كيف تسيطر على غضبك ؟

ترجمة بتصرف لمقالة
Comment gérer sa colère
للكاتب Antoinette Giacobbe

تدقيق: جمانة العبد المنعم، بشرى العبدالسلام

 

لا بأس في أن تغضب ولو علم الآخرون بأمر غضبك..

في الواقع، يُعَد التعبير عن الغضب سلوكاً سليماً يُشكل أحد الخطوات اللازمة لحل المشكلات؛ لذلك إليك مايجب أن تعرفه حول هذا الموضوع.

 

يَميلُ معظم الناس إلى كَبح غضبهم والمعاناة بصمت، وغالباً مايكون ذلك أسوأ تصرفٍ يقوم به الشخص الغاضب.  تقول المعالجة النفسية والمستشارة الحياتية انتوانيت جاكوب

“إن الغضب شعور عادي وطبيعي قد يتراوح بين الشعور بالإحباط وبين الغضب الشديد، و إذا لم يتحكم الفرد في هذا الشعور بشكل جيد فقد يؤدي به إلى العنف و السلوك العدواني المسيء. وإن أسوأ شيء يمكن القيام به عندما نتعامل مع الغضب هو عدم التعبير عنه. فكلما كبحناه أكثر أصبح ذلك مضراً بالصحة”.

اكتشف الشعور الأولي

إن الغضب حسب ماتراه السيدة أنتوانيت هو شعور ثاني يسمح لنا بالتعبير عن مشاعرنا الأولية، والمقصود بذلك الأسباب التي جعلتنا نشعر بالغضب. إليك بعضاً من المشاعر الأولية التي تولد الغضب:

  •       الحزن
  •       خيبة الأمل
  •       الخوف
  •       الإحباط
  •       القلق
  •       التوتر
  •       الإرتباك

إن إحدى الطرق الجيدة التي تكشف عن مصدر الغضب و تساعد على معرفة العناصر المولدة له هي التعبير عن المشاعر وفقا للنموذج التالي:

أنا أشعر بـ___________ عندما أقوم بـ ___________ لأن   ___________.

على سبيل المثال:

أشعر بالاحباط عندما تقاطعني لأن ذلك يجعلني أشعر أن آرائي لاتشكل أهمية بالنسبة لك.

حتى وإن عبرنا عن غضبنا حينما يقاطعنا شخص ما باستمرار، نجد أن الشعور الأولي وفقاً للنموذج أعلاه هو الإحباط الذي تُرجم على شكل غضب.

إن التعبير عن المشاعر أمر يسمح لنا باستيعاب السبب الحقيقي أو الباعث الأساسي للغضب في سياقاتٍ متعددة؛ لذلك يمكننا التعبير عما نشعر به بدلاً من أن نستشيط  غضبا..

تحكم بغضبك

عندما نعرف العناصر التي تتسبب في الغضب يمكننا حينئذ السيطرة عليها بفاعلية، لذلك توصي السيدة انتوانيت بالاستراتيجيات التالية:

الاهتمام بإشارات لغة الجسد: إن الغضب يزيد من ارتفاع ضغط الدم و معدل ضربات القلب ويتسبب بالتعرق و الصَرعلى الاسنان والشعور بضيق في الصدر والرعشة و الاحساس بفقدان السيطرة على النفس. فكلما لاحظنا هذه الإشارات مبكرًا أصبح من الممكن التصدي لها بسرعة و الهدوء .. لتجرب التأمل للوصول لمرحلة الهدوء الخاصة بك.

صرف الانتباه عما يتسبب بغضبك:  قم بالعد حتى العشرة ( أو حتى الـ 100 حسبما يناسبك) أو ركَز اهتمامك على أي عمل روتيني كغسل الصحون أو ترتيب الخزانة. استخدم طريقة صرف الإنتباه هذه لتساعدك على الهدوء وإشعار بدنك وعقلك بأنه قد حان الوقت لتحرير نفسك من قيود الغضب.

أخذ قسطاً من الراحة: غالباً إن أفضل أمرَ يمكن القيام به هو الابتعاد عن حل المشكلة حتى تهدأ. ولكن من المهم العودة لاحقا لحلها بشكل مناسب.

التنفس بعمق والاسترخاء: . يُمكّنك هذا التصرف من التصدي للتوتر الذي في داخلك.

التحكم في الأفكار: عندما نكون غاضبين قد تراودنا أفكارغيرعقلانية ومن المهم جداً السيطرة عليها قبل القيام بأي تصرف مع محادثة النفس بأنه يمكننا حل المشكلة، ومحاولة الحفاظ على هدوئنا والاسترخاء، و بالتالي بإمكاننا البحث عن الجانب المشرق فيما سنمر به.

اللجوء إلى الخيال استعداداً لحل المشكلة: خذ وقتك في تصور الطريقة التي ستواجه بها المشكلة وتدرب عليها في عقلك . هذه الاستراتيجية بالتحديد تُعد نافعة جداً للمشاكل المتكررة.

التدريب على الثقة بالنفس: لا تعاني بصمت، تصرف بطريقة مسؤولة وعبر بوضوح عن رغباتك مع احترام رغبات الآخرين، وكن مستعداً لإيجاد حل مقبول لدى الطرفين.

 

السيدة/ انتوانيت جاكوب، طبيبة نفسية ومستشارة حياتية. 

 

المصدر