أفضل وأسوأ التمارين الرياضية فى حالة إصابتك بالزكام

ترجمة بتصرف لمقال:(Best and worst exercises to do when you have a cold by CNN)

ترجمة: غادة الفليج

تدقيق ومراجعة: ليما عبد

بالإضافة إلى كيفية التمرين فى حالة مرضك، من المهم أيضًا اختيار المكان المناسب للتمرين.


إن كنت مريضًا، فإن ممارسة التمارين الرياضية هي آخر شيء ستشعر بالرغبة بعمله، ومن الحقيقي أنه عندما يكون جسدك تحت الكثير من الضغط، فإن جعْله يمارس المزيد من المجهود ليس بفكرة جيدة.

ولكن فى بعض الحالات، فإن ممارسة بعض الأنشطة بشكل بسيط إلى معتدل يمكنها أن تساعدك على التحسن. يأتى ذلك على لسان الطبيب ريتشارد بيسر (Richard Besser)، مؤلف كتاب «أخبرني بالحقيقة أيها الطبيب: إجابات سهلة الفهم لأكثر الأسئلة المحيرة والحرجة عن صحتك.»


يقول بيسر (Besser)، أولًا، استخدم «قاعدة الرقبة»: إن كانت أعراض المرض أعلى الرقبة -كالعطس، وضغط الجيوب الأنفية، وانسداد الأنف -فممارسة التمارين الرياضية بشكل عام غير مقلقة. استمع لجسدك، وضع فى اعتبارك الخيارات الآتية لأفضل (وأسوأ) التمارين.

الأفضل: المشي


الإصابة بالزكام يمكنها أن تشكل خطرًا على طاقتك، لذلك لا تأتيك الرغبة فى ممارسة تمارين اللياقة البدنية المكثفة. لكن المشي لمدة 20 دقيقة يمكنه أن يساعدك فى الحصول على ميزات التمارين الرياضية المنتظمة، ويمكنه أيضًا أن يساعدك فى التخلص من أعراض الزكام.


يقول بيسر (Besser): «إن كانت جيوبك الأنفية مسدودة، فسيحفزك المشي على أن تأخذ أنفاسا عميقة وسيساعدك على فتح المجاري التنفسية.» (وبالتأكيد، إن وجدتَ أن المشي، وأي نشاط رياضي آخر، يزيد حالتك سوءا -بدلًا من أن يجعلك تتحسن- توقف وركز على أخذ استراحة). وبالرغم من وجود القليل من الأبحاث حول كيفية تأثير ممارسة الرياضة على مدة الزكام، إلا أن الدراسات قد وجدت أن من يمارسون التمارين الرياضية بانتظام يمرضون بالزكام أقل.

الأفضل: الهرولة


طالما العدو البطيء هو جزء من روتينك اليومي، لا تتخلى عنه بسبب زكام بسيط. تقول الطبيبة أندريا هولس(Andrea Hulse) -طبيبة أسرة (وعداءة) في سيلفر سبرينغ بميرلاند- أن مرضاها من العدائين جميعهم يقولون أن الهرولة تساعدهم على أن يتحسنوا عند إصابتهم بالزكام؛ فالعدو هو دواء طبيعي للاحتقان، ويمكنه أن يساعدك على تصفية دماغك والتحسن مرة أخرى.


«يمكنك أن تقلل من شدة عدوك الطبيعي؛» تقول هولس (Hulse)، «طالما جسدك يعمل بالفعل بشكل مضاعف ليساعدك فى التغلب على العدوى.» وتنصح الكلية الأمريكية للتمارين الرياضية بالتوقف بشكل تام فى حالة أصابتك بالإنفلونزا أو أعراض أسفل الرقبة، منها الغثيان والتقيؤ.

الأفضل: تشي غونغ


هذا النوع من الحركة البطيئة واليقظة؛ هو مزيج من الفن العسكري والتأمل، وهو نشاط بسيط للأيام التي لا تشعر خلالها بالقدرة على بذل مجهود أكبر، وقد تم استخدامه لآلاف السنين للتخفيف من الضغط والقلق، وتحسين تدفق الدم وزيادة الطاقة. (فى الطب الصينى، هذا يعنى تنظيم والتئام طاقة الجسم).


هناك بعض الدلائل الحديثة على أن تشي غونج يمتلك قوى معززة للمناعة أيضا. ففي عام 2011، توصلت دراسة فى جامعة فيرجينا إلى أن سباحي الجامعة الذين مارسوا تشي غونغ لمرة واحدة على الأقل فى الأسبوع تعرضوا لالتهابات الجهاز التنفسي بنسبة تقل ب 70% مقارنة مع زملائهم الذين مارسوها بشكل أقل.

الأسوأ: الركض


أتتدرب من أجل سباق ماراثون؟ لا تقم بتمرين هذا الأسبوع من الركض لمسافة طويلة إن كنت مريضا، حتى وإن كنت تتحسن، أو إن كنت تحس إنك على وشك الإصابة بالزكام.


قالت هولس (Hulse): «بشكل عام، التمارين الرياضية المنتظمة تحفز جهاز المناعة لدينا، وتساعدنا على البقاء أصحاء.»، وتضيف: «الإكثار من التمارين الرياضية المنتظمة والشديدة يمكنها أن يأتى بنتائج عكسية، في حين إنه ليس هناك أي دراسات لآثار الركض عند الإصابة بالزكام.»كما تشير هولس (Hulse): «إلا أن ضغطه على جهاز المناعة موثق جيدا. ففي عام 2007، سجلت دراسة نشرت فى مجلة العلوم التطبيقية أن مناعة الجسم تتعرض للخطر لمدة تصل إلى 24 ساعة بعد ممارسة رياضة مطولة ومستمرة (لمدة ساعة ونصف أو أكثر).»

الأفضل: اليوغا


يطلق الجسم هرمون الإجهاد «الكورتيزول» خلال محاربته للعدوى مثل الزكام. وتشير الأبحاث إلى أن أساليب التخفيف من الاجهاد، مثل اليوغا وتمارين التنفس، يمكنها أن تساعد فى تقوية المناعة. بالاضافة الى ما يقوله بيسر (Besser) بأن تمارين التمدد اللطيفة يمكنها أن تساعد على تخفيف الأوجاع والآلام الناتجة عن الاصابة بنزلات البرد والتهابات الجيوب الأنفية.

 

اختر تمرينا بطيئا، مثل هاتا أو اينجار يوغا، إن كنت قلقا بشأن القيام به مع أشعة الشمس القوية، أو ركز على الوضعيات المجددة للنشاط، مثل وضعية الطفل أو وضعية إسناد الساقين على الحائط، فى المنزل.

 

ولا تنس أن تقول «أوم.» فدراسة سويدية توصلت إلى أن الطنين طريقة جيدة لتفتيح الجيوب الأنفية المسدودة.

الأسوأ: أجهزة صالات النوادي الرياضية


بالإضافة إلى كيفية قيامك بالتمارين فى حالة مرضك، من المهم أن تضع في اعتبارك مكان ممارسة هذه التمارين. يقول بيسر (Besser): «إن كانت تمارينك تتضمن الذهاب إلى صالة النادي الرياضي والاختلاط بالآخرين، عليك أن تسأل نفسك إن كنت ستتقبل هذا الفعل من شخص آخر بالأعراض نفسها».


«إن كنت لا تحب أن يكون الشخص -الذي يتمرن بجانبك على جهاز الجري، أو من كان يتمرن قبلك على الجهاز الإهليجي- يعطس ويسعل ويمسح أنفه، اصنع معروفا لزملائك في صالة النادي وقم بتمارين أخف فى المنزل عند إصابتك بالزكام».


يضيف بيسر (Besser)، تنتقل الجراثيم بسهولة على الأجهزة وفي الغرف المغلقة، لذلك من الأفضل أن تنعزل عندما تكون معديا.


الأسوأ: رفع الأثقال
يقول بيسر (Besser) أن كلا من قوتك وأدائك سيضعفان على الأرجح عندما تحارب الزكام، خاصة عندما لا تحظى بنوم جيد، وهذا يضاعف احتمالية تعرضك للإصابة بينما تحاول ممارسة رفع الأثقال. أضف إلى ذلك أن إجهاد العضلات الذي يتطلبه رفع الأثقال من الممكن أن يفاقم الصداع والضغط على الجيوب الأنفية.

مازلت لا تريد أن تفوت رياضة القوة؟ إذًا مارسها في المنزل، ففيه لن تنشر الجراثيم وتنقل العدوى لرافعي أثقال آخرين. لا تجهد نفسك واستخدم رافعات أثقال أقل وزنا من المعتاد.

الأفضل أم الأسوأ: السباحة وركوب الدراجة


تذكر لنا هولس (Hulse) أنه كما هو الحال في المشي والهرولة، فإن هناك أشكالا أخرى من التمارين المعتدلة التي تساعد القلب تؤدي إلى إزالة الاحتقان وتعزز من مستويات النشاط، لكنها لا تنفع للجميع.


وتوضح قائلة، «إنها مسألة تفضيل شخصي، حسب مشاكلك، والنظام الذي اعتدت عليه».


على سيبل المثال، السباحة، وهي رياضة تشعرك بالانتعاش وتساعد في فتح الممرات الهوائية لأولئك الذين يعانون من الحساسية (فهذه الطريقة تساعد في التخلص من الغبار واللقاح)، ولكن البعض سيجد أنه من الصعب التنفس عندما يكونون مصابين بالاحتقان، أو أن مادة الكلور في مياه المسبح تثير حساسيتهم.

 

ركوب الدراجة يعد تمرينا لطيفا ومعتدلا، ولكن من الممكن أن يجفف الممرات الأنفية ويزيد من أعراض ألم الحلق وسيلان الأنف.

الأسوأ: الرياضات الجماعية


منها استخدام أجهزة المشي والأثقال في النادي الرياضي، فإن لعب الرياضة التي تتضمن تواصلا جسديا يرفع من احتمالية انتشار المرض.


يذكر لنا بيسر (Besser) أنه «إن كنت رياضيا محترفا، فمدربوك ولاعبو فريقك يتوقعون منك أن تكون متواجدا معهم مهما حدث. لكن لو كانت مباراة كرة سلة في دوري حارتك وبين أصدقائك، فسوف يشكرونك لجلوسك في المنزل.»


وأضاف أن فيروسات الإنفلونزا والزكام تنتشر من خلال القطرات مثل الدموع واللعاب، وأيضا من خلال السلام باليد.


«إن مسحت أنفك وبعدها مررت الكرة، فقد مررت الجراثيم أيضا.»


في دراسة أجريت عام 2011 قام بها مركز مكافحة الأمراض واتقائها، وجد أن الأعضاء في الفرق الرياضية معرضون لتفشي النوروفيروس، وهو فيروس إنفلونزا المعدة.

الأسوأ: التعرض للجو البارد

إن ممارسة التمارين في درجات حرارة متجمِّدة من الممكن أن تكون مؤذية لبعض الناس الذين يحاربون أعراض الزكام، لكن ليس للسبب الذي تتصوره. فعلى نقيض ماهو متعارف عليه، الجو البارد لن يقلل من مناعتك أو يسبب لك المرض، حتى لو تمشيت في الجو البارد من دون معطف أو تعرقت لدرجة أن شعرك أصبح رطبا.


تقول هولس (Hulse): أنه يمكن أن يسبب الهواء البارد والجافّ ضيقًا في الممرات الهوائية أو تهيجًا فيها، مما يؤدي لسيلان الأنف والسعال وأعراض مشابهة للربو. إن وجدت أنك تتحسس لهذه الحالات، فالأنشطة الشتوية منها التزحلق والتزلج على الجليد من الممكن أن تصبح أكثر صعوبة عليك عندما تكون مصابا بالزكام.

إضافة: ماذا عن الحساسية؟


في بعض الأحيان تكون الأعراض التي يعتقد الناس أنها أعراض زكام متكرر، منها العطاس والصداع واحتقان الأنف هي في الواقع حساسية.


يقول بيسر(Besser): «إن لاحظت أن نفس الأعراض تتكرر في نفس الوقت سنويًا، من الأفضل أن تراجع طبيبك لتجري بعض الفحوصات».

كما يضيف أن الحساسية تجاه اللقاح والأعشاب تجعل من أداء التمارين الرياضية في الخارج صعبًا في وقت الربيع والخريف، بينما الحساسية تجاه الغبار والطين والمنظفات القوية من الممكن أن تثار في النادي الرياضي والأماكن المغلقة. إن استطعت تحديد سبب هذه الأعراض، فمضادات الهيستامين أو غيرها من العلاجات التي قد تساعدك لتعود لحياتك الطبيعية ونظام رياضتك المعتاد.

المصدر

أحدث المقالات
أحدث التعليقات
الأرشيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *