يحكم الناس على علامتك التجارية قبل أن يعرفوا ما تبيعه

ترجمة بتصرف لمقال:(People Judge Your Brand Before They Even Know What You Sell by entrepreneur)

ترجمة: مشاعل العتيبي

تدقيق ومراجعة: عمار محمد

ألقِ نظرة على الشكلين أدناه. أحدهم يطلق عليه كيكي، في حين أن الآخر هو مالوما. هل يمكنك أن تعرف أيهم كيكي وأيهم مالوما؟

إذا وصفت الشكل الموجود على اليسار باسم (Kiki) “كيكي” والشكل الذي يظهر على اليمين باسم (Malouma) “مالوما” ، فأنت كالغالبية العظمى. حيث هناك تسعة أشخاص من أصل عشرة يوافقونك الرأي.

لكن؛ لم هذه النتيجة؟ كلً من “كيكي” أو “مالوما” كلماتٌ غير حقيقية. ولكن، لماذا يرتبط كل شكل منهما مع مسمى معين؟ الإجابة هي: بسبب ظاهرة يطلق عليها “رمزية الصوت”. وهو مفهوم يشير إلى أن بعض الأصوات، تنُقل بطبيعتها بعض الارتباطات ،  حتى لو لم تكن تعني في الواقع أي شيء.

 

عند سماعك لحروف العلة مثل “ee” و”i”  ؛ تُرسَم صورة ذهنية لديك أن تلك الحروف ترتبط بأشياء صغيرة بينما كلا من حرفي  “o” و”Uh” ترتبط بأشياء كبيرة طبقا لصوتها. ما نقوله هو أن هناك كلمات مثل “itty bitty” أو”teeny tiny” “بالغ الصغر” تصف أشياء صغيرة. وكلمات مثل “humongou” -والتي تعني “ضخم”- تصف أشياء كبيرة.

لكنّ رمزية الصوت، هي أكثر من مجرد فقرة ممتع ذكرها في التجمعات والحفلات. فكما أشار (Michael Rader)، مؤسس شركة   (Brandroot) التي تحمل اسم العلامة التجارية، فإن رمزية الصوت يمكن أن تحمل عواقب وخيمة ،على الشركات الناشئة التي تقرر ما يمكن أن يُطلَق على علامتهم التجارية. هنا السبب: يبين لنا أننا نُصدِر أحكامًا حول الكلمات قبل أن نعرف ما تعنيه، بناءً على كيفية الصوت حيث “كيكي” تعطي تصورًا ذهنيًا بشيء حادٍ ومتعرج.أما “مالوما”  تعطي تصورًا ذهنيًا أشياء ناعمة ومستديرة.

يوضح (Rader) قائلاً:  “رمزية الصوت تعني أن الأشخاص يولِّدون علاقةً بين كلٍ من اسم علامتك التجارية وصوتها قبل أن يعرفوا ما تبيعه.  لذلك من الضروري اختيار اسم يناسب علامتك التجارية”

 

إن مدى تأثير رمزية الصوت يفوق “كيكي” و”مالوما”. ولإثبات ذلك؛ دعنا نجري تجربة سريعة. افترض أن هناك مركبتين:  برادو Braddo و بريدوBriddo. إحداهن ذات دفع رباعي، والأخرى سيارة رياضية بسقف قابل للطي. لكن! أيهما هو (برادو)  وأيهم (بريدو)؟ إذا حددت أن (برادو) هي سيارة الدفع الرباعي، و(بريدو) هي السيارة الرياضية ذات السقف القابل للطي؛ فأنت لديك قدرة على الربط.

طبقاً لدراسةٍ أجريت في سان أنطونيو في ولاية يوتا الأميركية، في عام (2004). أن صوت حروف العلة الأمامية في كلمات اللغة  مثل: “A” في كلمة (Braddo)، يتم الحكم عليها بأنها أسرع وأكثر خفة من صوت حروف العلة الخلفية مثل “i” في كلمة (Briddo). بينما كانت النتيجة عكس ذلك

نفس الدراسة التي أجريت في سان أنطونيو وجدت ايضاً أن إطلاق اسم (Nillen) كاسم تجاري للمطرقة أفضل من       (Nallen). بينما كانت النتيجة عكس ذلك بالنسبة إلى شكل يشبه المطرقة. مرة أخرى إن رمزية الصوت ترتبط بطريقة عمل الشيء. وببساطة أيضا؛ الناس لديهم شعورٌ بديهيٌ أن بعض الأصوات تطابق خصائص معينة، كالوزن والحِدّة. وفي الواقع، يستشهد (Raider) بمخططٍ كاملٍ للأصوات وما ترمز إليه، والذي يستخدمه عند تقديم المشورة لعملائه حول اسم علامة تجارية تناسب أهداف شركاتهم. يقول Raider: “على سبيل المثال، يرتبط صوت الحرف (Z) بالسرعة”، وهو أحد الأسباب التي تجعل كلمة “زومبا” اسمًا جيدًا لبرنامج تمارين رياضي عالي الطاقة.

لا يزال البحث عن رمزية الصوت في الأسماء التجارية في طوره. لكن ما تم عمله حتى الآن يشير إلى أنه يمكن أن تؤثر رمزية الصوت على المدى البعيد والمدى القريب، مثل: السرعة، والكثافة، والدسامة.

ووجدت تجربة حديثة؛ أن المشاركين في التجربة، صنفوا علامةً تجاريةً افتراضيةً للبوظة تسمى “Frosh” على الأرجح أنها سلسة ودسمة أكثر من واحدة تسمى “Fresh”. ودون أن يتذوقوها.

في الواقع؛ تحمل بعض الأصوات روابط معينة، حتى لو لم نعرف ما تعنيه الكلمات. وهذا مهم للغاية بالنسبة للشركات الناشئة، التي تتخذ قرارًا بأن تكون لها علامة تجارية. تخيل كيف ستكون الكارثة عند إطلاق علامة تجارية تحت مسمى مراتب “كيكي:”  ,والتي قلنا أنها تدل على الخشونة-. أو الأسوأ من ذلك : شركة “مالوما” لشفرات الحلاقة -والتي أشرنا أنها تدل على النعومة-.

 

يعد اسم العلامة التجارية -خصوصا في سوق تتزايد فيه المنافسة- مهمًّا للشركات الناشئة. ويجب أن تتأكد من اختيار اسمِ علامةٍ تجاريةٍ تطابقُ منتجاتهم.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *