الرُضع يعلمون جيدا مالذي نُفضله !

ترجمة بتصرف لمقال: (Infants Know What We Like Best by neuroscience news)

ترجمة: مجد فيصل

تدقيق: شذى العنزي

مراجعة: هبة محمد

الخلاصة:

اكتشف الباحثون أن الرضع ذوي ٨ أشهر يلاحظون أنماط السلوك المتسقة، ولديهم القدرة في إصدار الأحكام على تفضيلات الأشخاص معتمدين في ذلك على احتمالات عدة وعلى مراقبة الأحداث. المصدر: وستل.

وفقا لما أشارت له بحوث الاطفال الجديدة في المجلة ،

يكمن العقل السلس الإحصائي الاجتماعي  خلف خدودهم الممتلئة، وعيونهم البراقة، ويدخل جميع تحركاتنا ويفترض الأطفال احتمالات لما سيختاره الشخص في المرة المقبلة.

 

”وحتى قبل ان يتحدث الأطفال فهم على دراية بما يحصل أمامهم؛ ويبحثون عن أنماط الأنشطة التي تشير إلى التفضيل.

“فالأطفال الرضع ذوي الثمانية أشهر يقومون بالاختيار ثلاث أو أربع مرات للشيء نفسه و يظهر في مخيلتهم بأن السلوك متسق وله الأفضلية في الاختيار.”

وذلك وفقاً لدراسة المؤلف المشارك لوري ماركسون، والأستاذ المساعد للعلوم النفسية والعقلية ورئيس المعرفة وتنمية المختبر في جامعة واشنطن، شارع لوي.

 

أظهرت النتائج أن الرضع يبحثون عن الأنماط المتسقة للسلوك ويصدرون القرارات والأحكام على تفضيلات الأشخاص مبنية على احتمالات بسيطة من مراقبة  معدودة للأحداث، والتصرفات.

 

ذكر “يويان لو” الأستاذ المساعد للعلوم النفسية-جامعة ميسوري في كولمبيا بأن الدراسة قد تسلط الضوء على “كيف يفهم الرضع والأطفال عن تفضيلات الأشخاص لنوع محدد من الطعام أو لعبة أو نشاط” . ومن الممكن أن توضح الدراسة لماذا يريد الأطفال اللعبة التي يلعب بها غيرهم.

 

 

وذكر ماركسون “يبدو عنصر الاتساق عامل مهم في مساعدة الرضع على فهم ما يحدث حولهم “

وفقا للدراسة أشارت نتائجنا، أنه إذا قام الشخص بفعل شيء مختلف لمرة واحدة؛ فإن ذلك يبطل فكرة أن الشخص لديه تفضيل واضح. ويغير توقعات الرضيع نحو سلوك الفرد. ومن جهة أخرى ،إذا غيرت من عاداتك اليومية أو اختيارك فستسقط عنك التوقعات التي يعتقدونها تجاهك.

وأكدت النتائج أن الرضع ذو الثمانية أشهر لديهم القدرة على تصور العالم من خلال عيون الآخرين. ويدركون مالذي قد يعلمه أو لا يعلمه، أو حتى بما يفكر أو يعتقده الشخص تجاه الموقف.

 

لدى الباحثين تخمين مسبق حيال القدرة على تصور الحياة من منظور الآخرين، وذكروا أنه لا يتطور ذلك لديهم حتى يصل إلى عمر الرابعة تقريباً. غير أن الأبحاث الحديثة التي أجريت على مدى العقد الماضي؛ فإنها تجتاز حاجز اللغة المنطوقة بالاعتماد على فرضية مثبتة وهي أن يقضي الأطفال معظم وقتهم في تأمل الأحداث التي تبدو جديدة، وغير مألوفة لهم. فالأطفال ليس باستطاعتهم أن يخبرونا بما يفكرون.

 

أجرى ماركسون ولو في دراستهم سلسة من التجارب التي اهتمت ب “كيف تتغير نظرة الرضع عندما يقوم الشخص باختيار غير متوقع لواحدة من بين اثنين لدمى حيوانات محشوة عرضت امامهم على مسرح الدمى” .

وعززوا نتائج الدراسة بتجربة مشابهة، تتقفى ردود فعل الرضع عندما طلب منهم أن يقوموا بإعطاء اللعبة للشخص الفاعل ، فإنهم سيختارون أكثر من مرة اللعبة التي اختيرت سابقاً باستمرار من الشخص الفاعل، وبالتالي هذا ينوه أن الرضيع فاهم لتفضيل الشخص.

 

وأجريت التجارب على ٦٠طفل من الأطفال المكتملين النمو المعافين من الذكور والإناث تتراوح أعمارهم من ٧الى٩ أشهر  ومتوسط العمر ٨ أشهر ونصف، يجلسون في حضن والديهم ويراقبون فتاة شابة تمسك بإحدى الدميتين الحيوانية على المسرح. ومن بينهم  الكلب ذو اللون الأبيض، والبني، أو البطة الصفراء  ذات المنقار الأصفر والقبعة البنفسجية. وأثناء مراحل التعرف على هذه التجارب. تكررت عملية اختيار اللعبة لأربع مرات تحت ثلاث ظروف منفصلة.

وأكدت النتائج بأن الرضع ذوي الثمانية أشهر لديهم القدرة على فهم أفكار البشر من عيون الآخرين والشعور بما قد يعلمه، أو لا يعلمه  الشخص الآخر وبما يفكر أو يعتقده تجاه الموقف.

 

وفِي الظروف المتسقة : تلتقط امرأة ترتدي قميصاً أزرق أو أسود البطة الصفراء لأربع مرات من الصف.

وفِي الظروف الغير متسقة ، نفس المرأة تلتقط البطة ثلاث مرات ومرة واحدة تلتقط الكلب.

 

لاحظ الباحثون بعد مرحلة التعرف للأربع تجارب بأن ردة فعل الأطفال للمرأة التي ظهرت على المسرح، وقامت بالاختيار الخامس، قد يكون الاختيار المسبق للبطة أو اختيار جديد للكلب.

شاهد مراقبان مدربان ردود فعل الأطفال خلسة من ثقب الباب، وبشكل مستقل  بناء على ثواني مشاهدة الأحداث واختيار كل لعبة. التقطت كاميرات الفيديو ردة فعل الأطفال في عملية اختيار اللعبة وهذه الاستجابة قد تكون لزيادة التحليل والتأكد.

وأكدت النتائج أن الأطفال يمضون حوالي أكثر من٥٠٪من الوقت  بالنظر إلى الاختيارات الممثلة عكس الأنماط المتسقة في مشهد التعرف.

وذكر ماركسون “عندما يرى الرضع شخصاً قام بالاختيار ثلاث أو أربع مرات لما في الصف فذلك يوضح علامات التعجب التي على وجوههم عندما لا يختار الشخص نفس العينة  في المرة القادمة. ويركز الأطفال أكثر على الأفعال التي لا تتناسب مع افتراضاتهم وأي الألعاب التي تعجب بها المرأة أكثر.

 

وفي المرحلة الثانية من الدراسة أكد الباحثون نتائجها باستخدام أشكال مختلفة في التجربة لما تختاره المرأة من الحيوانات المحشوة خلال مرحلة الاختبار، وطلب من الرضع الاختيار من بين اللعبتين قائلين: هل بإمكانك إعطائها لي؟ هل بإمكانك ان تعطيني اللعبة ؟

وفي اختلاف الأشكال أيضاً أظهر الرضع افتراضاتهم بناء على تفضيلات المرأة للعبة. و اختاروا الحيوان الذي كان يتم اختياره من قبل المرأة خلال مرحلة الاختبار.  

وذكر ماركسون “تعد دراستنا الأولى التي تظهر تأثير الاختيارات الغير المتسقة على الرضع  وفهم تفضيلات الآخرين.” وبالاعتماد على هذه النتائج نأمل مواصلة استكشاف ماهي نسب الاتساق أو عدم الاتساق للاختيارات التي تهم الرضع وأخيرا مقارنة فهم الرضع مع الكبار  عن مدى المعرفة باختيارات الآخرين. 

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *