بضعة مبادئ لحياة أفضل

A Few Principles For a Better Life

ترجمة بتصرّف لمقال: (A Few Principles (For a Better Life by Thomas Oppong
مصدر الصورة: UnSplash

حكمة خالدة للحياة

الكاتب: توماس أوبنونج

ترجمة: ليلى عامر. ‏‫⁦‪@_la_yla‬⁩‬

تدقيق: وصايف بوعنز. @w_bu37

مراجعة نهائية: ياسمين القحطاني

 

تُغير المعرفة الجيدة كل شيء، أفعالك، وروتينك، وعاداتك، وما تعتقده، وكيف وبماذا تفكر، وطرق تقدمك.

 

حياتك كلها عبارة عن مجموعة من اللحظات والتجارب، والطريقة التي تقضي بها اليوم، أو الأسبوع، أو الشهر، أو السنة، أو العقد التالي أمر متروك لك تمامًا، فكما قال غار كيلر: «الحياة سؤال وكيف نعيشها هي إجابتنا». 

 

تساعدنا الحكمة الخالدة على الاستثمار في العادات، والأنماط الحياتية، والسلوكيات والأفعال السليمة من أجل حياة أفضل، وهذه دروس ومبادئ وقواعد تعلمتها من كتب عظيمة ومقالات طويلة.

 

قالت هيلين ميرين ذات مرة: «سر الحياة هو أن تتعلم كيف تتعامل معها»، لذا يمكن أن تساعدك هذه المبادئ على الازدهار والعيش في أفضل حياة كل يوم، فاستمتع!

 

١- حياتك الحالية هي انعكاس لآرائك، ومواقفك، ومعتقداتك، وأفكارك، ومخاوفك، واهتماماتك، وتصوراتك السابقة، فإذا أردت نتيجة مختلفة، فارفع مستوى إدراكك للحياة وعشها.

 

٢- يبدأ نمو الحياة المهنية بمعرفة الذات، وكان لاو تزو محقاً عندما قال: «معرفة الآخرين ذكاء، ومعرفة نفسك حكمة حقيقي، فإجادة التعامل مع الآخرين قوة، والسيطرة على نفسك قوة حقيقية».

 

٣- الحكمة الحقيقية هي فهم مدى جهلك، فافترض دائمًا أنك لا تفهم شيئًا تمامًا، سيعزز ذلك التواضع ويهيئ المزيد من الفرص للتعلم بشكل دائم.

 

كتب كريس هادفيلد في كتابه دليل رائد فضاء للحياة على الأرض: «أحد أهم الدروس التي تعلمتها كرائد فضاء: تقدير الحكمة من التواضع، بالإضافة إلى الفهم بالمنظور الذي تمنحنا إياه». 

 

٤- خصص وقتًا للتوقف، توقف لتعيد التفكير، توقف لتشعر بالتقدم، توقف لتفكر، توقف لتتحكم، وخذ قسطًا من الراحة مهما كلَّف الأمر؛ فكسر الجودة تسمح لك بإعادة تشغيل عقلك والاسترخاء.

 

٥- أي شيء لا يقودك نحو وجهتك الحقيقية يعد منعطف وانتكاسة مؤقتة، فالسعي وراء ما يجعلك مفعم بالحياة هو سر العيش السعيد والصحة المديدة، وما عدا ذلك فهو أمر ثانوي. 

 

٦- وجّه هدفك نحو أن تصبح شخصًا ذا قيمة -فهذا أفضل طريق للنجاح- حتى ذلك الحين؛ فلن يكافئك العالم الحقيقي، ويشرح ألبرت أينشتاين ذلك بشكل أفضل حين قال: «حاول ألا تكون شخصًا ناجحًا، بل حاول أن تصبح شخصًا ذا قيمة».

 

٧- حاول أن تعيش في الوقت الحالي بالرغم من مخاوف الماضي والمستقبل العديدة، فالقول أسهل من الفعل ولكن الاستمتاع باللحظة هو سر الحياة السعيدة، فكما قالت مايا أنجيلو: «كن حاضرًا في كل شيء، وشاكرًا لكل شيء».

 

٨- الاعتدال هو مفتاح الحياة المُرضية في زمن الوفرة، والعيش باعتدال يعني اختيار أفعالك بحكمة، ويعني أيضًا استخدام الحدود لفعل الأشياء التي تجلب لك السعادة، إذ يقول أبيقور: « كن معتدلا لتذوق مباهج الحياة بوفرة».

 

٩- لا تتوقف عن التعلم، فكونك متعلمًا مدى الحياة سيعتمد نموك الفكري على ذلك، لذا اختر أن تصبح أكثر حكمة اليوم مما كنت عليه بالأمس، وكان إسحاق أسيموف محقًا بقوله: «إن التعليم الذاتي كما أعتقد اعتقادًا راسخًا، هو النوع الوحيد من التعليم الموجود».

 

١٠- الحياة طويلة إذا كنت مدركًا للتفاصيل، والأفعال الصغيرة المهمة، فلست مضطرًا لإجراء تغيير هائل دفعة واحدة، لذا ابنِ عادات جيدة خطوة بخطوة، واقرأ بعض الفصول من كتابك المفضل كل يوم، وتمرن لأقل من ١٠ دقائق إن كان ذلك مناسبًا لك، واعمل باندفاع، واحذر من الارتباك، واحتفل بإنجازاتك الصغيرة.

 

١١- تعلَّم أن تقدّر وقتك الحالي، وأصاب ليو تولستوي بقوله: «لا يوجد ماضٍ ولا مستقبل، فلم يدخل أحدًا من قبل هاتين المملكتين الخياليتين، ولا يوجد سوى الحاضر»، فاليوم واللحظة الحالية هي كل ما لديك، فاغتنمهما جيدًا. 

 

١٢- لا تنحصر في آراء وتوقعات الآخرين مهما كان مدى قربهم منك، وتعلم كيفية إنشاء واقعك الخاص، فمسؤوليتك الأولى هي نفسك، ويقول ريتشارد ب.فينمان: «ليس لديك أي مسؤولية للإلتزام بما يعتقده الآخرون تجاه ما يجب عليك تحقيقه، وأنا أيضًا ليس لدي أي مسؤولية لأحقق توقعاتهم». 

 

١٣- تعلم كيفية التمييز بين ما هو تحت سيطرتك، والأحداث التي لا يمكنك تغييرها، فستغير ردة فعلك تجاه كل شيء تقريبًا، فلا يمكنك تغيير الطقس، وحركة المرور، والاقتصاد، والماضي والمستقبل، ومتى سينتهي الوباء، بل يمكنك التحكم في كيفية استخدامك لوقتك وانتباهك، وردود أفعالك أيضًا تجاه الأحداث، وأما القلق فسيسلبك الحاضر.

 

١٤- لا توجد قواعد ومبادئ واحدة تناسب الجميع في الحياة، فهناك مبادئ أساسية في الحياة -لكن الأشخاص الناجحين يطبقونها باختلاف- يجب أن تحدد حالتك الشخصية، وأهدافك طويلة المدى، والممارسات التي تطبقها في حياتك، و اسع أن تكون أفضل من أجل الاستمتاع بحياتك، وليس أفضل من أي شخص آخر.

 

١٥- أفضل طريقة للاستعداد للمستقبل دون إرهاق نفسك هي أن تكون استباقيًا بشأن نفسك المستقبلية، وتوقع الأسوأ وخطط له، إذ يقول دينيس: «توقع الأفضل، وخطط للأسوأ، واستعد للمفاجأة».

 

١٦- يمكن أن يؤدي تحديد أولويات المال بمرور الوقت إلى تقويض سعادتك، لذا صِبْ هدفك لكسب الوقت والاستثمار في الخبرات وللعثور على السعادة، وتستمر التجارب مدى الحياة ولكن الأشياء تتلاشى دائمًا، فاستثمر في الخبرات التي تجعلك تنبض بالحياة.

 

يلخص هذا البيان الثاقب لبيتر إف دراكر هذه الجزئية تلخيصًا جميلًا إذ يقول: «لا أحد يستطيع أن يتنبأ بالمستقبل، فالفكرة هي أن يكون لديك فهم راسخ للحاضر».

 

اختر أن تعيش حياة أفضل وأكثر إرضاءً بدءًا من الآن، فلديك قوة أكبر لتغيير مسار حياتك أكثر مما تعتقد، والطريقة التي تعيش بها حياتك هي الطريقة التي تختار قضاء وقتك بها، وتذكر ما قاله كمال رافيكانت ذات مرة: «سرالحياة: معرفة أنه لا شيء من هذا يهم، ومع ذلك عش كما لو أن كل لحظة مهمة».

 

المصدر

تمت الترجمة والنشر بموافقة الكاتب

أحدث المقالات
أحدث التعليقات
الأرشيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *