإجراء على مستوى الولاية أيضًا. وخاطب شركات التكنولوجيا، ووصفها بكونها «حل بسيط للغاية» يسمح للمسؤولين المحليين «بتنظيف صناعتك بدلًا من انتظار صناعتك حتى تنظف نفسهاً». 

وقال مات شرورز (Matt Schruers)، رئيس رابطة صناعة الحاسوب والاتصالات، والتي تعد جوجل والفيسبوك من بين أعضائها، أن مثل هذا الحل سيؤدي بعمالقة التكنولوجيا إلى الامتثال لـ 50 مجموعة منفصلة من القوانين التي تحكم محتوى المستخدم. 

واقترح إنفاق طاقات منفذي القانون بشكل أفضل في ملاحقة الملايين من النصائح التي ترسلها شركات التكنولوجيا كل عام، حيث أشار إلى أن جزءًا صغيرًا منها فقط ينتج عنه تحقيقات.

وقال: «يبدو أن هناك بعضًا من التفاوتً».

وناقش آخرون بأن القوانين ينبغي تطبيقها باختلاف من منصة إلى أخرى، بحيث تتمتع المواقع الكبرى بحماية أقل من نظيرتها الناشئة.

وقال ديفيد تشافيرن (David Chavern)، من News Media Alliance، الذي اتخذ أعضاؤه موقفًا ساخطًا لأن جوجل والفيسبوك دمرا النموذج التجاري للصحافة: «مع اتساع النطاق تأتي مسؤولية كبيرةً».

لكن جادل أعضاء آخرين بأن تمييز موقع عن موقع آخر قد يكون صعبًا. فعلى سبيل المثال، هل تصنف المنصات مثل رديت أو ويكيبيديا، والتي لها نطاق واسع لكن عدد موظفين أقل، كمواقع كبيرة أو صغيرة؟

كما ناقش أعضاء اللجنة التشفير باختصار، وهو مجال آخر ضغط فيه بار (Barr) على شركات التكنولوجيا لتغيير طريقة عملها. وأثار الفيسبوك، على وجه الخصوص، غضب المسؤولين الأمريكيين بشأن خططه لتأمين منصة الرسائل الشعبية الخاصة به. 

وحثت كيت كلونيك (Kate Klonick)، أستاذة القانون في جامعة سانت جون في نيويورك، على توخي الحذر.

وقالت: «هذه فترة جسيمة لتحديد المعايير»، ومن المرجح أن تؤدي أي تعديلات على أحد الأطر القانونية الرئيسية للإنترنت إلى عواقب غير متوقعة. «من الصعب أن تعرف بالضبط ما هي العواقبً».

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *