كيفية بناء استراتيجية ناجحة لجمع التبرعات من الصفر

ترجمة بتصرف لمقال:(How to build a successful fundraising strategy from scratch
by support the guardian)

ترجمة: أحمد بن عبدالفتاح

تدقيق الترجمة: رهف الفرج

المراجعة اللغوية: صفية خالد

“تأكد من أن لديك رسالةً واضحة، حدد المانحين المستهدفين وشجعهم على البقاء معك” -شرح (أنجيلا كلاف) لكيفية وضع استراتيجية لجمع التبرعات.

 

مهما كان تأثير الحالة الإقتصادية، فإن مفتاح جمع التبرعات بنجاح هو: وجود استراتيجية قوية.

صورة: (Alamy)

 

واليوم في ظل مناخ اقتصاديّ متقلب، فإن الجمعيات الخيرية بحاجة مستمرة لإعادة تقييم قدراتها على توفير التمويل، والتكيف مع الاستراتيجيات الحالية، وتقديم مصادر جديدة للدخل عند الحاجة. وبالنسبة للعديد من المنظمات -خاصةً تلك التي تعتمد على المنح الحكومية- فهذا يعني الخوض في عالمٍ جديد وشجاع من جمع التبرعات، وهذا ليس عاديًا؛ فإن جمع التبرعات صعب، ويبدو -من المرجح- أن يظل على هذه الحال في المستقبل مهما كان تأثير الحالة الاقتصادية.

إن سر نجاح جمع التبرعات هو الاستراتيجية القوية، في حين أن التدريب والمؤتمرات يمكن أن يُوفرا البصيرة التفصيلية اللازمة لإيصال رسالة عالية التأثير لجمع التبرعات.

وهناك عدد من الخطوات يجب أن تحتويها جميع الاستراتيجيات، ويمكن تطبيقها على أي نوع من المؤسسات أو الأهداف.

الخطوة الأولى: خلق حالة للحصول على دعم:

في قلب كل عملية جيدة لجمع التبرعات توجد حالة فعالة بحاجة للدعم، مع نقاش قوي وجذاب حول “لماذا يجب على المتبرع دعمك؟”

قد تبدو الإجابة سهلة، ولكن في الواقع العديد من المنظمات -سواءً كانت

جديدة في عملية جمع التبرعات أم لا- تفشل في هذه الخطوة الأولى.

فعلى المؤسسة الخيرية الإجابة عن هذه الأسئلة:

  • ما هي المشكلة؟
  • ما الحل المقترح لهذه المشكلة؟
  • ما الفارق الذي ستحققه في حال نجاحك؟
  • ما الذي يمكن أن يحدث في حال فشلك؟
  • لماذا مؤسستك مؤهلة لمعالجة المشكلة؟

والأهم أنك بحاجة لشرح ذلك بطريقة بسيطة، ومركزة، قابلة للتذكر واجتذاب العاطفة.

 

الخطوة الثانية: التحليل والتخطيط:

هذه الخطوة تركز على أيٍّ من مصادر التبرعات يجب التركيز عليها.

والحل المثالي هو أنك تريد تنويع المصادر، بحيث لا تعتمد على مصدر واحد فقط؛ إذ لكل مصدر خصائص تميّزه، فالأمر يتطلب مستويات مختلفة من الموارد لاستغلالها، مع توفير إطارات زمنية مختلفة لتقديم النتيجة المرجوَّة، وعليك أن تقرر ما الخيارات المناسبة لك وأكثرها مطابقةً لطموحك من الموارد المتاحة، ومن بعض هذه الخيارات:

  • صناديق الائتمان والمؤسسات: غالبًا ما تبدأ المنظمات الجديدة على جمع التبرعات من هنا، تسعى للحصول على المنح من المنظمات التي أُنشئت خصيصًا لذلك.
  • الشركات: تساهم الشركات بمختلف الطرق سواءً كان ذلك نقدًا  أو بالتبرع بالسلع أو الخدمات، لكنك تحتاج موارد لإدارة العلاقات بنشاط وإنشاء حالات مرضية لكل الأطراف.
  • الأفراد: كبيرهم وصغيرهم، لمرةٍ واحدة أو للمساهماتِ الشخصية الدورية.
  • المحليات: في كل مجتمع هنالك عدد كبير من المنظمات -مثل المساجد والمدارس والجامعات- والتي بإمكانها جمع المال لك أو إلى جانبك.

 

الخطوة الثالثة: الهيكل:

عندما تعرف أيّ المصادر تختارها، يمكنك حينئذٍ هيكلة ما تجمع من تبرعات. قد تختار إنشاء لجنة تتطوع لجمع التبرعات، أو توظيف أشخاص لجمع التبرعات، أو الاستعانة بمصادر خارجية مع خبير استشاري. وإن كنت تخطط لجمع التبرعات على المدى البعيد، فستحتاج للبدء في بناء القدرات الاستيعابية الخاصة بك لجمع التبرعات في أقرب وقت ممكن.

 

الخطوة الرابعة: الأبحاث:

تعتمد هذه الخطوة على ما قرَّرتَه من خياراتٍ في “الخطوة الثانية” لتنقلها لمدى أبعد، فتحدد الجهات المانحة لتكون في طريق تحقيق الهدف.

إن الأهمية تكمن في العثور على الأشخاص والمنظمات التي لديها سبب لدعمك، ولديها القدرة على العطاء بالمستوى الذي تحتاجه.

ستحتاج -أيضًا- تحديد كيفية الوصول إلى كل داعم، فالأسهل أن تبدأ مع الأشخاص ذوي العلاقات الوثيقة؛ لتحدد ما إذا كان مجلس إدارتك وكبار موظفيك والأخرون يستطيعون مساعدتك في الوصول إلى المانحين المحتملين بما لهم من علاقات معهم.

 

الخطوة الخامسة: إنشاء اقتراح:

تحتاج إلى تشكيل احتياجاتك ومطابقتها لمصالح الجهات المانحة، فعلى سبيل المثال: إذا كنت تخطط للوصول إلى الأفراد في مجتمعٍ كالمحليّ، فستحتاج إلى شرح ما الذي ستفعله “العشرون باوندًا” التي تبرعوا بها، وما الفارق الذي ستحدثه في الواقع.

:الخطوة السادسة: طلب المال

ستسير عملية جمع التبرعات -فقط- إذا كانت تسعى للحصول على الدعم.

الصناديق الائتمانية والمؤسسات عادةً ما تحتاجانِ طلبًا مكتوبًا، أما الشركات فقد تطلب منك عمل إعلان، وهنالك العديد من الطرق للطلب من الأفراد إما بتنظيم مناسبةٍ خاصة، أو مراسلتهم، أو سؤالهم وجهًا لوجه. فكل الحالات تحتاج إعدادًا وتجهيزًا جيدًا، وكلما كان مناسبًا وشخصيًا كانت فرصة النجاح أكبر.

:الخطوة السابعة: بناء علاقات طويلة المدى

إن تحقيق علاقةٍ مستمرة ليس بالأمر المحال، كل ما يجب عليك فعله هو شكر الداعم إشراكه في الجمعية، وأهم من ذلك عليك إبلاغه بالاختلاف الحاصل من تبرعه.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *