6 مشاهير يتحدثون عن مواجهة الخوف وصنع الجمال

ترجمة بتصرف لمقال 6 Famous Artists Talk About What It’s Like to Overcome Fear and Create Beauty
للكاتب James Clear

تدقيق: عبدالله الباتلي

قبل مدة طويلة من بدايتي نشر مقالاتي ليقرأها الناس حول العالم، كنت أدوّن أفكاري بشكل خاص ودون نشر لأكثر من عام، وكنت أجد لنفسي الكثير من الأعذار لتبرير عدم مشاركتي كتاباتي مع الآخرين، ولكن كل تلك المبررات كان مبعثها الحقيقي الخوف.

لم أكن أدرك في ذلك الوقت أنه لا يجب تجنّب الخوف، وأنه ليس مؤشراً على أنك تقوم بالأشياء بشكل خاطئ، الخوف بالنسبة للفنانين هو الثمن الذي يجب دفعه ضمن سعيهم لإنتاج أعمال هادفة.

وبطبيعة الحال لست مطالباً بمشاركة (كل) شيء فكرت به أو دوّنته أو صنعته، ففي عصرنا -حيث يملك الجميع صوتاً ومنبراً- هنالك الكثير من الضوضاء.

وبرأيي، إذا كانت بداخلك قصة فالمفترض أن تشاركها، وإن كانت لديك فكرة تأمل تنفيذها فافعل، ومتى كان لديك حلمٌ تعتقد أنه سيجعل العالم مكاناً أفضل فمحاولة إيصاله إلينا واجب عليك. لن يكون الأمر سهلاً، فكل الفنانين يواجهون مزيجاً من التخوّف واهتزاز الثقة والتشكّك ودوامّة من مشاعر أخرى متضاربة.

على أي حال، إليك 6 طرق طرحها 6 مشاهير (كتّاب، ممثلين، فنانين) تؤدي بك للتغلب على الخوف وتعينك على إطلاق عنان إبداعك.

 

الخوف يخبرنا بالتصرف الأمثل

11

هل الخوف يشلّك؟ هذا مؤشر جيّد، نعم الخوف أمر جيّد مثل التردد والشك؛ فكلها أدوات قياس تخبرنا بما يجب علينا فعله.

فلنتذكر قاعدةً عامة؛ كلما كنا خائفين من الإقدام على عمل أو موقف ما، تأكدنا يقيناً أن القيام بهذا العمل واجب.

مقاومة أمر أو فكرة ما تماثل خوفك من تطبيقها، ولذا كلما خفنا أكثر من تنفيذ أمر ما، أدركنا قطعاً أن هذا الأمر مهم لنا ولنمو أرواحنا.

(من كتاب “فن الحرب”، لستيفن بريسفيلد)

_______________________________________________________________________

في البدايات.. أن تنطلق أهمّ وأولى من أن تنجح، فبالانطلاقة وحدها نستطيع اكتشاف فرص تطورنا.

 

لتكن بدايتك صغيرة

 22

يُفترض أن نقول: ما هو أصغر وأبسط شيء يمكننا إتقانه؟ وما هو أكثر شيء يرعبنا فعله أمام أقل عدد من الناس؟ الإجابة عن السؤالين ستعلمنا كيف نُراقص الخوف ونجيد التعامل معه، وبمجرد أن نتقن الشيئين الصغيرين المذكورين آنفا، سنتأكد أن الأمر ليس مصيرياً كما ظننّاه وأنه لن (يقتلنا)، وهذا هو المفتاح؛ فمتى أدركنا أن كل هذه الأشياء ليست مميتةً (كما تُخيّلها لنا أذهاننا وقت التردّد) يمكننا أن نزيد المعيار شيئاً فشيئا.

(من هذا الحوار مع سيث غودين) _______________________________________________________________________

القوة الذهنية.. مهارة يمكن تطويرها كمثيلاتها، وتعلم كيفية تخطّي الخوف شبيهٌ بتعلّم عادةٍ جديدة، ابدأ بشكل بسيط ثم تطوّر على مهل.

 

اركض نحو الزئير

 33

عندما تفكر بفعل شيء ما، وتُشعرك تلك الفكرة بالخوف، وكأنّ أسداً ضخماً ينتظرك عند خط النهاية بزئيره المخيف وتحفزّه لتمزيقك، هنا يجب أن تركض باتجاه الأسد، اركض نحو زئيره.

(من هذا الحوار مع تينا إسميكر)

_______________________________________________________________________

ليس من مهامك أن تقول لنفسك “لا”.. كما أنه ليس من مهامك إحباط نفسك أو تقييمها أو حتى محاولة تحديد قيمة أفكارك، مهمتك أن تخلق أفكاراً ثم تشاركها، مهمتك أن تواجه مخاوفك وتخوض السباق.

نعم، عندما تبني شيئاً قد يحبطك الناس ويحكمون عليه سلبياً، لكن إن لم تصنع وتشارك ما بداخلك، سترتكب الجريمة الأقسى وهي رفض نفسك. إما أن تُنتقد لأنك (صنعت شيئاً)، أو تُتجاهل لأنك (أهملت بعض عَظَمَتك حبيسةً بداخلك).

 

(الآن) هو الوقت الملائم

44

يا لها من خسارة، أن تمر حياتك وأنت تنتظر حتى تظن أنك غدوت جاهزاً. لقد تولّد لدي شعور أن الإنسان مهما حاول لن يكون جاهزاً تماماً لكل شيء يواجهه، بل إن فكرة (الجاهزية) مبالغ بها، الفكرة التي يجب أن تلتفت إليها هي (الآن)، افعل ما تريده الآن. من يقرأ كلماتي السابقة المملوءة بالثقة سيظن أنني بصدد فعل شيء خطير كـ(قفز البنجي) مثلاً، والحقيقة أنني لست مُخاطراً بتلك الدرجة، ولكني أعتقد جازماً أن (الآن) هو وقتٌ ملائم كأي وقت آخر قادم، فلم لا تستغله؟

(من هذه التدوينة بصفحة الممثل هيو لاوري)

________________________________________________________________________

لن تقول لنفسك أبداً إن هذا هو الوقت المناسب.. لا تنتظر أن يعطيك شخص الإذن لتبدأ، لن يرشحك أحد أو يعيّنك، أو يختارك ليقول لك: الآن هو الوقت المناسب لتبدأ. أعط نفسك الصلاحية، وتذكر أن الناجحين يبدؤون قبل أن يكونوا جاهزين تماماً.

 

صمود الفنانين

55

إلى كل بشريّ يهمني أمره، أتمنى لك مزيجاً من المعاناة والعزلة والمرض، وكذلك سوء المعاملة والإهانات، كما أتمنى ألا تتأخر عن إصابتك مشاعر احتقار النفس وعذابات عدم ثقتك بها، وأن تعيش تعاسة المهزومين.

لا أحمل ذرّة رأفةٍ بهم، لأنني إنما تمنيت لهم الشيء الوحيد الذي يثبت أنهم يستحقون اليوم شيئاً أم لا.

(من كتاب “الرغبة في الحياة”، لفريدريك نيتشه)

________________________________________________________________________

إجمالاً.. فرصتنا في الثبات واكتشاف الذات وسط (المخاوف والتشكيك والتسويف) كبيرةٌ جداً، ومن خلال ما نصنع سنعرف (من نحن وممّ تكوّنت نفوسنا).

عِش وسط الميدان بدلاً من الانتقاد ضمن جمهور المدرّج، صدقّني إن الإثارة كلها في ذلك الميدان، سواءٌ انتصرت أم لا، فخوض المعركة هو المكافأة.

 

 

أخيراً..

“هل هناك شيءٌ أتعسُ من عملٍ متروك قبل إنجازه؟، نعم؛ عملٌ لم يُبدأ به أصلاً” (كريستينا روزيتّي)

أسهم في العالم المحيط بك، اصنع وشارك العبقرية التي تضمّها، فالحياة ليست لبقائك معزولاً تتلقّفُ ما أنجزه الآخرون فقط.

 

المصدر