سيكون لهذه العبارات الخمس الأثر الإيجابي الواضح في قيادتك

ترجمة بتصرّف لمقال: (These 5 Phrases Will Make You a Better Leader by Jessica Stillman)

سيكون لهذه العبارات الخمس الصغيرة مفعولٌ عجيبٌ على مهاراتك القيادية. 

الكاتبة: جيسيكا ستيلمان 

ترجمة وتدقيق: أسرار القحطاني (@asrarss)

مراجعة: أسامة خان

ينجر النجّار الخشب، وتحيط الأصوات بالمؤلف، بينما يقود القادة بالكلمات. 

فكّر بها جيدًا؛ فأنت في إقناعك شخصًا قد يكون عميلًا، أو وضعك رؤية شركتك، أو دفعك لموظفيك ليواصلوا العمل تستعمل أداة أساسية لديك؛ لغتك مع الآخر. 

وهذا يعني أن كلماتك تحمل أثرًا كبيرًا، وقد تظن أن بذلك جهدًا؛ لتصيغ طلبًا أو تعبّر عن موضوعٍ ليس بالأمر الجلل، ولكن مع كثرة الاعتماد على كيفية تعبيرك عن ذاتك وأفكارك، ستشكّل الكلمات التي تستخدمها، ما تعلمته منها وما اعتدتها، أثرًا واضحًا بالغًا.

قد يرى البعض هذا مخيفًا -فيمكن لزلّة لسانٍ أو كلمة تُقال بلا تفكّر أن تضعك في موقف لا يحسد عليه– ولكن إن أجدت استخدام لغتك سيدفعك هذا للأمام. يعود -أحيانًا- سبب كونك قائدًا أفضل من أولئك حولك إلى شيءٍ يسير؛ صياغة عباراتك صياغةً دقيقةً ذكية. عبّر عن أفكارك تعبيرًا مختلفًا حسنًا، وسترى تحسنًا واضحًا في النتائج من دون دوراتٍ مطوّلةٍ في القيادة أو تغيّرٍ شخصيٍ جذريٍّ. 

فما هذه العبارات ذات التأثير العجيب؟ طرحت مدونة التطبيق القيادي لايت هاوس (Lighthouse) بعض الاقتراحات الرائعة قريبًا، حيث جمعت عددًا من العبارات اليسيرة ذات التأثير العظيم في قدرات الفرد القيادية، ومنها: 

١. «يبدو ما ذكرتَه أمرًا يهمك؛ دعني أسجّله».

تنشغل عادةً بعملك، ومع دوّامة الانشغال هذه ستنسى حتمًا بعض الأمور، وحين يحدث هذا سيسيء إليك، ويخفض معنويات فريقك، فتوضّح التدوينة أن «عندما ينسى المديرين أمورًا لا ينبغي لهم نسيانها، أو لا يوفون بما يعدون به، أو تضطرب أمورهم، فالنتيجة لا تنعكس عليهم فحسب، بل تنعكس على فريقهم كله، فتجدهم مغتاظين ويدور في أذهانهم «لا أصدق أنك نسيت ما أخبرتك إياه مجددًا»، أو لم يعودوا يرجون من مديرهم هذا شيئًا، ولسان حالهم «لمَ أكترث؟ لن يتذكر ما قلته له على كل حال»، وكلا الحالتين مثبطتان لمعنويات الفريق، وهمّته، وإنتاجه.»

لا يساعدك إدراج هذه العبارة ضمن العبارات التي تستخدمها يوميًا في تذكّر الأشياء فحسب، بل يوضّح لفريقك بأنك تقدّر ملاحظاتهم وإسهاماتهم؛ فإلقاؤك بالًا لما حولك -واستشعار فريقك ذلك- يعني ضمان نجاح الجميع. 

۲. «أوافقك، و…»

أساس الكوميديا الارتجالية الممتعة، والقيادة الموفّقة هو إضافة أفكارك مع أخذ أفكار زملائك بعين الاعتبار؛ فكأنك تبني عليها لا تضرب بها عرض الحائط؛ ولذا جاءت أهمية هذه العبارة. توصي التدوينة باستبدال «أوافقك، ولكن….» بـ«أوافقك، و….». 

ذكرت التدوينة: «واحدة من أسرع الطرق لتفتير الهمّة دون قصد هي استخدام جُمل فيها تغيّر من موافقة الآخر أو الثناء عليه إلى إضافة كلمة «ولكن»، فأنت حين تقول «هذه نقطة جيدة، ولكن…» سيشعر من يسمعها بأنك حقيقةً لا تكترث لما قاله، بل لما ستضيفه بعد «ولكن». إضافتك لـ «و….» بدلًا من «ولكن» إضافةً يسيرة ذات أثرٍ كبير، فاستبدالك «ولكن» بحرف الواو يغيّر أثر نصف جملتك تلك من مثبطة إلى إيجابية».

٣. «علّمني عن آخر مرة حدث هذا».

لهذه العبارة دورٌ فاعلٌ في التعامل مع المشاكل والأخطاء، فتذكر التدوينة: «إن طرأت مشكلة ما، فتعرّفك على سياقها وتفاصيلها يسهّل عليك إيجاد حلٍ أفضل لها؛ فهو يجنّبك أن تنحاز إلى جانب معين دون الآخر، وتقفز مباشرةً إلى الاستنتاج، سواءً كنت تتعامل مع طرفين متجادلين، أو أردت معرفة المسبب الأساسي لمشكلةٍ ما. لا يستصعب الآخرين أن يعدّوا استنتاجاتهم الحل لمشكلة معينة حالما تطرحها عليهم، ولكن بدلًا من هذا، تريّثك لتسأل وتعرف أكثر عن المشكلة سيساعد حتمًا الجميع».

٤. «… بَعد».

مدونة لايت هاوس (Lighthouse) ليست المصدر الوحيد لهذه العبارات عميقة المعنى يسيرة التذكّر، فيوصي المؤلف بين كازنوتشا (Ben Casnocha) بإضافة كلمة «بَعد» إلى آرائك السلبية، حيث ذكر في تدوينة له: «اِفترض أن مديرك أخذك جانبًا وقال لك: «لا تملك المهارات الكافية لإنجاز هذا المشروع». ثم افترض موقفًا آخر يخبرك فيه مديرك بأنك: «لا تملك بَعد المهارات الكافية لإنجاز هذا المشروع» أو «لا تملك بَعد العلاقات الكافية لعقد هذه الاتفاقية». ستلاحظ أن كلمة بَعد شكّلت فارقًا واضحًا؛ فتشعر في المثال الأول أنك عديم نفع، بينما تشعر في المثال الذي استُخدمت به «بَعد» أنك وإن لم تكن مستعدًّا لهذه المهمة الآن، فستستعد لها حتمًا في الوقت القادم».

٥. «دعني أعيد ما سمعته منك».

عرضت المدير المؤسس لمنظمة هاكر جودو (Hacker Dojo) كيت هودسدن (Kitt Hodsden) هذا الاقتراح في مدونة يكتب بها عدة أشخاص تسمّى The Pastry Project، حيث أوصَت باستخدام هذه العبارة في أي خلاف يحدث، سواءً كان ذلك في علاقات الإنسان مع الآخرين من حوله أو حتى في العمل، فتقول موضّحة ذلك: «كنت أحدّث مهندس البرمجيات بمشكلتي ذاك اليوم، ولم أدرِ ما التفاصيل التي يجب أن أذكرها له، ولا حتى إن أوصلت له ما يحبطني، فطلبني أن أستمع إلى ما فهمه مني، فأدركت أني فسّرت المشكلة له بوضوحٍ مكّنه من فهمي، وساعدني تفسيره مشكلتي على حلّها. عندما أصغي إلى ما يقوله الآخر وأعيد ما سمعته منه بتعبيري يريني أمورًا لم تكن من ذي قبل واضحة؛ إذ أتيح للآخر معرفة ما فهمته من رسالته، وأريح باله بفهمي لرسالته، وأعين الاثنان منا إلى التوصّل لفهمٍ أفضل».

ما العبارات الأخرى التي تود إضافتها لهذه القائمة؟ 

 

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *