كيف تُشجع شخصية طفلك الفضولية تجاه العلوم

How to Encourage a Child's Natural Curiosity Through Science

ترجمة بتصرّف لمقال: (How to Encourage a Child’s Natural Curiosity Through Science)
مصدر الصورة: UnSplash

ترجمة: حوراء الصفواني.

تدقيق ومراجعة: علياء عبدالرحمن.

مراجعة نهائية: ياسمين القحطاني.

 

الطفل بطبيعته فضوليّ ومتحمس للتعلم، ويحب الاستكشاف والبحث عن كل ما يراه حوله، ولهذا عندما تدعم رغبة طفلك الطبيعية في استكشاف العالم الذي يعيش فيه، فإنك تساعده على بناء عقل علمي، وتعزز فضوله بالعالم الطبيعي، لذا فإن طرح الأسئلة عليه سيشجعه على تقدير وحب كل مايخص العلوم.

 

 حفز التفكير العلمي:

 

١- دع طفلك يرى اهتمامك بالعلوم.

 يحب الأطفال تقليد وعكس ما يفعله آباؤهم، فإذا رأوا أنك مهتم حقًا بشيء متعلق بالعلوم، فسيصبحون مهتمين كذلك، لذا إن كنت تشاهد عرضًا علميًا، ادعهم للانضمام إليك واشرح لهم ما يتحدث عنه البرنامج. 

 

٢- اتبع توجهاتهم.

 لا تحاول فرض نوع معين من العلوم على طفلك، فإذا كانوا مهتمين بالطبيعة أو الطقس على نحوٍ خاص، فعزز هذا الفضول، وزودهم بمزيد من المعلومات الخاصة باهتماماتهم. 

  • إذا كان طفلك يحب الحشرات، فالعب معه لعبة البحث عن الحشرات وأحصِ عدد الأنواع المختلفة التي عثرتم عليها.

 

٣- وفر الكتب والأنشطة المرتبطة باهتماماتهم.

 إذا كان طفلك يحب الديناصورات، فاذهب إلى المكتبة واستعر كتبًا تتحدث عن ذلك، أو قم بزيارة متحف التاريخ الطبيعي، وستجد المصادر متوفرة في كل مكان، وبمجرد تصفحك لشبكة الانترنت، ستعثر على معلومات حول ما يحلوا لهم، وستجد أفكارًا لأنشطة سهلة ومجانية.

  • ساعدهم في الحصول على المعلومات بأنفسهم كذلك، وأرشدهم إلى المصادر، ودعهم يكتشفون ذلك بأنفسهم.
  • يمكنك نمذجة كيفية إجراء بحث على الإنترنت للأطفال الأصغر سنًا للإجابة على سؤال ما سويًا، أو للتحقق من معلومات معينة في كتاب ما.

 

٤- أجب عن أسئلتهم.

 يتبادر لذهن الأطفال العديد من الأسئلة، ولكن من المهم محاولة الإجابة عليها بأساليب أفضل من قول: «هكذا هو الحال»، وذلك بتقديم شرحًا لهم، ومن ثَمّ فتح مجالًا للمناقشة، ومكافأة فضولهم بتزويدهم بالمعلومات التي يتوقون لمعرفتها. 

  • إن كنت تجهل الإجابة، فقل: «هذا سؤال رائع، ولكني لا أعرف إجابته ولهذا فلنبحث عنه معًا!» ثم اذهبوا إلى المكتبة سويًا، أو تصفحوا الإنترنت للعثور على الإجابة.

 

٥- اطرح أسئلة مفتوحة.

  تجنب طرح الأسئلة المغلقة جوابها بـ«نعم» أو «لا»، وعوضًا عن ذلك، اطرح أسئلة تحفز تفكير طفلك للإجابة عنها، مثل: «ما هو شعورك تجاه …؟»، «ماذاسيحدث إذا فعلنا….برأيك؟»، «لماذا تعتقد أن هذا حدث …؟»، هذا النوع من الأسئلة سيشجع طفلك على تطوير أفكاره وشعوره حيال الأشياء. 

  • لا يجب أن يكون لهذه الأسئلة إجابة صحيحة أو خاطئة، فهي تهدف لجعل طفلك يفكر ويحلل أفكاره قبل الإجابة.

 

٦- علّم طفلك الإدراك. 

أشِر إلى الأشياء واسأل طفلك عنها عندما تكونان في الخارج، فإذا رأيت طائرًاعلى سبيل المثال، فاسأله عن لونه، وإذا كنت تنظر إلى أوراق شجرة، فاحسب عدد النقاط على كل ورقة، وقارن بين الأشياء المختلفة، واسأله عن الفرق بينهما، كقول: «ما الفرق بين هذين الأمرين؟».

  • اسألهم حول المكان بعد مغادرته، فسيشجعهم ذلك على إدراك محيطهم باستمرار، كقول: «ما الأشياء الشيقة التي لاحظتها في الحديقة؟»، «كم عدد القطط التي شاهدتها في منزل جدتك؟» 
  • يمكنك تشجيع طفل صغير على رسم ملاحظاته، والطفل الأكبر سنًا على تدوين ما لاحظوه في إحدى المجلات، كالقياسات والألوان، أو تفاصيل أخرى محددة.

 

٧- علم طفلك كيفية افتراض فرضية.

 أشِر إلى تجارب طفلك السابقة واطلب منه افتراض فرضية مبنية على معرفته السابقة، وحاول أن تقول شيئًا لجعلهم يتنبؤون، كقول: «خمن ماذا سيحدث بعد ذلك!».

 

٨- دع طفلك يرتكب أخطائه.

 يُعد السماح لهم بارتكاب الأخطاء وترك تصحيح كل صغيرة وكبيرة عند تجربتهم شيء جديد أمرًا بالغ الأهمية، فقد يصعب عليك أحيانًا تركهم يفشلون، ولكنه ضروريّ لتعلمهم، وإن أخطؤوا سيكتشفون كيفية التصحيح بأنفسهم، وسيتذكرون الدرس على نحوٍ أفضل مما لو أخبرتهم كيف يفعلون ذلك. 

  • إذا طلبوا مساعدتك، فوجههم نحو الحل بدلاً من إخبارهم مباشرة بكيفية القيام بذلك، واسألهم: «لماذا تعتقد بأنه يجب عليك فعله ؟» أو: «ما الترتيب الذي تعتقده صحيحًا ويجب علينا اتباعه مع هذه الأشياء ؟».

 

أدوا التجارب العلمية معًا:

 

١- تجول في الطبيعة.

 يوفر التجول في الهواء الطلق فرصًا لا حصر لها لتنمية فضول طفلك، فيمكنكم البحث عن آثار أقدام الحيوانات، ومراقبة الطيور، وتحديد أنواع مختلفة من النباتات، والبحث عن الحشرات، ولكن لا تنسى أن تحضر معك دليلًا لمساعدتك في تحديد ماهية الأشياء التي تجدها في رحلتك. 

  • اسأل طفلك أسئلة حول ما يراه ويفعله أثناء المشي كقول: «ما رأيك …؟ ما الذي يمكن تأثره أيضًا…؟ ما الذي حدث هنا في اعتقادك؟ ماذا سيحدث لو…؟ كيف يمكننا اكتشاف المزيد؟».

 

٢- جرب في المطبخ.

 هناك عدة تجارب يمكنك القيام بها في المطبخ مع الطفل الفضولي، وإجراء جميع أنواع التجارب التي ستدهش طفلك وتعزز فضوله في العالم من حوله باستخدام عدد قليل من المكونات المتوفرة في المطبخ أو في المنزل، فيما يلي قائمة ببعض الخيارات: 

  • ضع أشياء مختلفة في الماء ولاحظ ما إذا كانت ستغرق أم ستطفو.
  • اصنع حلوى مثلّجة وناقش أهمية استخدام الملح الصخري.
  • أذِب قشرة البيضة والعب بما تبقى منها.
  • اصنع بركانًا بصودا الخبز والخل.

 

٣- راقب الطقس.

 احتفظوا بدفتر يتتبع حالة الطقس، وتأمل الطقس في الخارج كل يوم ودوّن بعض الملاحظات عنه، وما يطرأ عليه من تغييرات، كما بإمكانك تصفح الانترنت كذلك وتدوين درجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة وضغط الهواء لهذا اليوم، والتقاط الصور لإضافتها إلى دفتر الطقس. 

  • بعد بضعة أسابيع، قارن بين أنماط الطقس واسأل طفلك إذا كان يرى أية تغيرات. 

تلميح: قارن تغيرات ضغط الهواء عند تعرضه للعواصف.

  • ابحث عن أحوال الطقس لمناطق أخرى حول العالم، وشاهد أوجه التشابه والاختلاف بينه وبين طقس مدينتك.

 

٤- احرص على زيارة حدائق الحيوان وأحواض الأسماك والمتاحف العلمية.

 صُممت هذه الأماكن كلها خصيصًا لتعزيز فضول الزائرين، حيث يمكنك التعرف على أنواع مختلفة من الحيوانات والمخلوقات البحرية وعن أماكن عيشها. تمتلك المتاحف العلمية ومراكز التكنولوجيا العديد من الأنشطة العملية طوال الوقت؛ لتعزيز مهارات التفكير وطرح الأسئلة.

  •  ستختلف هذه التجارب عندما يكبر طفلك، لذا زُر هذه الأماكن كثيرًا.

 

٥- ازرع نبتة.

 تعد مشاهدة دورة حياة النبات تجربة جذابة على المدى البعيد ويمكنكم التحقق منها كل يوم مع مرور الوقت. 

ازرعوا البذور في كوب شفاف حتى يتمكن طفلك من رؤية الجذور تنمو مع نمو النبات نفسه، وتعزز الصبر لدى الأطفال كذلك؛ لأن البذرة لن تنبت إلا بعد بضعة أسابيع. 

ما يلي خطوات زراعة لأي بذرة قد تكون لديك:

  • املأ كوبًا بلاستيكيًا صغيرًا حتى ثلثه بالتربة الزراعية.
  • احفر حفرة صغيرة وضع البذرة في الحفرة ثم غطها بالتربة.
  • اسقِ البذور كل يوم وتأكد من أنها تتعرض جيدًا لأشعة الشمس.
  • غالبا ستَبدأ البذرة في الإنبات بعد بضعة أسابيع، وبإمكانك مراقبة نمو نباتك.

 

٦- انظر إلى الأشياء تحت المجهر. 

يمكن أن يكون المجهر أداة تعليمية رائعة إذا كان بحوزتك، حيث ستتمكن من أن تنظر إلى أي شيء تريده تقريبًا تحت المجهر، وستندهش من كل ما يمكنك رؤيته بقليلٍ من التكبير، وفي حال عدم امتلاكك للمجهر، فيمكن للعدسة المكبرة القيام بدوره بدلًا عنه. 

  • خذ عينة صغيرة من الماء من حوض الاستحمام أو مجرى قريب وانظر إلى ما يطفو عليه.
  • انظر إلى بتلة زهرة أو قطعة من الملابس. 

ماذا ترى؟ هل هم متشابهون أم مختلفون تمامًا؟

 

٧- اجمع عينات من الطبيعة.

 دع طفلك يقرر ما سيجمعه، إذْ يمكنه تكوين مجموعة عامة من الأشياء الطبيعية التي عثر عليها، كالأصداف، والريش، والصخور، والأحافير، والعظام، وقد تكون لديه مجموعة ذات سمة معينة بدلًا من ذلك، كقرون البحر أو الأصداف، وهذه طريقة رائعة لمقارنة الأشكال والأحجام والألوان المختلفة والخصائص الأخرى لمكونات الطبيعة. 

  • ساعد طفلك على تحديد وتصنيف العناصر المختلفة التي جمَعَها.

 

المصدر 

الموقع يسمح بإعادة النشر والترجمة 

أحدث المقالات
أحدث التعليقات
الأرشيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *