٩ خطوات فعّالة لمراقبة نشاط صغارك على مواقع التواصل الاجتماعي

ترجمة بتصرف لمقال:(9 Effective Tips to Monitor Your Kids Social Media by babygogo)

الترجمة: أسماء عبدالقادر

التدقيق: عهود خوج

المراجعة: هديل بنت مساعد

«الأطفال كالأسمنت الرطب، أي شيء يقع عليه سيترك علامة» (Dr. Haim Ginott)

 

تعتبر مواقع التواصل الاجتماعي واحدة من أكبر المؤثرات التي تنتهك براءة الصغار وتسبب مفاهيم خاطئة ومخاوف لديهم في الوقت الحاضر، كيف ذلك؟

نقص استيعاب تلك البرامج أو الوقوع في فخ الإنترنت في مقدمة الأسباب، فما الذي يمكننا فعله للتغلب على تلك المشكلة؟

كيف يمكن أن تكون مواقع التواصل بيئة تعليمية آمنة فعّالة لصغارنا؟

 

حسنًا.. إليكم الطريقة

 

٩ طرق فعّالة لمتابعة نشاطات أفلاذكم على مواقع التواصل الاجتماعي

 

الأطفال ومواقع التواصل الاجتماعي قد يشكلان معًا تركيبة مخيفة، فمع شيوع استخدام فيسبوك وتويتر وإنستغرام، أصبح الصغار يرغبون بالإنضمام إليها، في هذه الحالة عليك البدء بالقلق حول سلامة تلك الشبكة التي بدأ أطفالك بالدخول إليها.

سواءً استعمل صغيرك هاتفك أو حصل ابنك المراهق على هاتفه الذكي فإن انضمامك لهذا العالم الإفتراضي أصبح ضروريًا، فقبل كل شيء تلك مسؤوليتنا كبالغين وأهل، أن نجنّبهم أي خطر محتمل، و بمعرفتنا الواسعة حول تلك المنصات بإمكاننا مساعدتهم جيدًا، لذلك خصّصنا هنا بعض الخطوات الرئيسة التي ستساعدك على التحقق من نشاط صغارك على مواقع التواصل الاجتماعي دون أن تشعرهم بالإنزعاج من ذلك.

 

١- رحّب بصديقك الجديد..التكنولوجيا

 

كبداية يجب أن يكون عندك من الخبرة والفهم للإنترنت مايكفي لمساعدتك في توجيه أبنائك للطريق الصحيح، فإن لم يتمكن الأهل من التعرف على عالم مواقع التواصل فسيكون من الصعب متابعة نشاطات صغارهم، بالتالي لن يكون لديهم الإمكانية لتوضيح بعض عيوب وسلبيات استخدام الشبكة العنكبوتية

على أي حال، عليك أن تكون صديقًا لأبنائك، فكلما كنت تستمتع برفقتهم وتملك علاقة وثيقة معهم، كل ماكانوا أكثر صدقًا وانفتاحًا معك، وكذلك كانوا أكثر ترحيبًا بك كعضو من أصدقائِهم على مواقع التواصل الاجتماعي، مما سيتيح لك رؤية منشوراتهم ومايقوموا بمشاركته، ومعرفة مايشغل اهتمامهم.

 

٢- لقد حان الوقت

 

حاليًا من الصعب للأهل إبعاد أطفالهم عن مواقع التواصل الاجتماعي، فإن لم تسمح لهم باستعمالها في المنزل سيجدون طريقة أخرى لإستعمالها خارجه، لذا عليك أن تشرح لهم «بلطف طبعًا» أن هناك عمر معين ببلوغه سيكون استخدامهم لتلك المواقع مناسبًا، إلى ذلك الحين فهم غير مؤهلين لإستخدامها عمومًا.

بالتأكيد لن يطيروا فرحًا بهذا الكلام، لكن عليهم أن يعرفوا عواقب عدم الالتزام به.

من ناحية أخرى، توجد مواقع مخصصة للصغار مثلما توجد أخرى للبالغين، مثل مواقع فيسبوك وانستجرام وتويتر التي تتطلب عمر ثلاثة عشر عامًا كحد أدنى للإشتراك فيها.

 

٣- قم بتوجيههم إلى الطريق الصحيح

سيكون من الغباء أن تعطي مفتاح سيارتك لأحدهم قبل أن يتعلم القيادة، الأمر سيان مع مواقع التواصل الاجتماعي، إعطاء صغارك الحق في دخول هذه المواقع من دون وضع قواعد أساسية سيتسبب لهم بضرر كبير.

إذا كان أبناؤك كبار كفاية لفهم واستخدام تلك الأجهزة بأنفسهم، إذن فهم كبار بما فيه الكفاية ليفهموا تلك القواعد وتطبيقها مثل ساعات استخدام محددة في اليوم، المواقع والمواضيع الممنوع البحث عنها اطلاقًا..الخ.

يجب أن تكون تلك القواعد واضحة ومُحددة من البداية، فغرس حس المسؤولية لدى أبنائك مبكرًا سيجعلهم يستخدموا الإنترنت بطريقة واعية وإيجابية.

 

٤- اختر الأماكن المفتوحة والأكثر جلوسًا في المنزل لوضع الجهاز فيها

 

أعتقد أننا متفقين على أن وضع الأجهزة في أماكن يكثر التواجد فيها يسهل رؤية نشاطات أطفالك «في غرفة المعيشة كمثال أو غرفة الرسم»

وضع الأجهزة في أماكن يشاع استخدامها يسهل تتبع عادات الأبناء وماهو مفضل لديهم للمتابعة على الإنترنت، ليس ذلك وحسب بل سيكون طفلك واعٍ ومدرك لوجودك حوله، لذا سيكون ميالًا لتقليل فتح واستخدام المواقع الممنوعة بشكل كبير.

 

٥- المتابعة المكثفة عن طريق البرمجيات

 

بطريقة أخرى، إذا استخدمت برامج المتابعة فسيتسنّى لك معرفة نشاطات أطفالك على الشبكة من خلال التقارير التي سيتم إرسالها لك يوميًا أو أسبوعيًا، أيضًا باستخدام تلك البرامج بإمكانك وضع حواجز وقيود حول المواقع الخطرة، و يسهل إستخدامها وتثبيتها من دون أن يتطلب خلفية تقنية لديك.

ثبت أن تصفية الانترنت ومراقبته أداة مفيدة، فبإمكانك تصنيف تلك المواقع إلى مواقع مرحب بها، وأخرى يمنع إستخدامها، حينها سيكون بمقدورك الاحتفال والنوم وقضاء أوقات ممتعة لنفسك بعد اطمئنانك أن الانترنت آمن كفاية لاستخدامه.

 

٦- عليك الاهتمام بإعدادات الخصوصية

 

الأطفال عادة لايدركون الآثار السلبية لجعل معلوماتهم الشخصية في الملف الشخصي متاحة للعامة، إذن من جديد تعود تلك المسؤولية على الأهل للتأكد من سلامة الخصوصية لصفحاتهم، ومن الجيد أن كل الإعدادات مخصصة لتتناسب مع مختلف الأفراد.

أيضًا من المهم مراقبة الأجهزة التي يدخل بها الصغار مواقع التواصل، وهذا الإجراء لن يحمي الأجهزة من تهديد البرمجيات الخبيثة -الفيروسات- مثل «حصان طروادة» لكنه أيضًا سيحميه من التدخلات الغير مرحب بها من الغرباء.

٧- ثقف أطفالك عن «سمعتهم على الانترنت»

 

تأكد أن أطفالك مدركين كفاية لمعنى هذا المصطلح «سمعتهم على الانترنت»، حدثهم عن دوام تلك السمعة إلى زمن طويل، كما أن ما يقوموا بنشره سيبقى هناك لفترة طويلة، ربما للأبد، أخبرهم ببساطة أنها بصمتهم الرقمية.

بالإضافة إلى وضع منشورات تجعلهم يظهرون بمظهر لائِق، إذ أن على الصغار أن يفهموا أن التأثير الخاص لمواقع التواصل الاجتماعي ستبقى آثاره زمنًا، وأن منشوراتهم ستقول الكثير عنهم.

 

٨- لاتنسى إخبارهم عن التهديد الإلكتروني

بغض النظر عن عمر الأطفال حين استعمالهم لمواقع التواصل الاجتماعي دائمًا هناك خطر متربص بالإنترنت، مثال على ذلك تطبيق «pop-up» الذي يتطلب الوصول إلى صور الاستوديو، وأيضًا يقدم عروض المسابقات والهدايا، صحيح أن الجميع قد مرّ بهذا من قبل لكن الصغار هم الأشخاص الأكثر عُرضة لهذا التهديد، لذلك من المهم أن تشرح لهم بإيجاز الحذر من الوقوع بهذا النوع من الخدع، ولماذا عليهم الحذر.

 

٩- تواصل معهم قبل كل شيء

 

أخبرهم أنك على علم بآخر شيء بحثوا عنه على الانترنت، ولتبرهن على معرفتك أخبرهم بعض المواقع التي ظهرت في آخر استخدام للمتصفح، هكذا سيعلمون أنك تراقب ما يقومون به.

تبادل معهم الحديث أيضًا عن تجاربهم على الانترنت بنوعيها الجيد والسيء، هكذا سيشعرون بقربك من عالمهم، وربما لن يخفوا عنك أي شيء يحدث لهم.

 

وأخيرًا، تعنيف الصغار ليس حلًا لتوجيه مسارهم على مواقع التواصل الاجتماعي، بالمقابل حاول شرح تعاليمك بلطف، هكذا سيتبعونها جيدًا، فالأطفال عموما ميّالين ليكونوا متمردين، أنت فقط من يمكنه كسر أو تصعيب الموقف، تأكد من بذل مجهود جيد لتعلم أطفالك كيف يبقوا بأمان في عالم الانترنت.

 

يسرنا أن تشاركنا بعض تجاربك مع صغارك عندما بدأوا بدخول عالم مواقع التواصل الإجتماعي في تعليق أسفل المقال.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *