أربع طرق سهلة لتكون «صديقا للبيئة» بدون إجهاد نفسك

ترجمة بتصرف لمقال( 4Easy Ways to “Go Green” Without Stressing Yourself Out by: Dakota Duncan)


ترجمة: اوصاف الفيصل
تدقيق: لينا

مراجعة: جيهان بوخمسين

 


هل تود فعل المزيد لأجل البيئة لكن الأمر يبدو في غاية الصعوبة؟ 

أنت مشغول، ولديك الكثير من المسؤوليات- متطلبات الوظيفة، ومتطلبات الأطفال والحيوانات الأليفة، وتحضير وجبات الطعام، وغسل الملابس، وقص العشب، وأيضًا البدء بمشاهدة مسلسل «Orange is the New Black» لأنك تبدو الشخص الوحيد في العمل الذي لم يشاهده حتى الآن.

كيف يمكنك تخصيص بعض الوقت لتعلم القيام بأمور مفيدة للبيئة ومن ثم تنفيذها بالفعل؟
وهل يهمهم ذلك فعلًا؟

إن المشاكل البيئية في العالم ضخمة للغاية، فما الفرق الذي يمكن أن يحدث إذا قمت بإطفاء بعض الأضواء أو إلقاء عبوات الزبادي في صندوق إعادة التدوير بدلاً من سلة المهملات؟

أليس الشخص الذي يتمتع بقوة أكبر منك يعمل على هذه الأشياء؟

علي الاعتراف، بأني شعرت بكل هذه الأمور، على الرغم من اندماجي مع مسلسل (Making of a Murderer). كنت أرغب بالقيام في الأشياء الصحيحة، وفي مساعدة الحيوانات والبيئة، ومع ذلك لم أكن أرغب في الحقيقة في تغيير سلوكي، لقد شعرت بصعوبة ذلك. وبالفعل قُدت سيارة بريوس (Prius)، وهذا يعتبر شيء، أليس كذلك؟
في الوقت الحاضر، أقوم بالكثير من «الأشياء الصحيحة» ولم تكن بتلك الصعوبة.

هنا أربعة إرشادات سهلة تساعدك لتكون على المسار الأخضر.

١) ابدأ من حيث أنت

«رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة»” لاو تزو (Lao Tzu)”

لا يجب عليك التعمق والسعي لتكون أيقونة لنمط حياة خضراء، وتصبح فجأة نباتيًا متبعًا لنمط حياة خالي من القمامة وتتجول في كل مكان ولا تتسوق إلا من المنتجات العضوية. إذا كنت تقريبا لا تفعل شيئًا صديقًا للبيئة، فالخبر السار هو أن هناك العديد من الخيارات السهلة للاختيار من بينها للبدء. وإذا كنت بالفعل اتخذت بعض الإجراءات، ولكنك تريد أن تفعل المزيد، فهناك أيضًا خيارات لك.

اسمح لنفسك أن تشعر بالرضا حيثما كانت نقطة بدايتك، ولست بحاجة إلى مقارنة نفسك بالآخرين، فقط تقدم في مسار التغييرات الصغيرة.

الجهود الصغيرة تضيف الكثير حقاً!

٢) قم بتغييرات بسيطة

ابدأ مع ١-٣ أفعال بسيطة يمكنك تكرارها حتى تصبح عادات.

البدء بأهداف قليلة وسهلة من الراجح أن تؤدي إلى النجاح بدلاً من محاولة القيام بالكثير من الإجراءات في كل مرة. ووفقا لرابطة علم النفس الأمريكية، فإن البدء بسلوك واحد صغير ومتغير في كل مرة، يعتبر أفضل طريقة لإجراء تغييرات سلوكية دائمة.

إليك بعض الطرق السهلة للبدء:

  • استخدم صناديق مخصصة لإعادة التدوير.
  • ليس لديك صناديق إعادة التدوير؟ قم ببحث سريع على الإنترنت لمعرفة برامج إعادة التدوير في منطقتك، ثم قم بالتسجيل في خدمات الرصيف، أو قم بشراء صناديق بنفسك وخصصها لإعادة التدوير.
  • قم بشراء عدة أكياس تسوق قابلة لإعادة الاستخدام بحيث لا تحتاج إلى أكياس بلاستيكية في محل البقالة.
  • قم بإطفاء الأضواء الغير ضرورية في منزلك.
  • خُذ دش سريع.
  • قم بإغلاق صنبور المياه أثناء تفريش أسنانك.
  • قم بخفض درجة الحرارة إلى درجة أو درجتين في فصل الشتاء ورفع درجة التكييف إلى درجة أو درجتين في فصل الصيف.
  • قم بتقليل مشاويرك عن طريق تجميع المهمات، ومشاركات السيارات، والمشي، وركوب الدراجة، أو استخدام وسائل النقل العام بين الحين والآخر.

تحتاج بعض الأفكار للذهاب إلى المستوى التالي؟ هذه هي التغييرات التالية التي ما زلتُ أعمل على تحويلها إلى عادات:

  • احتفظ بكوب القهوة القابل لإعادة الاستخدام في سيارتك، وخُذه معك عند ذهابك إلى ستاربكس أو مقهاك المفضل.
  • احتفظ بكوب المشروبات الباردة القابل لإعادة الاستخدام في سيارتك واستخدمه عند الذهاب إلى مطاعم الوجبات السريعة.
  • احتفظ بحاويات قابلة لإعادة الاستخدام في سيارتك لوضع بقايا المطاعم.
  • اشتري واستخدام مصاص الشرب القابل لإعادة الاستخدام في الأماكن التي تستخدم فيها عادةً المصاص البلاستيكي، كما تعتبر المصاصات أكثر ديمومة مما تظن، وتوفر تجربة شرب ممتعة.
  • اشتري أو اصنع أغلفة طعام والتي يمكنك استخدامها بدلاً من الأغلفة البلاستيكية لتغطية بقايا الطعام أو احتياجات تخزين الطعام الأخرى.
  • استمر باستخدام حاويات التخزين البلاستيكية الحالية، ولكن بدلاً من شراء المزيد، استبدلها بحاويات زجاجية.
  • كن أكثر وعيًا بمغلفات المنتجات التي تشتريها، من خلال اختيار المنتجات الأقل احتواءً للبلاستيك. فالحد من النفايات هو سبب وجيه لشراء المزيد من المواد الغير معبأة واستهلاك أقل للأطعمة ذات استخدام فردي.
  • اشتري حقيبة شبكية قابلة لإعادة الاستخدام، لاستخدامها عند تسوقك للمنتجات والسلع الضخمة.

٣) اشرك الآخرين في جهودك

إشراك أفراد العائلة أو زملاء السكن في الجهود المبذولة لحياة «خضراء» ممكن أن يساهم بشكل فعّال. إذا كان كل فرد في الأسرة مستعدًا لمواجهة التحدي المتمثل في إجراء من تغيير الى ثلاثة تغييرات، فيمكنكم مساعدة بعضكم البعض على التذكر والبحث عن طرق لجعل السلوكيات الجديدة أسهل.

أما العائلة التي تحتوي على أطفال، فيمكن التفكير بعمل ألعاب لتذكر القيام بالسلوكيات الجديدة.

فمن يتذكر حمل الحقائب التي يعاد استخدامها قبل الذهاب إلى محل البقالة يكسب نقطة، ويكسب صاحب الدش الأسرع نقطة، والذي يعيد تدوير الزجاجات والعلب والبريد غير المرغوب فيه نقطة … الخ. ومن يحصل على ١٠ نقاط أولاً يحصل على مكافأة. ويجب أن تكون المكافأة شيئًا مفيدًا لأفراد العائلة، وقد يكون أي شيء مقتبس من الأعمال الأسبوعية الروتينية، كاختيار نشاط أو نزهة، أو كتاب جديد، أو مبلغ نقدي.

هل تعيش وحدك أو تشعر أن عائلتك لن تدعمك؟ تأكد مما إذا كان أحد أصدقائك سيحاول القيام ببعض الأشياء الجديدة لمساعدة البيئة. وبهذه الطريقة، يكون لدى كليكما شخصًا ليشجعه ويتبادل الأفكار الجديدة معه.

إذا لم تتمكن من العثور على أي شخص يرغب في أن يكون «صديقًا للبيئة»، فحاول البحث عن صديق لديه أي نوع من الأهداف الأخرى -مثل فقدان الوزن أو ممارسة التمارين أو كتابة كتاب- وأن يكون كل منكما مسؤولاً أمام الآخر لتحقيق تقدمٍ في مشاريعه الفردية.

٤) استوعب أهمية جهودك

«الرجل الذي يريد إزالة جبلٍ يبدأ بنقل الأحجار الصغيرة.»  -مثل صيني-

أحيانًا من الصعب تصديق حجم تأثير الجهود الصغيرة، ولكنها تؤثر بالفعل.

على سبيل المثال، شركة الكهرباء المحلية (PUD) لديها معلومات على موقعها الالكتروني لإطلاع العملاء بأنهم إذا خفضوا درجة الحرارة بمقدار درجة واحدة فقط لمدة ٨ ساعات، فيمكنهم توفير ١٪ من فاتورة التدفئة.»

ابذل أكثر، وفّر أكثر.» يمكن لهذه التغييرات الصغيرة أن تضيف إلى المدخرات الشخصية الكبيرة، وتقلل أيضًا من كمية الكهرباء المولَّدة، وهو أمر جيد للبيئة.

ماذا لو استخدم النّاس القليل من الكهرباء؟

الجهود الصغيرة تضيف حقا!

وفقًا لـ(Innov8energy) -هي شركة أمريكية حكومية تخدم العاصمة واشنطن (Washington) ومريلاند (Maryland)، تقدم خيارات الطاقة التنافسية للمجتمع- إذا أوقف كل شخص في الولايات المتحدة تشغيل مصباحين فقط لمدة ساعة واحدة كل يوم، فسيتم توفير أكثر من ٥ مليون كيلوواط ساعي من الكهرباء كل عام. كمية الفحم اللازمة لتوليد هذا القدر من الكهرباء سوف تملأ مبنى امباير ستيت (Empire State) -ناطحة سحاب في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية- ٣ مرات تقريبًا.

ماذا لو توقف العديد من الناس عن استخدام الأكياس البلاستيكية؟

الجهود الصغيرة تضيف بالفعل!

في مقالة من مجلة العلوم الامريكية (Scientific American) كتبت قبل الحظر المعمول به في ولاية كاليفورنيا على أكياس التسوق البلاستيكية، تم الكشف فيها عن نتائج الحظر المحلي في سان خوسيه (كاليفورنيا). كان تخفيض نفايات أكياس البلاستيك مهمًا، فقد تم العثور على ما يقرب من ٨٩% من القمامة البلاستيكية في نظام صرف العاصفة، وأقل من ٦٠% في الخلجان والأنهار، وأقل من ٥٩% في شوارع وأحياء المدينة.

وكما أوضحت جين غودال (Jane Goodall) الخبيرة في شؤون الشمبانزي وحمايتها، بأن الخيارات الصغيرة تضيف بالفعل عندما تتضاعف من الآف وملايين أو حتى مليارات الناس. عندما تختار أن تفعل الشيء الصحيح للبيئة، بالنسبة لكوكبنا، فأنت لست وحدك. هناك الملايين منّا هنا يصنعون خياراتنا الصغيرة كل يوم.

تريد المزيد؟

ولكن الآن، لديك بعض العمل، ما رأيك بمعالجة نفسك بطريقة مسلية؟

يُدرس ستيوارت براون (Stuart Brown) مؤسس المعهد الوطني للعب، أن اللعب مهم للإنسان مثل الفيتامينات والنوم. وفي ضوء ذلك، أرجو قبول كتاب النشاط الخاص بالكائنات الخارقة المهددة بالانقراض كهدية لصحتك. إنها ٢٠+ صفحة من المرح لجميع الأعمار- البحث عن الكلمة الصديقة للأرض، وألعاب ملء الفراغات، وصفحات التلوين وأكثر.  

الآن انقر هنا لتلقي هديتك.

 

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *