كيف تتحكم بوقتك وحياتك بفاعلية

‎ترجمة بتصرف لمقال How To Actively Take Control of Your Time and Your Life للكاتب Sid Savara

تدقيق: عبير حماد

 

“مصيرنا ليس في أيدي النجوم، وإنما في أيدينا.” – وليام شكسبير

كنتُ أفكر مؤخرًا باستغلال الحياة بفاعلية مقابل تضييعها بسلبية. كم مرة انتهى يومك، أو اجتماعك، وكم مرة لمحت الساعة وتساءلت – “أين ذهب الوقت؟”. أو ربما في عيد ميلادك أو حينما كنت تحتفل بالسنة الجديدة وأدركت كم من الوقت في حياتك قد مر.

لا أحد منا يريد أن يضيع وقته – ولكن إن لم تتحكم به بفاعلية، فسيتسرب منك الوقت، في لحظات قصيرة خلال اليوم.

واليوم، سأفيدكم عن ست طرق لتمتلكوا ذلك الوقت وتتحكموا به بفاعلية.

“هذه هي حياتك وهي تنتهي دقيقة، دقيقة.” – تشاك بالانيوك

توقف عن العادات التلقائية:

أحد أهم الأسباب التي تجعلني أضيع وقتي على الإنترنت هو أن جلوسي عند حاسوبي واسخدامه لعدة دقائق  عندما أكون متفرغًا هو عادة عندي.

وتؤدي مشاهدة التلفاز نفس الدور بالنسبة لكثير من الناس. فهم يأتون إلى المنزل بعد العمل، ويجلسون، ويشغلون التلفاز على نتفليكس، هولو، يوتيوب، ألخ. ليروا ما يستجد فحسب.

وعوضًا عن قيامي بأمور كهذه كعادة سهلة لتضييع الوقت، فيجب أن أفكر بقائمة مهماتي، وأختار ما أريد عمله في كل لحظة بفاعلية.

إن كنتَ تحتاج نشاطًا تؤديه فاجعله مثمرًا. على سبيل المثال بعض نشاطاتي الجديدة هي التمارين الرياضية، مراسلة أصدقائي لأرى إذا ما كانوا يرغبون أن نتقابل، وممارسة العزف على الغيتار. لا أفكر أن أكون منتجًا تماما أثناء ذلك الوقت وإنما أحتاج فحسب إلى نشاط لا يؤدي إلى تضييع عدة ساعات.

في “حل النشاط”، درست كيف أبدأ كل يوم وأنهيه بالضبط، وتغيير العادات التي بنيتها على مر الأعوام. وهنالك دورة إضافية، “حل الطاقة”، وفيها أشرح عاداتي اليومية الجديدة كذلك.

الوقت مثل أنبوبة معجون أسنان:

هل تملك وقتك بفاعلية، أم أنه يمرّ عليك فحسب؟

غالبا ما نتصور الوقت مثل رمال تسقط في ساعة رملية، أو مياه جارية.

في كل واحدة من هذه الحالات، تأتي كل لحظة وتمضي ذاهبة أمامنا.

ولو أنني فكرت في الوقت على أنه أنبوبة معجون أسنان، فسيتغير منظوري إلى دور أكثر فاعلية. على عكس المياه الجارية والرمال الساقطة في الساعة الرملية فإن معجون الأسنان لا يخرج من الأنبوبة – وإنما نجبره على الخروج ونستخدمه.

عندما أنظر إلى حياتي بهذه الطريقة … فإنها تجبرني على أن أكون مسؤولًا عن كل لحظة.

خطوة صغيرة كل يوم:

كثير من الأهداف الكبرى في حياتنا (الصحة البدنية، الأمان الاقتصادي، إلخ) هي أشياء لا يمكن تحقيقها في يوم واحد.

في الحقيقة، أنا متأكدٌ من أن معظم أهدافي الكبيرة هي أشياء سأعمل على تحقيقها طيلة حياتي.

ليس عليّ أن أحققها كلها مرة واحدة … يتوجب عليّ فحسب أن أكون متحكمًا بوقتي وأخطو خطوة صغيرة كل يوم.

ما دمت أخطو خطوات ثابتة تجاه أهدافي، فأنا على علم بأنني أتحكم بحياتي بفاعلية، بدلًا من أن أترك الأيام تهدر أمامي.

استعد انتباهك:

هل تشعر بأن لديك الكثير من الأمور لتقوم بها ؟

دائما تجري عكس عقارب الساعة، متسرعًا في قضاء أمرٍ لتقوم بآخر، أو تتنازعك أمور مختلفة.

إن كنت كذلك، فإن هذه هي اللحظة التي تستعيد فيها انتباهك.

بدلا من محاولة إنجاز كل شيء، ركز على إنجاز أشياء قليلة بإتقان.

بالنسبة لي، فذلك يتضمن تقليل مسؤولياتي. عندما أكون محكومًا بالمسؤوليات الخارجية، فلن يكون لدي تحكم بوقتي الخاص بعدها. عوضًا عن ذلك، عندما تسيطر عليّ دوافعي وأهدافي الخاصة…عندها سأكون متحكمًا بوقتي وحياتي.

اختر أن تبدأ كل يوم:

مثل تشبيهي للوقت بأنبوبة معجون الأسنان، فإعطاء يومي إذنًا ليبدأ… هي خدعة أستخدمها كي أغيّر رؤيتي تجاه الوقت وتجاه يومي.

إنني أتخيّل كل يوم…عندما أستيقظ من النوم وأطفئ المنبه، إن الساعة ليست السادسة صباحًا الآن، وإنما كنت نائمًا لوقت طويل، وإن الساعة أصبحت السادسة منذ أيام وأسابيع.

أقول لنفسي أن هذا اليوم هو يومي، وأن الوقت يتحرك عندما أسمح له، وبينما أضغط على زر إطفاء المنبه، فإنني أسمح للعالم أن يمضي قدمًا الآن، وأسمح للوقت أن يتحرك إلى 6:01، 6:02 وما بعدهما.

كافئ نفسك أولًا:

إنني أشجعك على أن تكافئ نفسك بمنحها وقتا ممتعًا.

إنه مفهوم بسيط، ولكن من خلال خبرتي في التعامل مع العملاء، أدركت أن تطبيقه أمر صعب للغاية. إن لم تكن مسيطرًا على وقتك، فهناك احتمال كبير أنك تدفع من حياتك كل يوم.

اقرأ نصيحتي، وابدأ من الغد. كافئ نفسك أولًا بمنحها وقتًا خاصًا، ولو قليلًا.

إن وقتك ثمين، وكذلك حياتك. ما تفعله بحياتك وبوقتك مهم. تحكم بوقتك واجعله مثمرًا.

انضم إلى “حل النشاط”:

ليس عليك أن تقوم بذلك لوحدك، إن كان ما قرأته سابقًا قد أعجبك، وتريد أن تستغل حياتك بشكل جيد، توقف للحظة واقرأ تفاصيل الدورة التي أقدمها “حل النشاط” وانظر إن كان فيها شيءٌ قد يثير اهتمامك.

إنها نتيجة عقود من الخبرة، ومئات الساعات من جعل الأحلام حقيقة لأناس حقيقيين، مثلك أنت.

 

المصدر