ستّة أسرار لزيادة ذكاء الطّفل مبتدئ المشي

ترجمة بتصرف لمقال:( 6 secrets to raising a smart toddler by baby center)

الترجمة: ميّ الدخيل.
التدقيق: عهود خوج.
المراجعة: أسامة خان.

  • هذا المقال مقصودٌ فيه الأطفال الذين بدؤوا يخطون الخطوات الأولى في حياتهم.


قد يبدو أحيانًا وكأن طفلك -مبتدئِ المشيِ- كثير الحركة، لا يستطيع التوقف ولو للحظة، دعيه يستوعب المزيد وحده، الأطفال مهيَؤُون للتعلم.
هنا ستة طرق فعالة بشكل مدهش لتنمية تجربة طفلك ومعرفته، ودرس صغير في كل مرة.

 

تحدثي كثيرًا
معظم الأطفال يتعلمون حوالي كلمة واحدة جديدة كل اسبوع مابين عمر ١٨ شهرًا وسنتين ويستطيعون نطق حوالي ٥٠ إلى ١٠٠ كلمة عند وصولهم لعمر السنتين. حيث تقول كوتشلو (Cutchlow) -المحررة لكتاب قوانين العقل للطفل-: كلما تحدثت أكثر مع طفلك، تعلم المزيد من الكلمات

تقول كوتشلو (Cutchlow): يقترح الخبراء «الحديث عن يومك»، هذا يعني أن تخبري طفلك بما تفعلينه خلال قيامك بالعمل، وهي طريقة رائعة لتعريض طفلك لمجموعة منوعة من الكلمات الجديدة طوال اليوم.

 

حان الوقت لقراءة المزيد من الكتب لطفلك، استمتعي بحريّة، ومثّلي أصوات مختلفة لشخصيات متعددة في كتاب ما.


تأكدي من سماع طفلك لتيار مستمر من اللغة -لكن ليس من التلفاز-. حيث أن اللغة في التلفاز أسرع من قدرات استيعابهم من أجل التعلم، وهي غير تفاعلية. بينما يحتاج الأطفال لسماع الناس يتحدثون، هم أيضا يحتاجون التفاعل البشري للإستفادة القصوى من التجربة.

 

وكما تقول كوتشلو (Cutchlow):

«بالمحافظة على الاسترسال المستمر بالحوار، وباستخدام مفردات منوعة، فإنك تُعدين طفلك لمهارات قراءة، وكتابة، وتهجئة أفضل في المستقبل».

 

تعليم أبجديات المشاعر


وفقا لروس فلوم (Flom) -البروفسور المنتسب في علم النفس وعلم الأعصاب في جامعة بريجهام يونج في بروفو، يوتا- فإن تطوير الذكاء العاطفي مهم لتطور طفلك المعرفي والاجتماعي، بإمكانك مساعدة طفلك لتعلم قراءة الدلالات الشعورية – المهارة الحياتية التي تدخل في كل شيء نفعله.
لنفترض أنه أثناء لعب طفلك في صندوق الرمل، تقدم طفل آخر، غير ثابت على أقدامه، واصطدم به، «ساعدي طفلك ليرى متى تكون الأمور حادثًا»، قال فلوم: «كي لا يحمل ضغينة، ويعتقد أنها مقصودة».

 

كلمة بسيطة، «آه، أوه، هذا حادث»، كمثال، من الممكن أن تحدد الموقف، وتساعد طفلك ليتعرف على ما حصل ويفهِّمه.
ويقول فلوم بأن ردة فعل طفلك مهمة، لأن الأطفال الذين يعتقدون بأن شيء كهذا متعمَّد، يميلون إلى عدم الإنجاز أكاديميًا، واجتماعيًا، ومعرفيًا.

والأمر ذاته ينطبق على المشاعر الإيجابية. فمثلًا، إذا كان طفلك يشارك شيئًا ما مع طفل آخر، خذي لحظة للإشارة لنتائج السلوك البسيط.

قد تقولين شيئًا مثل: «انظر كيف شاركت، وانظر كم أسعدها ذلك؟»
وعبر مساعدة طفلك لربط الشعور بالفعل، فإنك تبنين الذكاء العاطفي والذي سيخدم طفلك لبقية حياته.


إلعبيها بذكاء

اللعبة الدرامية الأكثر نضجًا هي نوع خاص من اللعب والذي يركز على ضبط الإنفعالات والتطوير الذاتي، كما تقترح تراسي كوتشلو -مُعِدّة قوانين العقل للطفل-، لعبتان لتجربتها على طفلك، وهي تساعد الأطفال في التعلم والتدرب على ضبط الانفعالات.
الأولى هي عن المتضادات. خذي مجموعة من الصور البسيطة وأريها «واحدةً واحدة» لطفلك.

لنفترض أن الصورة الأولى هي صورة الشمس. عندما ترينها لطفلك، اجعليه يقول «ليلة»بدلًا من «يوم»، كما تقول كوتشلو (أو قمر بدلًا من شمس).

لستِ مستعدة لهذه اللعبة اللفظية؟

تقول كوتشلو: «جربي لعبة إيقاعية بدلًا من ذلك. اقرعي الدف مرةً وطفلك عليه أن يقرعه مرتين».

 

في كلا اللعبتين، الهدف هو أن تجعلي طفلك يتوقف، ويفكر للحظة، ويسيطر على ردة الفعل التي تأتي أولًا. وهذه الألعاب مناسبة للأطفال بعمر ٣ وٙ ٤. «بإمكانك ابتكار مثل هذه الألعاب».
وبما أن ضبط الإنفعالات مرتبط بمهارات حسابية قويه وهو مفتاح لتنمية الدور التنفيذي – ألا وهو قدرة العقل على التخطيط، وضع الأهداف، والبقاء لتأدية المهمة. حيث أن للدور التنفيذي توقعًا أعلى في النجاح الأكاديمي من معدل الذكاء (IQ).

اصنعي مساحة ابتكار
هل تريدين أفضل غرفة لعب متاحة لطفلك؟
تعمقي بمجلات تصميم المنزل وخذي تلميحة من مختص علم الأحياء الجزيئي التطويري وكاتب قوانين العقل للطفل جون مدينا (J. Medina) ويقول: لدعم الإبداع الطبيعي لطفلك، اصنعي بيئة صديقة للتخيل. وذلك لا يعني آخر وأفضل الألعاب. في الحقيقة، صندوقٌ فارغٌ ومجموعة من أقلام التلوين الشمعية قد تكون أفضل الألعاب على الإطلاق، وهي تعني إعطاء طفلك الوقت والمساحة لتجربة أشياء جديدة.

وبإمكانك أيضا تجربة عمل مساحات متعددة تقدم خيارات إبداعية. فمثلًا، قد تكون واحدة للموسيقى، وواحدة للرسم والطباعة، وأخرى للمكعبات وألعاب البناء، وتبقى أخرى للتنكر – أي شيء يشجع على الإبداع.

أٙثْنِي على المجهود
تظهر الأبحاث أن الأطفال يعملون بجد ويؤدون بشكل أفضل في المدرسة عندما يُثنِي الوالدان على جهودهم عوَضًا عن ذكاءهم.

«بدلًا من قول: صغيري الجميل ذكيٌ جدًا»، الأفضل قول: «يبدو أنّك اجتهدتَ فعلًا».

فالتركيز على ما فعله طفلك ليؤدي العمل بدلًا من النتيجة يساعد الأطفال على ربط

العمل الجاد بالنجاح.

وهي مُجدِيَة كما تقول كوتشلو، حيث سيمتلكون في الكِبَر العقْلِّية النٙامِيٙة (الإيمان بأنهم يستطيعون الإنجاز أكثر عند المحاولة)، بدلًا من العقْلِّية الثٙابِتٙة (يؤمنون بأن ما يستطيعون عمله هو محدد مسبقًا بالقدرات الفطرية أو الذكاء).

وتضيف أن «أكثر من ٣٠عامًا من الدراسة» أظهرت أن الأطفال الذين تربوا في المنازل ذات العقْلِّية النٙامِيٙة يتفوقون بإستمرار على أقرانهم ذوي العقْلِّية الثٙابِتٙة في الإنجاز الأكاديمي. حيث أن «الأطفال ذوي العقْلِّية النٙامِيٙة يميلون إلى إمتلاك سلوك فعّال تجاه الفشل. وهم لا يطيلون التمعن في أخطائهم، ببساطة يعتبرون الأخطاء مشاكل يمكن حلها، ومن ثم يعملون».

أشيري بإصبعك
عند الشهر التاسع، يبدأ الأطفال بمتابعة إصبعك لتخمين ما الذي تشيرين إليه، كما يقول البروفسور المشارك بجامعة بريجهام يونج روس فلوم: تظهر الأبحاث أن الأطفال

يتعلمون اللغة بشكل أسرع عندما تشيرين إلى الهدف -الشاحنة مثلًا- أثناء نطق الكلمة، من الآن فصاعدًا: طفلك على الأغلب سيكون جيدًا في هذه اللعبة.

هذا التفاعل المشترك يسمى «الإنتباه المشترك»، وهو يعني أن طفلك لديه القدرة على التواصل معك عن أي شيء وأي شخص غيركما. وحينما يمتلك طفلك هذه القدرة، تواصلك سيصبح واضحًا أكثر.

كما يقول فلوم: يمكنك الذهاب لحديقة الحيوان مثلًا، حيث بإمكان كِلاٙكُما توجيه انتباهكما نحو حيوان ما كالدُب القطبيّ. «أشيري إليه، تحدثي عنه، أو صِفِيه»، لتنمية التطور الإجتماعي، المعرفي، واللغوي.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *