٧ استراتيجيّات لمساعدتك على النهوض بعد الإخفاق.

ترجمة بتصرف لمقال: (Get back on track: 7 ways to bounce back after (slipping up by James Clear

تدقيق: شيماء.

جميعنا مررنا بهذا، تنتظم بحميتك الغذائية لأسبوع ثم تقطعها في إجازة نهاية الأسبوع، تعتزم التمرن باجتهاد أكبر، تذهب للنادي الرياضي ليومين ومن ثم تعجز عن انتشال نفسك من الأريكة بعد يوم عمل شاق وطويل، تضع تصوراً لمهنتك وتتحمس للإحتمالات، حتى تغرق بالمسؤوليات اليومية ولا تعود لحلمك إلا بعد أشهر.

لقد مررت بهذا أنا أيضاً، لكن مع مرور الوقت أدركت أمراً مهماً! هذه الهفوات الصغيرة لا تجعل منك فاشلاً؛ بل إنساناً!

أكثر الأشخاص نجاحاً في العالم يخفقون في عاداتهم أيضاً، ما يميزهم ليس قوة إرادتهم أو حافزيتهم؛ بل قدرتهم على العودة سريعاً لمسارهم!

دائماً هناك حالات يكون فيها اتباع روتينك المعتاد مستحيلاً، “لا يمكن اتباع روتينك المعتاد.”!
لا تحتاج لإرادة بطل خارق، أنت فقط بحاجة لاستراتيجيات تساعدك على العودة لمسارك الصحيح، فتشكيل العادات يتوقف على قدرتك على العودة لمسارك. قبل أن نتحدث عن كيفية البدء، أود إعلامكم أنني قد بحثت عن طرق مثبتة علمياً للإلتزام بالعادات الجيدة والتوقف عن المماطلة.

بما أنني ذكرت هذا، هذه ٧ استراتيجيات يمكنك استخدامها لتعود للمسار الصحيح في الحال:

1. أضف عاداتك في جدول حياتك!
حدد مساحة مخصصة لعاداتك في حياتك، هناك خياران لفعل ذلك، الخيار الأول: أضفها لتقويمك.
تريد العودة لمسارك في جدول التأليف؟ الساعة الـتاسعة صباح اول يوم من اسبوع العمل اجلس على الكرسي، وتناول لوحة المفاتيح هكذا ستنجز!

تريد أن تتمرن؟ حدد لنفسك الوقت والمكان الذي تحتاجه، السادسة مساء كل يوم اثنين، وأربعاء، وجمعة، سأراك في النادي الرياضي!

الخيار الثاني: اربطها بعاداتك الحالية.
لن تتمكن من منح كل عادة إطار زمني مخصص، لكن لابد أن يكون هناك محفز يذكرك لتفعلها.

تريد تنظيف أسنانك بخيط الأسنان؟ كل يوم بعد تنظيف أسنانك بالفرشاة. نفس الترتيب، وبنفس الطريقة، كل مرة.

تريد أن تكون شخصاً أسعد؟ كل مرة تتوقف فيها عند إشارة المرور الحمراء، ذكر نفسك بشيء تحمد الله عليه، ضوء الإشارة الأحمر هو تذكيرك. نفس المحفز، بنفس التسلسل، كل مرة.

خلاصة القول: من الجيد أن تفكر بالتغيير، لكن التحديد يجعله واقعياً ويمنحك حافزاً وتذكيراً؛ لتعود لمسارك متى ما انحرفت عنه!

“قريباً” ليس توقيتاً و”بعض” ليس عدداً، بل “متى” و”أين” تحديداً ستفعل هذا؟ قد تنسى مرة، لكن ما النظام الذي سيذكرك تلقائياً في المرة القادمة؟

2- التزم بجدولك ولو بطرق بسيطة

ليس التأثير الفردي ما يخل بجدولك، بل التأثير التراكمي لعدم عودتك لمسارك.
إذا فوّت تمريناً واحداً “يوم تمرين واحد” فلن تشعر بأنك فقدت لياقتك فجأة؛ لهذا السبب من المهم أن تلتزم بجدولك حتى ولو بإجراءات بسيطة.

ليس لديك الوقت لتقوم بتمرين كامل؟ قم بتمرين “سكوات”
ليس لديك الوقت لتكتب مقالة؟ اكتب فقرة.
ليس لديك الوقت الكافي لتقوم بتمارين اليوغا؟ خذ نفساً عميقاً لعشر ثوان.
ليس لديك الوقت الكافي لتسافر في إجازة؟ امنح نفسك عطلة قصيرة وقم بنزهة لمدينة مجاورة.
قد يبدو ذلك قليلاً بحد ذاته، لكن ما يهم هو التأثير التراكمي الذي سيترتب على التزامك بجدولك على المدى الطويل، وليس الأثر الفردي.
جد طريقة لتلتزم بجدولك مهما كانت صغيرة.


3-جد أشخاصاً يشاركونك، ليكن لديك أشخاص يتوقعون منك أن تقوم بشيء!


طوال حياتي الرياضية كنت في عدد من الفرق، أتعلم ما يحدث عندما يكون لديك أصدقاء و أعضاء فريق ومدربين يتوقعون حضورك؟ سوف تحضر.
الجيد في الأمر أنه لا يشترط أن تكون عضواً في فريق لتفعل هذا، تحدث مع أي شخص لا تعرفه وليكن “صديق النادي” صديقاً لك في النادي الرياضي.
بمعرفتك أن أحداً ما يتوقع حضورك فهذا كافٍ ليدفعك للحضور.

4-ركز بما يمكنك إنجازه بما لديك

نحن نضيع وقتاً كثيراً بتركيزنا على ما ينقصنا!
هذا صحيح تماماً بعد أن نخفق ونخرج عن مسار أهدافنا في أي حال لا نقوم بشيء يدعم التحقيق، نخرج بأعذار:” ليس لدي المال الكافي، ليس لدي الوقت الكافي، ليس لدي معارف مناسبين، ليس لدي خبرة كافية، أنا بحاجة لتعلم المزيد، لا أعرف ما يجب أن أفعل، أشعر بأنني غبي وغير مرتاح!”
اسمع ما أريدك أن تتوقعه بدلاً من هذا: “أستطيع النجاح بهذا” لأنك تستطيع.
الحقيقة أن معظمنا يبدؤون نفس البداية، لا نُقود لا موارد لا معارف لا خبرة، لكن الفائزون الرابحون المنتصرون يبدؤون على كل حال.

ليس الأمر سهلاً لكنني أعدك أن حياتك ستصبح أفضل إذا اخترت أن تخرج من منطقة راحتك وتحرز تقدماً بدلاً من التذمر واختلاق الأعذار.
” حوّل تركيزك عما لا تملكه إلى ما تملكه.”

من النادر أن تعيقك الظروف عن التقدم، وقد لا تعجبك نقطة بدايتك و تقدمك قد يكون بطيئاً وغير جذاب لكن يمكنك إنجازه.

5-كونه ليس بالأمر الأمثل لا يعني أنه غير مفيد

من السهل أن تتعلق بفعل الشيء على الوجه الأمثل و ينتهي بك المطاف بعدم فعله على الاطلاق.

لنرى مثالاً: أنا فعلاً أود الإلتزام بنمط غذاء رجل الكهف “باليو”، لكنني كل جمعة أذهب مع أصحابي إلى مطعم “شيبوتلي” وأحب وضع الكريمة الحامضة والجبن على شطائر “البوريتو” وأعرف أن هذا ليس من ضمن نظام “الباليو”.
كما أنني مشترك في نادي القراءة كل ثلاثاء ودائما نتناول المثلجات ولا أريد أن أكون الوحيد الذي لا أشاركهم، ربما عليّ أن أجرب شيئاً آخر؟
حقاً؟ أليس الإلتزام بغذاء صحي خمسة أيام في الأسبوع أفضل من عدم تناول غذاء صحي على الإطلاق؟
نعم أعتقد ذلك.

في الحقيقة تناول غذاء صحي ليوم واحد في الأسبوع أفضل من عدمه! اجعل هذا هدفك كبداية: أن تأكل طعاماً صحياً كل يوم اثنين اسبوعياً.
كونك لا تستطيع الإلتزام بالجدول الأمثل لا يعني أن عليك عدم الإلتزام به على الإطلاق.
العادات الجيدة تتم بالتدريج ، ابدأ ببطء، عش حياتك، وتحسن على المدى الطويل، فالإنجاز عملية متسلسلة وليست فورية!

من ناحية أخرى إن لم تكن تجيد الأساسيات فلِمَ تصعب الأمور عليك بالتركيز على التفاصيل؟
الإستراتيجيات المُثلى تصنع فارقاً بنسبة 10% في حين أن 90% من النتائج تعتمد على التزامك بالأساسيات : لا تفوت التمرين، تناول طعاماً “حقيقياً”!
أنجز الأشياء المهمة أولاً يومياً، أتقن الأساسيات الآن، ويمكنك تحسين التفاصيل لاحقاً.


6-صمم بيئتك و هيئها للنجاح

إن كنت تظن أنك بحاجة للحوافز أو قوة الإرادة لتلزم بأهدافك فلدي خبر رائع لك: أنت لست بحاجة لها.
الحوافز وحش متقلب، في بعض الأيام قد تكون مُلهَماً وفي أيام أخرى لا.
إذا أردت تغييراً متناسقاً مستمراً ثابتاً، آخر ماتود الإعتماد عليه هو أمر غير مستقر و غير ثابت.
في السابق كتبت عن استراتيجيات لتجاوز انعدام الدافعية، مثلاً التركيز على الهوية بدلاً من النتائج أو وضع جدول بدلاً من موعد نهائي.
طريقة أخرى لتجاوز هذه العقبة والعودة لمسارك هي تصميم محيطك و تهيئته لتحقيق النجاح.
الكثير منا يعلمون أن الأشخاص المحيطين بنا يؤثرون على سلوكياتنا، لكن الأشياء التي تحيط بنا لها تأثير أيضاً؛ الإشارات التي نراها، الأشياء التي على مكتبك في العمل، الصور المعلقة على حائط منزلك، هذه كلها أجزاء من محيطنا قد تكون حافزاً لنا لنقوم بأفعال مختلفة!

عندما أردت أن أبدأ بتنظيف أسناني بالخيط، أهم تغيير فعال قمت به أن أخرجت خيط الأسنان من الخزانة التي كنت أضعه فيها ووضعته خارجاً بجوار فرشاة الأسنان والمعجون، قد يبدو الأمر سخيفاً لكن رؤيتي لخيط الأسنان كل مرة أنظف فيها أسناني يعني أنني لن أنسى استخدامه كما لو كان في الخزانة.
بهذا التغيير البسيط في محيطي أصبح من السهل أن ألتزم بالعادة الجديدة ولست بحاجة للمزيد من المحفزات أو قوة الإرادة أو تذكيرات على هاتفي المحمول أو ورقة ملاحظات على المرآة.

7-اهتم
يبدو الأمر بسيطاً، لكن تأكد من أن العادة التي تريد الإلتزام بها مهمة بالنسبة لك.

في بعض الأحيان عدم التزامك بعادتك دلالة على أنها ليست مهمة بالنسبة لك!
هذا ليس صحيحاً دائماً لكنه كثير الحدوث لذلك أردت ذكره.
من الملفت للإنتباه كم من الوقت يمضي الناس في مطاردة  أشياء لا تهمهم؟ ومن ثم عندما لا يحققونها يؤنبون أنفسهم ويعتقدون أنهم فاشلون لعدم تحقيقهم شيئاً لم يكن بالأساس ذا أهمية بالنسبة لهم.
لديك الكثير من الطاقة للـ24ساعة القادمة فاختر عادة تهمك، إن كانت فعلاً تهمك فسوف تجد الطريقة للنجاح.

عد لمسارك
التغيير قد يكون صعباً، ففي البداية قد تخطو خطوتين للأمام وخطوة للخلف في عاداتك الصحية.
عندما تتوقع هذه الخطوات للوراء فذلك سوف يصنع تغييراً للعالم. اكتشف خطة للعودة لمسارك والتزم بروتينك بأسرع ما يمكن.

المصدر

أحدث المقالات
أحدث التعليقات
الأرشيف