كيف تحافظ على سلامة عينيك مع ازدياد استخدام الشاشة في ظل تفشي مرض فيروس كورونا؟

ترجمة بتصرّف لمقال: (How to try to keep your eyes safe with increased screen time amid coronavirus outbreak)

  حافظ على صحة عينيك بنصائح أخصائيي العيون التالية

بقلم كيلي مكارثي

ترجمة: يمنى محفوظ أبودقة 

تدقيق: منة الله حسين

مراجعة: أسامة خان.

بازدياد أعداد الأمريكيين الذين لا يذهبون لمكاتب العمل في محاولة منهم لإبطاء عملية انتشار فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة أصبح العمل من المنزل اعتياديًا.

ونتيجة لذلك يمضي الكثير من الأشخاص وقتًا أطول بالتحديق في شاشات أجهزتهم الإلكترونية مما يتضمن حضورهم الاجتماعات عبر الفيديو.

تحدثت وكالة أي بي سي الإخبارية مع واحدٍ من نخبة أخصائيي العيون في الدولة لفهم كيفية تأثير هذا على صحة العين على المدى البعيد وما يمكننا فعله لضمان عدم الإضرار بأبصارنا.

الدكتور روب وينستوك (Dr. Rob J. Weinstock)، مدير قسم جراحة العيون والقرنية في معهد غرب فلوريدا للعيون وعضو المجلس الاستشاري لسلامة العين -وهي مجموعة دولية تتضمن نخبة من أطباء العيون المختصين بآثار استخدام التقنية على العناية بالعين-، أسدى نصائحه وبيَّن أعراض إجهاد العين وآثار الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات.

وقال: « تؤدي كل هذه الأوقات الإضافية أمام شاشات الهواتف المحمولة والحواسيب المحمولة والتلفاز إلى التعرض الزائد لموجات الضوء الأزرق ذات الطاقة العالية الضارة». وأضاف: « ومن المعروف أن التعرض الزائد للضوء الأزرق يمنع إفراز الميلاتونين في الدماغ والذي بدوره يؤثر على أنماط النوم الطبيعي سلبًا. وتعد قلة النوم لجميع الفئات العمرية عاملًا مؤثرًا في الإصابة بالأمراض كالسكري، وأمراض القلب، والأمراض النفسية كالاكتئاب، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط».

كيف نعرف إصابتنا بإجهاد العين؟

أخبر وينستوك (Weinstock) بأن الأعراض التي تدل على إجهاد العين هي: «الشعور بالتعب، أو الحرقة، أو الحكة، أو عدم القدرة على الرؤية بوضوح، أو جفاف العينين بعد قضاء وقت طويل في استخدام الأجهزة الإلكترونية». 

كما أضاف: «إنه قد يكون مصحوبًا بالصداع، وتصلب الرقبة والظهر، وأعراضًا أخرى كالحساسية من الضوء، وصعوبة التركيز. وكلها تدل على إجهاد العين».

وقال وينستوك (Weinstock) محذّرا: «من شعر بأعراض إجهاد العينين فقد تعرض لكميات كبيرة من الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الأجهزة الإلكترونية».

كما أخبر: «نحن في بداية فهم أثر التعرض الزائد للضوء الأزرق ذي الطاقة العالية على المدى البعيد، فهي سلسلة من الأحداث المتتابعة والتي تؤثر مباشرة على الإنتاجية».

ما هي أفضل الممارسات التي يستطيع الأشخاص اتخاذها عندما يقضون وقتًا طويلًا خلف الشاشات؟

وأردف وينستوك (Weinstock) «لمن يتعرض في المتوسط إلى 7 أو 8 أو 9 ساعات في اليوم أو أكثر لأنواع مختلفة من شاشات الأجهزة الإلكترونية كمعظم الأمريكيين، فأنت حتمًا علكي أن تكون سبّاقًا لحماية عينيك من أضرار الضوء الأزرق».

وتنصح الأكاديمية الأمريكية لطب العيون بالاستراحة لمدة عشرين ثانية كل عشرين دقيقة من استعمال الأجهزة الإلكترونية.

وفسر قائلًا «وأنا أعرف بأنه ليس من السهل ترك الهاتف أو إطفاء التلفاز في حين أن معظمنا يعملون من منازلهم، فهذا غير عملي، لذلك فأنا أنصح بالاستثمار بالحلول التي يمكنها مساعدتنا على التقليل والتخلص من الضوء الأزرق عن الحلول التي تشجعنا على التقليل استعمال الشاشة».

وفقًا لوينستوك (Weinstock): يساعد التقليل من أوقات الشاشة واستخدام المنتجات التي تقلل من انبعاث الضوء الأزرق أو التقليل من سطوع الشاشات الأشخاص الذين يستخدمون الأجهزة لفترات طويلة.

وأردف: «فأنا أنصح باستخدام الحلول التي تقطع الضوء الأزرق دون التأثير على اللون والمظهر العام». يسبب الضوء بشكل عام نوعًا من الضرر على الشبكية والذي يسمى التسمم الضوئي و يقلل من استجابة العين للضوء. تستقبل الشبكية الضوء وتحوله إلى إشارات عصبية ثم ترسلها للدماغ، حيث يتم التعرف على الصورة. وتعد مدى موجات الضوء الأزرق أكثر ضررًا مقارنة بالضوء العادي.

وأضاف: «تستطيع الشاشات الواقية للهواتف المحمولة التقليل من الآثار الضارة للضوء الأزرق».

هل تساعد النظارات ضد الضوء الأزرق؟

وأخبر: «لطالما توافرت النظارات التي تحجب الضوء الأزرق ولكنه من الصعب الجزم بفاعليتها حيث لا توجد معايير عالمية لمقدار حجب الضوء الأزرق في النظارات. ستتطور قريبًا، لكن أنصح حاليًا باستشارة أخصائيي طب العيون قبل عملية الشراء».

أهم النصائح لمنع وتقليل إجهاد العين

تقترح الأكاديمية الأمريكية لأخصائيي العيون النصائح التالية؛ للمساعدة على التقليل من إجهاد العين المتعلق باستخدام أجهزة الحاسوب والأجهزة الإلكترونية

١. ارمش، يرمش الأشخاص عادة خمس عشرة مرة في الدقيقة الواحدة ولكن أظهرت الدراسات أننا نرمش فقط ما بين خمس وسبع مرات في الدقيقة عند استخدامنا للحواسيب وغيرها من الأجهزة الإلكترونية، فيعد الرمش وسيلة العين لترطيب العدسة. 

ارمش قدر ما تستطيع، فهو يحافظ على العدسة من الجفاف، وبإمكانك كتابة ملاحظة على ورقة لاصقة على شاشة الحاسوب لتذكيرك بأن ترمش.

٢. رطب عينيك، استخدم قطرات العين لترطب عينيك حين تشعر بجفافهما. وإن كنت تقضي معظم وقتك بغرفة جافة ودافئة فينصح باستخدام جهاز لترطيب الهواء.

٣. اتبع قاعدة: ٢٠-٢٠-٢٠ استرِح استراحات منتظمة بعد كل عشرين دقيقة تمضيها أمام الشاشة، انظر إلى شيء يبعد عنك ٢٠ قدمًا لمدة ٢٠ ثانية.

٤. ارتد النظارات الخاصة باستعمال الحاسوب، إن كنت تستخدم الحاسوب لساعات طويلة فستجد أن النظارات الخاصة باستعمال الحاسوب تقلل إجهاد العين. فتسمح هذه النظارات بالتركيز وخاصة عندما يكون بعد شاشة الحاسوب مناسب (وهو بعد متوسط وهو ما يقارب عشرين إلى ستة وعشرين انش عن وجهك). وقد تحوي بعض هذه النظارات عدسات متطورة لتساعدك على التحويل السريع بين المسافات القريبة، والمتوسطة، والبعيدة. اعلم بأن نظارات الحاسوب التي تقلل الإجهاد تختلف عن النظارات التي تمنع الضوء الأزرق.

٥. عدل الإضاءة والسطوع، إذا كانت شاشة جهازك أكثر إضاءة من المحيط فعلى عينيك أن تعمل أكثر لترى، لذلك قم بتعديل سطوع الشاشة لتساوي مستوى الإضاءة في المكان حولك، وحاول زيادة وضوح وتباين الشاشة لتقلل من إجهاد العين.

٦. قلل من وهج الشاشة، تحتوي الشاشات اليوم على وهج عالٍ لذلك حاول استخدام شاشة غير لامعة وقم بزيارة محلات أجهزة الحاسوب أو الهواتف لترى إذا كانت متوفرة.

٧. عدل جلستك عند استخدام الحاسوب، يجب أن تجلس على بعد 25 إنش عن شاشة الحاسوب. وجه شاشة الحاسوب لتكون زاوية النظر إلى أسفل وليست مستقيمة.

تحديد أوقات الشاشة للمراهقين

وأخبر وينستوك (Weinstock) بأن المراهقين هم أكثر عرضة للإصابة بإجهاد العين وخصوصَا الأطفال «هم في حالة نمو وبذلك هم معرضين لخطر -الضوء الأزرق ذي الطاقة العالية-».

وتنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال الآباء الذين تتراوح أعمار أطفالهم بين عمر سنتين إلى خمسة سنوات تقليل أوقات الشاشة لساعة واحدة يوميًا. فعادة ما يقرب الأطفال الشاشات لأعينهم والذي يزيد من الخطر. كما يجب على البالغين المصابين بأعراض كجفاف العين الحذر من كمية الضوء الأزرق الذي يتعرضون له. ومع ازدياد توجه الأطفال في سن المدرسة للتعليم الإلكتروني سيكون من الصعب تقليل أوقات الشاشة للأطفال.

أظهرت دراسة أجرتها الأكاديمية الأمريكية لطب العيون بأنه على الأقل جزء من ازدياد العالم للإصابة بقصر النظر يتعلق بمهام العمل القريبة، مما يعني بأن مهمة من مهمات العمل تجعل الشخص يعمل باستمرار بالقرب من جهاز أو شاشة أو كتاب.

كما أظهرت تلك الدراسة بأن قضاء الوقت خارج المنزل قد يساعد في إبطاء الإصابة بقصر النظر.

كما أشارت الأكاديمية الأمريكية لطب العيون: «إنه يبقى من غير الواضح ما إذا كان سبب قصر النظر هو التحديق والتركيز في الهواتف طوال الوقت، أو الضوء الذي يؤثر بالساعة البيولوجية ليؤثر بدوره على نمو العين أو ما إذا لم يكن ذي صلة بأي منها».

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *