الفَنّ العِلاجيّ

ترجمة بتصرف لمقال:(Art Therapy by good therapy.org)

ترجمة: خولة الرسيني

تدقيق: شروق القحطاني

مراجعة: ليما عبد

الفن العلاجي هو مزيج من عدة مجالات، وقد تأثر بشكل كبير بتخصصات الفن وعلم النفس. يستخدم هذا العلاج نهج الإبداع، وقد أُنشئت قِطع فنية أثناء العلاج، وهناك أعمال فنية تمت لجهات خارجية لمساعدة الأشخاص في العلاج على تطوير الوعي الذاتي، واستكشاف المشاعر، ومعالجة الصراعات العاطفية التي بقيت عالقة، وتُنمِي المهارات الاجتمِاعِية، وتزيد من تقدِير الذات.

يهدف الفن العلاجي في المقام الأول إلى مساعدة الأفراد الذين يواجهون تحديات عاطفية ونفسية على تحقيق السلام الشخصي وتحسين مستويات الأداء الوظيفي.

 

ليس بالضرورة أن يمتلك الشخص خبرة فنية سابقة أو قدرة فنية فطرية لنجاح العلاج، وإنما يمكن لأي فرد يبحث عن مساعدة مِن قِبَل اِختصاصِي الصحة النفسية أن يستفيد من هذا العلاج.

 

تاريخ وتطور الفن العلاجي

استخدم الفن كوسيلة للتواصل والتعبير عن الذات والتفاعل الجماعي وفي التشخيص وحل النزاعات عبر التاريخ. منذ آلاف السنين، أدرجت الثقافات والأديان في جميع أنحاء العالم استخدام الأوثان المنحوتة والسحر، وكذلك اللوحات والرموز المقدسة في عملية الشفاء. ومؤخرًا في منتصف القرن العشرين اتُخذ العلاج بالفن كنهج علاجي فريد ومقبول علنًا.

 

نشأ الفن العلاجي كمهنة بشكلٍ مستقل ومُتزامن في الولايات المتحدة وأوروبا. وقد صُمم مصطلح (الفن العلاجي/العلاج بالفن) في عام 1942 على يدّ الفنان البريطاني أدريان هيل (Adrian Hill)، الذي اكتشف الفوائد الصِّحية مِن الرسم والتلوين أثناء تعافيه مِن السل. في الأربعينات من القرن العشرين، بدأ العديد من الكتاب في مجال الصحة النفسية يصفون عملهم مع الناس في العلاج بـ«الفن العلاجي.» وبما أنه لم تكن هناك دورات علاجية فنية أو برامج تدريبية متاحة في ذلك الوقت، فإن مُقدِّمِي الرِّعاية غالبًا ما كانوا من دارسِي تخصُّصات أخرى يُشرف عليها الأطِباء النفسيون وعُلماء النفس أو غيرهم من المهنيين في مجال الرِّعاية الصِّحية النفسية.

 

المُساهِمين في المجال

مارغريت نومبورغ (Margaret Naumburg)، وهانا كوياتكوسكا (Hanna Kwaitkowska)، وفلورنس كين (Florence Cane)، وإديث كرامر (Edith Kramer)، وإلينور أولمان (Elinor Ulman)، كانوا خمسة من الكتاب المؤثرين في الأربعينات من القرن العشرين الذين قدموا مساهمات كبيرة في سبيل تطوير الفن العلاجي كمجال معترف بِه.

 

أسّست مارغريت نومبورغ (Margaret Naumburg) -التي غالبًا ماتوصف بأنها (أم الفن العلاجي)- مدرسة (Walden School) في مدينتها في نيويورك عام 1915، وهي معروفة على نطاق واسع أنها المؤسسة الرئيسية لحركة الفن العلاجي الأمريكي. تعتقد نومبورغ (Naumburg) أن الأطفال الذين سُمح لهم بالتعبير عن أنفسهم بطريقة إبداعية ويتابعون المواضيع التي تهمّهم سيشهدون نموًا صحيًا أكثر من غيرهم. لقد تأثرت نومبورغ (Naumburg) بحركة التحليل النفسي السائد في ذلك الوقت؛ لذا بدأت بالنظر إلى النهج الإبداعي كمنهج مشابه للتعبير اللفظي، وهي وسيلة لإخراج الأفكار والعواطف المكبوتة غير الواعية. وتعتقد أنه لمجرد أن يتم الدمج بين التعبير الرمزي لحالة العقل لدى الشخص والجوانب المعرفية والشفهية للتجربة، فإن الشِّفاء قد يَحدُث؛ وأن كلًا من التعبير والشفاء يمكن أن يحدثان في جلسة الفن العلاجي. كتبت العديد من الكتب المؤثرة في العلاج عن طريق الفن، وتشمل دراسات عن التعبير (الحر) المرتبطة بمشكلة سلوك الأطفال كوسيلة للتشخيص والعلاج (1947)، فنّ الفِصام: معناه في العلاج النفسي (1950)، والعلاج الفني المُوَجّه ديناميكياً: مبادئه وممارساته (1966). لاتزال تُستخدم هذه المنشورات وغيرها من قِبَل كبار المساهمين في هذا المجال ويشار إليها اليوم كمصادر أساسية في أدب الفن العلاجي.

 

ولدت هانا كوياتكوسكا (Hanna Kwaitkowska) في بولندا، وهي مساهِمة رئيسية أخرى في هذا المجال. تلقت تعليمها في جميع أنحاء أوروبا الشرقية. إنها نحاتة وفنانة موهوبة؛ انتقلت كوياتكوسكا (Kwaitkowska) في النهاية إلى الولايات المتحدة وبدأت العمل في المعاهد الوطنية للصحة النفسية، حيث تمكنت من سدّ الفجوة بين شغفها ومهنتها من خلال إدخال الفن في جلسات العلاج التي أجرتها مع العائلات.

 

وكنتيجة لهذِه الجلسات، وجدت كوياتكوسكا (Kwaitkowska) في رسوماتهم التعبير الإبداعي، لتسمح هي بدورها لأفراد العائلة بتحديد أدوارهم وأوضاعهم داخل العائلة بشكل أفضل. ورأت أيضًا الفوائد العلاجية المهمة لعملية الرسم، على الرغم من أنها كانت تأمل في البداية في أن تستخدم علاجها الفني في مساعدة وعلاج الأفراد الذين يواجهون تحديات فكرية. وأكتشفت أن تقنيتها قدمت أيضًا الراحة للعائلات والأفراد الذين واجهوا مشاكل واضطرابات نفسية خفيفة.

 

ومن بين المساهمين الآخرين كانت فلورنس كين (Florence Cane)، وهي معلمة فنية استخدمت طرق التدريس التي تؤكد على أهمية التعبير الفني الحر وتشجع الإبداع العاطفي؛ وإديث كرامر (Edith Kramer)، التي اقترحت نهجًا أكثر توجهًا نحو المعالجة من خلال الفن، النهج الذي حدّد أهدافًا لدعم الذات والمساعدة في تطوير الشخصية والتشجيع على النهوض؛ واخيرًا إلينور أولمان (Elinor Ulman)، التي أنشأت أول صحِيفة للفن العلاجي في الولايات المتحدة وافتتحت برنامجًا من أقدم البرامج التدريبية في هذا المجال.

 

المشاكل الصحية التي يعالجها الفن العلاجي

قد تبين أن الفن العلاجي يستفيد منه جميع الأعمار. وتشير الأبحاث إلى أن العلاج بالفن يمكن أن يُحسِن الاتصال والتركيز ويمكن أن يساعد في الحد من مشاعر العزلة. كما ثبت أن هذا النوع من العلاج يؤدي إلى زيادة في تقدير الذات والثقة والوعي الذاتي.

 

يمكن تحقيق النتائج الإيجابية في الفن العلاجي من قِبَل أولئك الذين يواجهون مشكلات مثل:

  • القلق.
  • الكآبة.
  • الإدمان.
  • الضغط العصبي.
  • الإجهاد ما بعد الصدمة.
  • فرط الحركة وقلة الانتباه.
  • قضايا الشيخوخة والهرم.
  • السرطان.
  • الإعياء بسبب التعاطف.
  • مرض القلب.
  • فقدان الشهية.
  • النهام العُصابي/أو مايعرف بالبوليميا *وهو أحد أنواع اضطرابات الأكل، والذي يستهلك المصابون بِه كميات كبيرة من الأكل في فترات زمنية قصيرة وبعد ذلك يتبعون كل الوسائل للتخلص من ذلك الطعام.
  • اضطرابات الأكل الأخرى.
  • القُصُور الإدراكِيّ.
  • قضايا الأسرة أو العلاقات.

 

لأن الفن العلاجي يسمح للناس بالتعبير عن مشاعرهم حول أي موضوع من خلال العمل الإبداعي بدلاً من الكلام، فمن المعتقد أنه مفيد بشكل خاص لأولئك الذين يشعرون بعدم التواصل مع عواطفهم أو مشاعرهم، وأيضًا قد يكون مجدياً خاصة مع أولئك الأفراد الذين يعانون من صعوبة الخوض في نقاش أو تذكر تجارب مؤلمة.

 

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن العلاج بالفن يمكن أن يساعد الأفراد الذين تم تشخيص حالتهم على أنهم مصابين بمرض الفصام على أن يلاحظوا تحسُّن بعض أعراضهم، على الرغم من أن التجارب لا تزال جارية.

 

ففِي مذكرات سيبيل (Sybil) -وفيلمان آخران يحملان نفس الاسم- تصف امرأة تم تشخيصها على أنها مصابة باضطراب الهوية الفصامي، والتي يبدو أنها من خلال استخدامها للفن اكتسبت المزيد من التبصر حول التغير الذي حصل لها والصدمة التي مرت بها في طفولتها. اللوحة كانت منفذًا لسيبيل (Sybil) ولتحولها لتكون قادرة على التعبير عن مشاعرها وإعادة اكتشاف ذكريات الصدمة التي يمكن بعد ذلك مناقشتها أثناء العلاج.

 

وأيضًا ميليندا (Melinda) التي استخدمت الفن لمواجهة عدم قدرتها على الكلام بسبب حدث صادم أخرسها ودفعها إلى العزلة، وهي بطلة الرواية (تحدّث) الشبابية للبالغين التي تم نشرها في عام 1999.

 

تقنيات وتمارين الفن العلاجي

إجمالًا، لدى المُعالِجين بالفن المُعتمدين فَهَمٌ شامل للتأثير القوي الذي يمكن أن تُحدِثه العملية الإبداعية أثناء العلاج لأولئك الذين يتلقون العلاج. غالبًا ما يستخدم المعالجون بالفن نظريات نفسية وروحية وفنية مع التقنيات الطبية لتحقيق النتيجة العلاجية المرغوبة. أثبتت هذه الطريقة أنها مفيدة حتى بالنسبة للأفراد غير اللفظيين وحتى الفنانين المحترفين. التقنيات الشائعة المستخدمة في العلاج تشمل:

  • الطلاء.
  • التلوين بالأصابع.
  • الخربشة في الرسم.
  • الخربشة في الكتابة.
  • صنع التماثيل. *نوع من أنواع النحت
  • الرسم.
  • استخدام قالب الصلصال.
  • النقش. *نوع من أنواع النحت
  • صنع الفخار.
  • صنع البطاقات.
  • استخدام المنسوجات.
  • عمل فن تصويري.

 

يمكن للعلاج بالفن مساعدة الأشخاص على التعبير عن تلك الأفكار والمشاعر والخبرات التي قد يكون من الصعب التحدث عنها. في دراسة أجريت عام 2004، على اثنتين وثلاثين امرأة مصابة بمرض القلب، تمت مقابلتهن أولًا ثم طُلب مِنهُنّ توضيح المرض بشكل فردي. وتم تصنيف الرسومات الناتجة إلى ثلاث فئات:

  1. القلب في المركز، (2) القلب في جسد حيّ، (3) ومرض القلب كداء اجتماعي.

وقد تم التحليل على حسب طريقة استخدام الألوان وطريقة ترتيب الحيز وفن التأليف، وساعدت الرسومات في نهاية المطاف خبراء الرِّعاية الصِّحيِّة بِشكل أفضل في كيفية فَهَم كل امرأة حالتها وقدمت نظرة ثاقبة حول أفضل طريقة للتعامل مع كل حالة.

 

غالبًا ما يكون المرض مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالعواطف العميقة، وقد تُوفِر تقنيات اللمس -مثل العمل على تشكِيل الصلصال- مَلاذًا مِن هذهِ المشاعِر. وقد ثبت أيضًا أن هذهِ الأنشطة فعالة في الكشف عن الحاجات غير الواعية، والتقدم في مرحلة الشفاء بشكل أسرع، وتعزيز التعبير اللفظي.

 

وجدّت دراسة -كانت قد شجعت النساء المصابات بالسرطان على المشاركة في تمارين وتقنيات فنون بصرية مختلفة- بأن المشاركات استفادن في أربع طرق رئيسية. في حين أن تلك النساء واجهن في البداية عدة تحديات مرتبطة بالأمراض، مثل فقدان الثقة، وقلة النوم، وتغيير في العلاقات الاجتماعية. وبعد الدراسة، ذكرن أنه قد زاد التركيز على تجارب الحياة الإيجابية، وزاد تقديرهن لذواتهن، وحافظن على هويتهن الاجتماعية (بدلا من أن يقتصر تعريف هويتهن على أنهن مريضات سرطان)، وزادت قُدرتهن على التعبير عن مشاعرهن بطريقة رمزية.

 

دعمت العديد من التقارير الطبية الأخرى الفوائد العلاجية للعلاج بالفن. فقد أفاد الأفراد المصابون بأمراض مزمنة بأنهم أصبحوا بصحة أفضل وأسعد من قبل، وكذلك الأشخاص المصابون بسرطان الثدي قالوا بأن المشاعر السلبية انخفضت لديهم وفي المقابل المشاعر الإيجابية ازدادت. وعلاوة على ذلك، ذكر الأفراد الذين يخضعون لعلاج غسيل الكلى أن الاكتئاب انخفض، والأشخاص الذين تأثروا سلبيًا بسبب الصدمة أفادوا بأن مستويات الإجهاد والإعياء التعاطفي أصبحت أقل، وزاد الإحساس بالهدف والغاية من هذا العلاج.

 

يعمل المعالجون بالفن لمساعدة الأفراد والعائلات والمجموعات والمجتمعات على أن يكونوا أكثر تواصلاً مع عواطفهم. أصبح الفن العلاجي جزءًا لا يتجزأ من العديد من مراكز إعادة التأهيل، ومؤسسات الصحة النفسية، ومراكز الأزمات، والعيادات الخاصة، والمدارس، ومختلف المؤسسات الاجتماعية والمجتمعية الأخرى التي تسعى إلى تعزيز الصحة والعافية والنمو.

 

الفن العلاجي مقابل الفنون العلاجية التعبيرية

إن التمييز بين الفن العلاجي والعلاج بالفنون التعبيرية صعبًا بعض الشيء، حيث يستخدم في كلا النهجين مجموعة واسعة من التقنيات العلاجية لتوفير الراحة النفسية والعاطفية.

 

غالبًا ما يتضمن الفن العلاجي على تقنيات مثل: الطلاء، والتلوين بالأصابع، والرسم، وكذلك صُنع التماثيل، والنحت وإلخ. وبما أن العلاج بالفن يركز بشكل أساسي على الفنون البصرية، فإنه يعتبر علاجًا منفردًا. أما العلاج بالفنون التعبيرية فهو منهجٌ متعدد الأساليب لأنه يدمج التقنيات مع العديد من الأساليب الفنية المختلفة. لتوضيح ذلك، قد يدمج معالج الفنون التعبيرية المبادئ والأدوات العلاجية مثل العلاج بالشعر، والعلاج بالرقص والحركة وغيرها مع الفن العلاجي في جلسة واحدة.

 

هناك اختلاف آخر جدير بالملاحظة بين النهجين هو المنتج النهائي: في نهاية جلسة الفن العلاجي، من المحتمل أن يكون هناك منتجًا ملموسًا من الرسم، والتلوين، أو حتى من النحت.

بينما العلاج بالفنون التعبيرية فهو لا يقتصر على الفنون البصرية، لذا قد تكون الوسائل الأساسية للتعبير مرئية أو ملموسة أو مسموعة. وقد يكون المنتج المنشأ ماديًا أو غير مادي، يعتمد ذلك على التقنية المُستخدمة.

 

أصبح الفن العلاجي جزءًا لا يتجزأ من العديد من مراكز إعادة التأهيل، ومؤسسات الصحة النفسية، ومراكز الأزمات، والممارسات الخاصة، والمدارس، ومختلف المؤسسات الاجتماعية والمجتمعية الأخرى التي تسعى إلى تعزيز الصحة والعافية والنمو.

 

التدريب والاعتماد أكاديميًا لاختصاصِي المعالجة بالفن

تتطلب ممارسة الفن العلاجي معرفة الأشكال المرئية -كالرسم، والتلوين، والنحت، وما إلى ذلك- بالإضافة إلى العملية الإبداعية، والتنمية البشرية، وعلم النفس، وكذلك نظريات الإرشاد والمنهجية.

 

يجب على أولئك الذين يمارسون الفن العلاجي، حتى أولئك الموظفون المبتدئون فيه، أن يكونوا حاصلين على الأقل على درجة الماجستير من مؤسسة معتمدة. تستخدم هيئة القبول للبرامج التعليمية (EPAB) المعايير التي وضعتها الجمعية الأمريكية للعلاج بالفن (AATA)، لتقييم مدى التزام برامج العلاج بالفن مع المتطلبات الموصى بها. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون الهيئة التي تمنح الاعتماد لمؤسسة التعليم ما بعد الثانوي، معتمدة من هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي (CHEA).

 

تم تأسيس هيئة الاعتماد للفن العلاجي (ATCB) عام 1993. الهدف الأساسي من الهيئة هو حماية المصالح العامة من خلال ضمان أن الذين يمارسون العلاج بالفن يُلبون ويحافظون على المعايير الأخلاقية والجودة المطلوبة. وتقوم بذلك عن طريق تقديم ثلاث شهادات مهنية معتمدة للأفراد الراغبين في أن يكونوا معالجين بالفن.

  • معالج فني مُعتمد (ATR): هذا يؤكد أن المعالج قد أجرى ودرس بشكل مُرضٍ دورات على مستوى الدراسات العُليا في الفن العِلاجي واكتسب خبرة طبية بعد التخرج تحت إشراف مدرب مؤهل.
  • معالج فني مُعتمد بدرجة الزّمالة (ATR-BC): هذا أعلى اعتماد يمكن لاختصاصِي المعالجة بالفن الحصول عليه. يُطلب من المتقدمين إكمال الامتحان الوطني بنجاح لتسليط الضوء على فهمهم الكامل للمهارات والنظريات الطبية المرتبطة بالفن العِلاجي.
  • مشرف مُعتمد بالعلاج الفني (ATCS): يمكن الحصول على هذه الشهادة الإشرافية العالية مِن قِبَل ذوي الخبرة من المعالجين الفنيين المُعتمدين بدرجة الزّمالة.

 

يُطلب من المعالجين بالفن الذين حصلوا على شهاداتهم المُعتمدة من (ATCB) الالتزام بقانون الممارسة المهنية للمؤسسة. في الوقت الحاضر، تحتوي قاعدة بيانات (ATCB) على أكثر من 5000 معالج فني مُعتمد.

 

القيود والمخاوف من الفن العلاجي

إحدى المخاوف الرئيسية للعلاج بالفن هي فعالية النهج. ورغم أن الكثيرين يؤيدون فعاليته، فإن البعض الآخر يشككون في ذلك. قد لا يميل البالغون على وجه الخصوص إلى التعاون بشكل كامل وصريح مع سير طريقة العلاج أو قد يرفضون هذا النوع من العلاج تمامًا. بالإضافة إلى ذلك، قد يعتقد البعض أنهم ليسوا مبدعين أو فنانين بما فيه الكفاية لكي ينجح العلاج معهم، على الرغم من أن الهدف من العلاج هو التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم، وليس إنتاج روائع فنية. قد يتم أيضًا انتقاد فعالية الفن العلاجي، نظراً لعدم وجود أدلة عملية داعمة.

 

أولئك الذين يتعالجون بالفن قد يجدون أنفسهم مضطرين للالتزام بسلسلة من الدورات قبل أن يبدءون في تجربة الفوائد العلاجية لهذا المجال. وهناك مخاوف اخرى تشمل التكاليف المرتبطة بشراء الأدوات اللازمة ووسائل ومواد أخرى. وقد يكون من الصعب أيضًا الحصول على بيئة مناسبة للعلاج (خاصة إذا اُستُخدِمت وسائل سائلة أو إضاءة استثنائية أو غيرها من المعدات التي تحتاج إلى من هو مُتخصِصٌ في اِستِخداِمها).

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *