هل أنت مُنفق ذكي؟

ترحمة بتصرف لمقال (ARE YOU A SMART SPENDER by:Tony Robbins)

هل أنت مُنفق ذكي؟

هذا ما سيحدث عندما تقوم بموازنة مشترياتك مع قيمك.

ترجمة: مشاعل الفضيلي

تدقيق لغوي ومراجعة: رزان العبيد.

حاليًا, نحن نعيش في ثقافة الرغبات والاحتياجات وقد تم تكيفنا -منذ سن مبكرة- لنعطي قيمة كبيرة للأمور المادية -كالسيارة الفاخرة، المنزل الكبير، وملابس المصممين , وبأنها الإنجاز العظيم الذي يسعى العديد منا باستمرار إلى تحقيقه.

الرضا قصير المدى.

فكر في آخر عملية شرائية مثيرة للبهجة قمت بها. إلى متى استمرت هذه البهجة؟ يوم؟ أسبوع؟ شهر؟ الاحتمال الأكبر أن حماسك تلاشى بشكل سريع نسبيًا؛ هذا لأن المتعة التي نحصل عليها من معظم مشترياتنا هي مُتعة مؤقتة فقط .وعندما تزول نقوم باستبدالها برغبة جديدة، أو احتياج جديد, مما يؤدي إلى إعادة الدورة مرة أخرى.

اللّبِنات.

بإمكانك رؤية كل دولار تنفقه بإحدى الطريقتين: إما أن تراه مجرد جزء صغير من دخلك الذي ستنفقه اليوم، أو رؤيته كخطوة صغيرة نحو بناء شيء رائع للمستقبل. لأن دولارًا واحدًا توفره يوميًا سينمو في غضون اثنين وثلاثين عامًا ليصبح مليون دولارًا بمعدل عائد يبلغ عشرين بالمئة.

الأشياء الصغيرة تؤثر.

خذ بعين الاعتبار كيف تنفق أموالك بشكل يومي ؟ هل تذهب إلى  رحلة روتينية للمقهى القريب منك؟ كم مرة تذهب لتناول طعام الغداء؟ هل أصبحت عادة لديك أن تذهب للبار أسبوعيًا؟

ما القيمة التي يضيفها أسلوب الإنفاق هذا في حياتك؟ الاحتمال الأقوى أنها ليست بتلك القيمة , لكن من خلال تقليص الإنفاق المهدر؛ ستجد أنك في وضع يسمح لك بالقيام بنقلة نوعية لصحتك المالية، والقيمة الناتجة عن مستقبل أكثر أمانًا ستكون مجزية بشكل ملحوظ.

السلع باهظة الثمن.

فكر الآن في أنواع مشترياتك من السلع الفاخرة. كم مرة تتسوق عبر الإنترنت؟ هل أنت دائما تلاحق أجدّ وأفضل التكنولوجيا؟ ماذا عن المبلغ الذي تنفقه على الملابس؟

للتقليل من هذا الإنفاق؛ من الضروري أن تكون مدركًا لأسباب اجراءك أي عملية شرائية. معرفة مصدر احتياجاتك ورغباتك سيسمح بمزيد من التحكم في عواطفك، وسيساعدك في النهاية على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا حول جهة انفاق أموالك.

أين هي القيمة؟

عندما نتخذ هذا النوع من القرارات دون وعي؛ ينتهي بنا المطاف إلى حياة كغالبية الناس الذين يحاولون الوصول إلى الكمال في جميع الأماكن الخاطئة بينما يهملون ما يهم حقًا -علاقاتك وصحتك وعقلك وروحك-. ناهيك عن أننا غالبًا ما ينتهي بنا المطاف إلى ضغوط مالية، وتضييع الأموال باستمرار في سلع لا تضيف قيمة حقيقية لحياتنا.

قبل الشراء، من المهم أن تتحقق بنفسك لمعرفة ما تسعى إليه حقًا -الشعور بالبهجة، الحرية، الأمان، أو الحب  أو لتقييم ما إذا كنت قد طورت ببساطة عادة الإنفاق المهدر والتي تحتاج إلى كبح.

قياس الثروة الحقيقية.

لكل واحد منا طريقه الذي يعتقد أنه سيقوده إلى السعادة، أو الكمال، أو المغزى. وهناك طُرق لا حصر لها يمكنك السير عليها. لكن الثروة الحقيقية لا يمكن قياسها بمقدار المال الذي تملكه، أو عدد الأشياء التي تحوزها، إنما هي تأتي من خلق نوعية حياة فريدة غير عادية. وأنت وحدك من يحدد مقدار ونوع القيمة التي ستضيفها أي عملية شراء إلى حياتك.

إذًا ابدأ بالتعامل بذكاء مع كيفية إنفاق أموالك. قم بإعادة تنظيم وترتيب عاداتك بهدف خلق قيمة حقيقية في حياتك. قد تتفاجأ بما سيحدث.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *