شرح لدليل كندا الغذائي الجديد: مرحبًا بالسوائل ووداعًا لأربع مجموعات غذائية وحصص الطعام

ترجمة بتصرف لمقال:( The new Canada’s Food Guide explained: Goodbye four food groups and serving sizes, hello hydration
by the globe and mail)

ترجمة: شيماء الشمراني.

تدقيق: رهف الفرج.

مراجعة: أسامة خان.

المصدر: بإذن من وزارة الصحة، رسمها: تريش مكاستر.

يوفر دليل كندا الغذائي للغذاء الصحي -المحدّث- عددًا أقل من القواعد العامّة، ونصائح أشمل لتعيش حياةً أفضل، وإليك بعض النقاط الرئيسة.

عدّلت الحكومة الكندية الفيدراليةدليلها الغذائي، وقدمت نهجًا جديدًا وبسيطًا يشجع على تناول المصادر النباتية ويقلل من اللحوم والألبان.

وأصدرت منظمة الصحة الكندية خلال العقود الأربعة الماضية إرشادات لسكانها عن النظام الغذائي الصحي والذي يجب أن يحتوي على أربع مجموعات غذائية رئيسة، وكان ذلك وفقًا لحملة طيف المطر، ولكن الدليل الجديد الذي كُشف النقاب عنه صباح يوم الثلاثاء لا يستبعد فقط المجموعات الغذائية الأربع بل ويقلل أيضا من أعداد وكميات حصص الطعام وحلّ محل حملة طيف المطر حملة أخرى سميت: الطبق الواحد.

وفيما يلي أبرز التغيرات في دليل الغذاء الجديد:

لا مزيد من «المجموعات الغذائية الأربع»

لم تتغير المجموعات الغذائية الأربعة منذ ظهورها لأول مرة في دليل كندا الغذائي عام 1977 حتى هذا الأسبوع. حيث أن تلك المجموعات تحتوي على الألبان ومنتجاته ومنتجات الحبوب والفواكه والخضروات.

وكشف وزير الصحة جينيتي بيتيتباز تايلور (Ginette Petitpas) يوم الثلاثاء عن الدليل الجديد والذي يعتمد على تقليص المجموعات الغذائية الى ثلاث مجموعات، وذلك من خلال رسالة «تناول المزيد من الخضروات وقلل من استهلاك اللحوم ومنتجات الألبان».

وعلى هذا النحو فإن المجموعات المتبقية هي الفواكه والخضروات والحبوب والبروتينات وهي فئة جديدة شاملة تجمع ما بين منتجات الألبان واللحوم وبالإضافة الى البروتينات النباتية مثل التوفو والحمص وحتى في تلك الفئة قُلل من استهلاك اللحوم ومنتجات الألبان. وذُكر في الدليل الجديد «ومن ضمن الأطعمة الغنية بالبروتين يجب عليك تناول الأطعمة النباتية أكثر». «الإستهلاك المنتظم للأغذية النباتية مثل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات النباتية له تأثير إيجابي على صحة الإنسان»، فيصير أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وسرطان القولون والسكري. 

وقد أثارت حملة الابتعاد عن منتجات الألبان واللحوم موجة معارضات شرسة من بعض الشركات الصناعية، وقد ذكرت صحيفة جلوب في 2017 أن الشركات المنتجة للحوم والدوائر الحكومية حاولت التأثير على وزارة الصحة لتخفف من نهجها، كما صرح ممثل البرتا (Alberta Beef) لإنتاج اللحوم توم لينش ستانتون (Tom Lynch-Staunton) في وقت سابق من هذا الشهر أنه من «الخطر» مساواة اللحوم بالبروتينات النباتية. 

وصدر بيانٌ من منتجي الألبان في كندا يوم الثلاثاء قالوا فيه إن الدليل الجديد «لا يعكس الأدلة العلمية الحديثة» وقد حذرت المنظمة في بيان سابق من أن هذه الخطوة ستكون «مضرة لصحة الأجيال على المدى البعيد» بالإضافة الى التأثير السلبي على مزارع الألبان المحلية.

اتباع نهج أقل إلزامًا

لخص الدليل الجديد إلى صورة بسيطة وملفتة للنظر وهي كالتالي: طبق طعام نصفه مليء بالفواكه والخضروات والنصف الآخر مقسوم بين الحبوب الكاملة والبروتينات، وتهدف تلك الصورة إلى نقل رسالة بسيطة وفقا لوزارة الصحة الكندية فإن النظام الغذائي يجب أن يتكون من ما يقارب النصف من الفواكه والخضروات والنصف الآخر يتكون من الحبوب والبروتينات. ومع الدليل الجديد ذهبت التوصيات التي تحدد عدد معين من الحصص لتناوله من كل مجموعة وذهبت أيضا المعلومات التي تحدد الحصص للأنواع المختلفة من الطعام.

وقد صرح حسن هاتشينسون (Hasan Hutchinson) المدير العام في مكتب سياسات التغذية والترويج في وزارة الصحة الكندية «إن ما سمعناه من الشعب الكندي وأصحاب المصلحة (بشأن الدليل السابق) أنه يصعب استخدامه، ولذا فالأسلوب الجديد لا يتعلق بالحصص ذاتها بل يتعلق بكمياتها» باتباع قاعدة «نصف الطبق فواكه وخضروات». وأضاف قائلا إن الصحة الكندية تأمل بأن يصبح الدليل «واقعيّ وقابل للتنفيذ في الحياة اليومية» ويمكن إضافة بعض الخصائص لاحقًا وغالبًا سيوجّه لأخصائي الصحة والمؤسسات الصحية التي تحتاج الى إرشادات لتطوير خطط الوجبات والحميات الغذائية.



شرب الماء!

وشجع الدليل الكنديين على جعل المياه «مشروبهم المفضل» بهدف تحقيق أمرين: شرب الماء والتقليل من استهلاك المشروبات المحلاة أو الكحول، كما وذكر الدليل «إنه في عام 2015 كانت المشروبات المحلاة هي المصدر الرئيسي للسكريات في الوجبات الغذائية لدى الكنديين، مع ارتفاع هذا المعدل لدى الأطفال والمراهقين».

بينما الدليل السابق فضل العصير باعتباره خيارًا صحيًا ويساوي حصة من الفواكة إلا أنه وفقًا للجلوب فالدليل الجديد وعلى الرغم من ضغط شركات صناعة العصير فإنه يعتبر غير صحي ومليء بالسكر ومرتبط بتسوس الأسنان والسمنة وداء السكري من النوع الثاني.

وحذر الدليل الجديد من استهلاك الكحول «لاحتوائه على عدد كبير من السعرات الحرارية بالإضافة إلى أن قيمته الغذائية ضئيلة أو معدومة» كما أنه يزيد خطر الإصابة بأنواع من السرطان منها سرطان المريء والكبد.

التقليل من تناول الأطعمة المصنعة

في حين أن الدليل الغذائي الكندي كان يركز في الماضي على الأطعمة التي يجب تناولها، أمّا الآن يتضمن تحذيرات حول نوع الطعام الذي لا يجب تناوله مثل الأطعمة المصنعة والتي تحتوي على نسب عالية من الصوديوم والسكر والدهون المشبعة، «في الآونة الأخيرة ارتفع معدل توفر المنتجات المصنعة واستهلاكها بصورة ملحوظة» وذكر الدليل أيضا ان التغير الذي حدث كان بسبب ارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم وداء السكر وأنواع معينة من السرطان. وأمثلة على الأطعمة المصنعة: الكعك (muffin) والنقانق والبيتزا المجمدة والشكولاته والصودا، و«الطعام الجاهز» يعني: أطعمة المطاعم أو ما يشابه الوجبات الجاهزة للأكل هي عادة مليئة بالصوديوم والسكر والدهون المشبعة. 

التركيز على السلوكيات الغذائية الجديدة

تضمن الدليل الكندي الجديد تعليمات حول السلوكيات المرتبطة بأنماط الغذاء الصحي، مع الأخذ بالاعتبار النهج البرازيلي المنتشر على نطاق واسع والذي ينصح بالاهتمام بعادات الأكل وإعداد الطعام في المنزل والاستمتاع بتناوله مع الآخرين.

ووصفت مراكز التغذ

ية الكندية في تصريح لها بأن هذه التعليمات «خطوة حاسمة للتقدم للأمام، ليس فقط بتحديد نوع الغذاء الذي نتناوله ولكن كيفية إعداده أيضا، فيجب إعداد الطعام في المنزل والاستمتاع بتناوله مع الآخرين فذلك يشجع على بناء مجتمع صحي».

كما أشادت الرابطة الطبية الكندية بـ «الاتجاه العام» للدليل الجديد، وصرح عقب ذلك رئيس الرابطة الطبية الكندية الدكتور جيجي أوسلر (Gigi Osler) في بيان له أن الرابطة الطبية «تدعم وبشكل خاص كل ما هو مستند على أدلة مثبتة بالإضافة لدعمها لعملية المشاورات المكثفة لصنع الدليل الجديد ولذلك لضمان تأسيس عادل».

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *