هذه هي أنواع الرُهاب العشر الأكثر شيوعًا في العالم

ترجمة بتصرف لمقال: (Ce sont les 10 phobies les plus partagées au monde)

التدقيق اللغوي: جواهر الحميدي

إذا كان لديك رُهاب من السجن مثل تايلور سويفت فمن الممكن أن يكون لديك النوع العاشر من أنواع الرُهاب العشر الأكثر شيوعًا في العالم، وهو رُهاب الأماكن المغلقة أو الضيقة. إن رُهاب الموز الذي تعاني منه المغنية لوان لا يندرج تحت هذا التصنيف وكذلك رُهاب رؤية الدم والمرتفعات والبرق خلال العواصف الرعدية وإن كانوا أكثر انتشارًا؛ لأنهم نادرًا ما يصلون إلى مستوى الرُهاب والذي يتمثّل بردات فعل تخرج عن السيطرة. وهنا سنتحدث عن أنواع الرهاب العشر التي تعتلي القائمة وبعض الطرق للتغلب عليها .

في فرنسا ، يُقدّر عدد الأشخاص الذين يعانون من الرُهاب بأكثر من ٦ مليون، مما يشكل ١٠٪‏ من السكان. إن الرُهاب هو إعاقة حقيقية وتم الاعتراف به من قبل التأمين الصحي منذ عام ٢٠٠٥. فهو يتسبب في الشعور بالضيق وفقدان الوعي والدخول بنوبة من الذعر والغثيان والخفقان والقلق وعدم انتظام ضربات القلب والرجفة والشعور بعدم المقدرة على الحركة أو التفكير وما إلى ذلك… كما يمكنه أن يعرّضنا لمواقف لا يمكن احتمالها أو حتى يفسد حياتنا بالكامل.
أعلن موقع الحكومة البريطانية للخدمات الصحية الوطنية عن أنواع الرهاب العشر الأكثر شيوعًا; وذلك وفقًا لمسح أجرته جمعية مختصة باضطرابات القلق في المملكة المتحدة :

1- الرُهاب الاجتماعي:

الخوف من التفاعل أو التواصل مع الآخرين ويدخل من ضمنه الخوف من التحدث على الهاتف، وهو أمر شائع جدًا .

2- رُهاب الأماكن المفتوحة أو المزدحمة :

الخوف من الأماكن العامة أو التواجد في الأماكن المفتوحة أو الشعور بالحصار (على سبيل المثال التواجد في قاعة الحفلات أو السينما).

3-رُهاب القيء :

الخوف من التقيؤ أو رؤية شخص آخر يقوم بذلك .

4-رُهاب الاحمرار :

الخوف من احمرار الوجه أثناء التحدّث مع الآخرين .

5- رُهاب السيارات :

الخوف من قيادة السيارة .

6- رُهاب المرض :

الخوف من الإصابة بمرضٍ ما ويتطور عند البعض إلى الخوف من العدوى أو الذهاب إلى الطبيب .

7- رُهاب الطيران :

الخوف من الطائرة .

8-رُهاب العناكب :
الخوف من العناكب .

9- رُهاب الحيوانات :

الخوف من الحيوانات (وعلى رأس القائمة الثعابين ثم الكلاب والطيور).

10- رُهاب الأماكن المغلقة :

الخوف من المصاعد أو الأماكن الضيقة الممتلئة بالأشخاص .

من أين ينشأ الرُهاب ؟

تبيّن المختصة في أمراض الرُهاب الكساندرا سينيشال طبيعة الرُهاب، وأنه غالبًا يكون من الطفولة وأحيانًا قبل الولادة ويزداد في سن المراهقة “إن الرُهاب يمكن أن يحدث نتيجة التعرض لموقف صادم بالطبع! لكن غالبًا ما يكون الأمر أبعد من ذلك. يصبح الأشخاص في مرحلة المراهقة أكثر حساسية تجاه الأمور، حيث تحدث الكثير من التغيرات الفسيولوجية. لقد أثبتنا أيضًا أن خوذات السحب المستخدمة لتقويم الأسنان تشد عضلات الرأس وأن هذا يولّد الرُهاب بطريقة غريبة… وغالبًا يكون الرُهاب تغيرًا في الهرمونات “.

إن بعض أنواع الرُهاب قد يكون مرتبطًا بالثقافة بشكل كبير وذلك بمجرد تقليدها فهي تتكرر وتنتقل من جيل لآخر، كالخوف من العناكب على سبيل المثال.

كيف يمكن التغلب على الرُهاب ؟

تروي الكساندرا سينيشال في كتابها (القضاء على الرُهاب) من منطلق تجربة شخصية مسيرتها مع الرُهاب وكيف استطاعت التخلص منه “كنت أعاني من رُهاب الأماكن المفتوحة منذ سن ال١٣، لقد كان لدي شعور الضياع والفقد حتى في غرفتي، لكن قررت في سن ال٢٠ أن أتغلب عليه. لقد قمت بتجربة كل شيء تقريبًا: التحليل النفسي، والتنويم المغناطيسي – لكن لم أستجب له- وأيضًا النظريات السلوكية. أظهرت تقنية علاج الصدمات النفسية بواسطة الاستثارة الثنائية لحركة العين فاعليّتها مع تقنيات أخرى. لكن يجب مواجهة النفس، لقد كنت أتحدث مع نفسي أمام المرآة بطرح الأسئلة والإجابة عليها وتغلبت على الرُهاب بهذه الطريقة” .

” يجب أن نجعل من الرُهاب نقطة قوة “

بحسب دراسة تم نشرها في مجلة علم النفس، أن التعبير عن المشاعر في لحظة معينة عندما نواجه مخاوف محددة يمكنه أن يساعد على القضاء عليها. الجدير بالذكر أن القشرة الجبهية البطنية اليمنى الموجودة في الدماغ تكمن مهمتها بتعريف وتنظيم الأحاسيس .
ربما يوجد رابط بين ” مستوى هرمون السعادة والرُهاب ” يعمل هذا الهرمون على ضبط بعض التصرفات كالمزاج والعاطفة والاضطرابات النفسية كالضغط والقلق والرُهاب والاكتئاب. تؤثر الأفكار الايجابية والسلبية على مستوى هرمون السيروتونين. إن ممارسة الرياضة بشكل منتظم والتعرض لأشعة الشمس وكذلك تناول الأغذية الغنية بالتريبتوفان كالأرز الأسمر والشوكولاته والموز والكاجو قد يساعد على ضبط هرمون السيروتونين .

إن الإستراتيجية الرئيسية للتخلص من الرُهاب تكمن في مواجهة المشكلة تحديدًا، لكن بعض الأشخاص لديهم خوف من هذا الرُهاب والذي أصبح جزء من شخصياتهم. توضّح الكساندرا سينيشال هذا الأمر “نحن نعتاد على الرُهاب، ولدينا شعور أنه يشكّل جزء منا حتى لو كان يفسد ويدمر لنا حياتنا، لكن يجب بدلًا من ذلك أن نجعل من الرُهاب نقطة قوة كتعلّم ضبط النفس وفنون المواجهة على سبيل المثال. إن الرُهاب يأتي للأشخاص الحساسين جدًا والمبتكرين، ويجب تحويل هذا الرُهاب لصالح أمور أخرى أكثر ايجابية للتخلص منه”.

المصدر:

http://www.elle.fr/Love-Sexe/News/Ne-plus-culpabiliser-voici-les-10-phobies-les-plus-partagees-au-monde-3534875

أحدث المقالات
أحدث التعليقات
الأرشيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *