لكن من أين أتت الخوارزمية؟

ترجمة بتصرف لمقال:( But where did the algorithm come from? by seth’s blog)

ترجمة: سعد العنزي

تدقيق: خولة الرسيني 

مراجعة: أنجاد

تخيل لو أن صاحب أحد المكتبات المحلية يخفي كتبًا لمؤلفين وناشرين مختلفين.

إنها على الرف، بالتأكيد، ولكن قد يضعها في المكان الخطأ أو يضعها خلف كُتبٍ أخرى.

معظمنا قد يعتبرها إهانة، وأنا لأني شخص يحب التسهيلات سأضطر -في الوقت الحالي- أن أختار متجر كتب جديد، يصلني بما احتاجه بسهولة.

 

لقد اختفت تذاكر الطيران التي اشتريتها الأسبوع الماضي. اوه، ها هم، في مجلد الرسائل غير المرغوب فيها. جي ميل (Gmail) يلوم الخوارزمية، كما لو أنها كتبت نفسها.

 

تلك المرأة التي تم توقيفها للتو وهي في طريقها للطائرة -هي تلك المرأة نفسها التي يتم توقيفها في كل مرة تركب فيها الطائرة- خطوط الطيران تقول إنها الخوارزمية من تفعل هذا. ولكن في الواقع شخص ما كتب ذلك النص البرمجي!

 

وكلما تحسن الذكاء الاصطناعي في تعلم الآلة أكثر، فسنستمع أكثر إلى عبارة: «المخرجات ليست مسؤولية أي شخص»؛ لأن الخوارزمية كتبت النص البرمجي.

 

نحن بحاجة للتحدث بصوتٍ عالي.

 

لديك سياسات و خوارزميات في مكان عملك، تنتقل من شخص لآخر، النهج الذي تتبعه في اتخاذ قرارك هو الذي يساعدك في الحصول على عملاء جيدين، أو يقودك إلى أمر سلبي للغاية.

والقاسم المشترك بينها هو أنه لم يتم اختبارها كفاية.

 

نتائج بحث وأخبار قوقل (Google) من عمل البشر. الشركات قد تزدهر أو تتكبد الخسائر بسبب خيارات وضعت من قِبل المبرمجين ومدرائهم، لديهم أهدافًا متضاربة، ولكن افتقارهم للشفافية جعلهم يختبئون خلف الخوارزمية.

 

أولوية ظهور الأخبار في فيس بوك (Facebook) هو نتيجة عمل فريق من الأشخاص، وإن النفي بقول: «أ إن النتائج تتبع الخوارزمية» هي حجة ضعيفة؛ لأن هناك أكثر من خوارزمية صحيحة، وأكثر من مجموعة من الخيارات يمكن القيام بها، وأكثر من طريقة واحدة لتحديد الأولويات.

 

إن الثقافة (سياساتنا و معاييرنا و وعينا لما يحدث من حولنا) يعاد صياغتها بقوة حسب ما نراه، وما نراه يأتي عن طريق خوارزمية، والخوارزمية كتبها أشخاص.

 

ولمجرد أنها تجعل مُلّاك الشركات سعداء على المدى القصير، فهذا لا يعني أنها الخيار الصحيح لأولئك الأشخاص الذين يثقون بك.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *