الكتاب الذي سيغير حياتك

ترجمة بتصرّف لمقال: (The One Book That Will Change Your Life, By (Jessica Lynn

الكتاب الذي سيغير حياتك وسيسمح لك بالعيش بمبادئٍ مختلفة

الكاتبة: جيسيكا لين
ترجمة: أميرة الدايل
تدقيق: ليلى عامر
مراجعة نهائية: ندى محمد

كُن منفتحًا وسيتآلف الكون ليرسل إليك الكتاب المناسب في الوقت المناسب – في حال حاجتك له.

قد تجد ذلك الكتاب المنشود من توصية صديق، أو تراه على طاولة في ساحة البيع، أو ربما يلفت نظرك غلافه أثناء تجولك في متجر الكتب المفضل لديك وأنت ماشٍ في آخر ممر. حتماً سيظهر لك ذلك الكتاب المنشود عندما تكون مستعدًا له، عندما تتحدث حكمته الكامنة عن مشكلة تكافح لحلها.

أشعر بأنني محظوظة عندما تجدني الكتب في الوقت المناسب وتبين لي طرقًا  تُبّسط حياتي وتؤكد مبادئي. كما ويحدث السحر عندما تكون منفتحًا لتعلم أمورٍ جديدة ومستعدًا لتطبيق حِكمها في حياتك.

الاتفاقيات الأربع: دليل عملي للحرية الشخصية للكاتب دون ميجيل ريز كان الكتاب الذي وجدني حينما احتجته.

لقد استوعبت المعرفة و الحكمة في طيات هذا الكتاب على مر السنين.

إنه أحد خمسة كتبٍ في مكتبتي التي أراجعها مرة واحدة على الأقل كل عام لتذكرني بالأمور الضرورية للحياة الأفضل، وهن الاتفاقيات الأربع.

غالبًا ما أفكر في هذه الاتفاقيات، وفي حال أن احتجت إلى تذكير أُخْرِج النسخة المختصرة بحجم الجيب التي أحملها معي.

إن الممارسة الواعية لها تُنتج حياة أكثر سهولةً و إدارة. كما تعيدك إلى منطقة القوة الذاتية، وتساعدك على التحكم في ردود الأفعال.

العيش في حالة انفعال ليس بأمرٍ صحي، ولا يصدر من موضع قوة.

يعد التصرف الانفعالي تجاه الأحداث المستفزة – كعرقلة شخص ما لمسارك في حركة المرور- طريقة مرهقة لإدارة الحياة.

منظورنا للأمور هو انعكاس لكيفية تعاملنا مع أفعوانية الحياة التي نركبها جميعًا، وكيفية بقاؤنا متزنين.

كما أن العديد من المواقف و الأمور الصغيرة خارجة عن سيطرتنا.

التيقظ الذهني والوعي عاملان أساسيان لإعادة ضبط أذهاننا ونقلها إلى حالة القوة والاتزان «انعدام ردة الفعل». كما أن تبني عقلية جديدة سيغير منظورنا للأمور. ويساعد كتاب الاتفاقيات الأربع على الوصول إلى حالة انعدام ردة الفعل ليصل بك إلى مكامن قوتك مما يمنحك التوازن.

الاتفاقيات الأربع

الاتفاقية الأولى: أَولِ أهمية كبيرة لوقع الكلمات

إن للكلمات قوة، إن لها القوة لتتدفق حول كل ما حولنا، لها القوة للبناء ولها القوة للهدم.

بل وكأن الكلمات جزءٌ من الأثاث؛ حيث أنها تتعلق بجزيئات الهواء اللاتي تملأ الغرفة، وعلى ذلك، فلا تنطق الكلمات إلا بوعي. عندما تولي أهمية لوقع كلماتك فإنك:

  • تتحدث بنزاهة.
  • تقول ما تقصده فقط.
  • لا تثرثر بما لم يثبت صحته.
  • لا تتحدث بالسوء عن الآخرين.
  • لا تتحدث بالسوء عن نفسك. دع ناقدك الداخلي يصمت، وتخلص من محادثات ذهنك الداخلية غير المنطقية.
كيف ستغير هذه الاتفاقية حياتك: 

لن تواجه أمورًا سلبية كثيرة في حياتك، ستقل خلافاتك مع الناس من حولك، سواءً كان ذلك مع شريكك أو رئيسك في العمل أو مع أصدقائك أو عائلتك أو زملائك.

الاتفاقية الثانية: لا تأخذ الأمور على محمل شخصي

إذا مارست هذه الاتفاقية لوحدها ستتغير حياتك.

عندما يهينك أحدهم، أو يعرقل مسارك في حركة المرور، أو يستخف بموهبتك فهذا لا يتعلق بك، ودعني أكرر ذلك مجددًا، الأمر لا يتعلق بك.

إنه يتعلق بهم.

يتعلق بواقعهم وبما يمرون به.

لذا ليس عليك قبول أحكامهم. وعندما تمارس هذه الاتفاقية فإنك سترى بأن لكل فرد شخصيةٌ فريدة وواقعٌ خاصٌ به لا علاقة لك به. 

وعندما تقبل ذلك ستدرك بأن رأي الآخرون بك لا يصفك بالضرورة. تنبيه: هذا ينطبق أيضًا على الأمور الحسنة التي يصفوك بها. 

يعني أخذ الأمور على محمل شخصي بأنك توافق الطرف الآخر بما يتهمك به، وليس عليك ذلك. لك الخيار في أن تجعله لا يؤثر بك إطلاقًا. كما عليك أن لا تشغله حيزًا في ذهنك. كونك الوحيد الذي له سلطة على أفكارك لهو أمرٌ محرر و مُمَكِّن.

  • ما يقوله الآخرون عنك وما يظنونه بشأنك هو أمرٌ لا علاقة لك به.
  • يرى الآخرون العالم من زوايا مختلفة.
  • لكل مرء حقيقة مختلفة. حقيقتك مختلفة عن حقيقة أحدهم.
  • إذا ما غضب أحدٌ منك، فإنه يتعامل مع أموره الخاصة التي لا شأن لك بها.
  • إنك لا تشغل حيزًا كبيرًا في أذهان الآخرين، و ستفاجأ بقلة أفكارهم عنك.
بعدسة نيكول هونيويل/Sincerely Media عبر انسبلاش
كيف ستغير هذه الاتفاقية حياتك: 

ستصبح أكثر محبةً وانفتاحًا عندما لا تأخذ الأمور على محمل شخصي، كما سيقل خوفك من أن تصبح سريع التأثر مع من تُحب، و ستصبح حياتك أقل تعقيدًا بكثير.

الاتفاقية الثالثة: لا تقم بالافتراضات

كانت الاتفاقية الثالثة هي الأصعب عليّ في التمسك بها.

لدي عادة فظيعة في ظني بأنِّي قادرة على قراءة أفكار الآخرين، فعندما أفترض أنني أعلم دوافع الآخرين، تُخلق المشكلات حتمًا في حياتي، وتسعة مرات من أصل عشرة، أكون مخطئة.

معرفة أنك لست بقادر على قراءة أفكار الآخرين لهو أمرٌ مُحَرِر ومريح، أنت لا تملك أدنى فكرة عما يجري في أذهان الآخرين.

عندما لا ترد صديقتي على رسائلي فإنني أفترض بأنها غاضبة مني، بينما في الحقيقة هي مشغولة، وهذا الأمر يسبب تفكيرًا سلبيًا لا داعٍ له من جهتي. وعادة عندما تبدأ أفكاري المبنية على افتراض بالخروج، تأتيني رسالةٌ نصية من صديقتي قائلة: «آسفة جدًا، لقد كنت مشغولة في عمل…».

عندما نفترض فإننا نقسم بأن افتراضاتنا صحيحة، بينما في واقع الحال هي غالبًا ليست كذلك.

وتسبب الافتراضات سوء الفهم بين الناس، وينتج عن ذلك مشكلاتٍ وفوضى لا داعٍ لها بيننا وبين من نحب.

  • كن واعيًا ومنتبهًا بكيفية قيامك بالافتراضات، فإن لم تكن منتبهًا بأنك تفترض، فلن يكون بوسعك إيقاف عملية التفكير.
  • بدلًا من القيام بالافتراضات، اسأل.
  • ابحث عن الحقيقة من الأصدقاء والعائلة عندما تتساءل عن أمرٍ فعلوه أو قالوه، ولكن كن مستعدًا لسماع الحقيقة التي سألت عنها.
  • تواصل تواصلًا صحيًا؛ التواصل سر العلاقات الصحية. فعندما تتواصل براحة وانفتاح مع الأصدقاء والعائلة سيقل سوء الفهم.
كيف ستغير هذه الاتفاقية حياتك:

حالما نتوقف عن الافتراض، سنتوقف عن المبالغة في تحليل المواقف، وسنبدأ بفهم الحقيقة. وحالما نعرف الحقيقة، سيكون بوسعنا اتخاذ قرارات أفضل.

الاتفاقية الرابعة: ابذل قصارى جهدك دائمًا

أشعر أحيانًا بأنّي مثقلة الكاهل، فلا أثق بموهبتي وقدراتي، أو أشعر أنه بوسعي العمل أكثر والإنتاج أكثر والكتابة أكثر، وعندما يبدأ ذهني بأخذ هذا المنحنى الخطير مع هذه المحادثة الداخلية السلبية فإنني أتوقف وأقول لنفسي «كفي عن القلق، و ابذلي قصارى جهدك فقط» ويسكن ذهني مباشرة، ويتوقف هذا الحديث السلبي.

عند ممارستك للاتفاقية الأخيرة «ابذل قصارى جهدك دائمًا»، فستجد أن الاتفاقيات السابقة تأصلت فيك بعمق وأصبحت مجديةً أكثر.

لن تثمر الاتفاقيات الثلاث الأوائل إلا إن بذلت قصارى جهدك، يومًا بعد يوم، أسبوعًا تلو الآخر، سنة تلو الأخرى، وستُغَيِّر حياتك إذا ما مارستها وحافظت عليها.

يختلف قصارى جهدك بناءً على ما ترميك به الحياة؛ فجهدك عندما تكون مريضًا أو لديك طفلٌ مريضٌ بالمنزل ليس بمثل جهدك عندما تكون أنت وعائلتك بصحة وعافية.

اسمح لجهدك أن يتغير تبعًا لظروفك.

  • اسمح لأخطائك السابقة ولأحكامك في كيفية معاملتك لأحداث الماضي بالرحيل، فالماضي انتهى، ولايوجد ما بوسعك فعله لذلك. دعه يرحل، و ركز على عاداتٍ جديدة؛ لتجعل مستقبلك واعدًا.
  • تعلم قول لا. قُل لا للأمور التي لا ترغب بفعلها. قل لا للأمور غير الضرورية في حياتك؛ كالمهام اللاتي لا تضيف أي قيمة، بل وتستهلك طاقتك. وقل نعم لتلك المهام اللاتي تملأ حياتك بالامتنان والبهجة و التقدير.
  • كن حاضرًا بوعيك عند عمل ما تحب.
كيف ستغير هذه الاتفاقية حياتك:

ستصبح أكثر محبةً لنفسك، كما أن ممارسة حب الذات سيجعلك منفتحًا وسيزيد من حبك لعائلتك وأصدقائك. ستكون حياتك أكثر انسيابية، ولن تشعر بأنك عالق، كما لو كنت تسير ضد موجة تحاربك. ستكون حياتك اليومية انسيابية أكثر، وستأتي الأمور التي ترغبها بسهولةٍ أكبر.

. . .

مجرد القراءة للاتفاقيات الأربع ليست بالحل السحري، والتغيير الكبير لا يحدث بين عشية وضحاها.

عليك بممارسة هذه الاتفاقيات يوميًا حتى تُشعِرَهُم بأنهم جزءٌ منك. كما ستحدث المعجزات في حياتك وسيكون التحول لافتًا للنظر إذا ما كنت عازمًا بشدة على جعلهم جزءً منك بممارستهم بصفتهم عادات يومية.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *