ما هي الأسباب الأربعة لرفضنا للمشاعر؟

ترجمة بتصرّف لمقال:(4 Reasons Why We Refuse to Feel a Feeling By Sarah Epstein)
مصدر الصورة:(Unsplash, @grenar)

ترجمة: ريما فهد reema_fahad22@
تدقيق ومراجعة: ندى الزهراني ciy26@ 
المراجعة النهائية: أسامة خان.

عندما تطرق المشاعر السلبية كالحزن والخوف والهم والغضب الأبواب، حينها لا نسمح لها بالدخول، وسيكون أسهل علينا تجاهلها ورفضها أو حتى تخديرها من مواجهتها، ولكن السؤال هنا: لماذا نرفضها؟ لماذا يبدو من الصعب تقبل هذه المشاعر؟ ماذا يحدث لنا عندما نمر بمرحلة صعبة.

١- نحكم على أنفسنا لشعورنا بهذه المشاعر، وقد لا نرحب بشعور معين بسبب الرواية أو الحكم الذي ربطناه بهِ. قد يتذكر الشخص الموقف الذي شعر فيه بالحزن وطُلب منه أن يكبت هذه المشاعر ويكتمها عندما كان طفلًا، وبالتالي يشعر أن حزنه علامة على الضعف. كما قد يتذكر الشخص الذي شعر بالغضب أنه وُصِف بالـ«هجومي»، مما يؤدي إلى الحكم الذاتي في كل مرة تُشعل فيها فتيلة الغضب.

تكتسب هذه الأحكام من الطفولة، يوبخ الآباء أو مقدموا الرعاية أطفالهم عندما يغضبون أو يحزنون فيتعلم الأطفال أن هذه المشاعر تجعلهم غير مرغوبين ولا محبوبين؛ لذا يكبتونها، وكذلك يُعلِّمون الأطفال الامتنان لوجود سقف يظلهم عندما يحزنون، قد يتعلمون أن الظروف الصعبة وحدها تستحق المشاعر السلبية، وهكذا تصبح هذه المعتقدات متأصلة في المخطط الذاتي للشخص عن العالم ولن يكون هناك أدنى مجال لقبول المشاعر السلبية.

٢- قد نتلقى أحكامًا خارجية لأننا نشعر بهذه المشاعر بالإضافة إلى أحكامنا بخصوص تجربتنا العاطفية، قد نواجهُ أحكامًا خارجية. على سبيل المثال: لو كان أفراد عائلة وأصدقاء وأزواج يستنقصون من هذه المشاعر، سنحاول كبتها. إن إحاطتنا المتقبلين لجميع العواطف يمكنهُ دعمُنا لنصبح أكثر انفتاحًا وتقبُّلًا لها.

٣- نحن قلقون إزاء استمرار الشعور للأبد. قد تشعر بأن المشاعر الصعبة أشبه بدائرة مفرغة. إنّ طغيان المشاعر يجعلنا نخشى أن ننخرط في البكاء ولا نتوقف أبدًا، ويقودنا هذا الخوف إلى إيجاد طرق لمقاومتها والانشغال بأي شيء.الحقيقة أن المشاعر تجيء وتروح مثل الأمواج، تكون في القمة وتتراجع. غالبًا ما يؤدي تجنب الشعور إلى إطالة المعاناة؛ لأنك لا تمنح نفسك أبدًا فرصة لتجربة المشاعر ومعالجتها واستقلابها. لا يمكنك تجاوز شيء حتى تعبره.

٤- لم نتعلم أبدًا مهارات التأقلم الصحية في الطفولة. ينبغي أن يتعلم الشخص الصلابة النفسية ومعالجة المشاعر الصعبة ليكون أكثر ترحيبا بها. إذا شعر الشخص بأنه غير مهيأ لمواجهة الشعور، فقد يرفضه. إن التعرف على المشاعر وضبطها مهمة تنموية أساسية في مرحلة الطفولة.

الأطفال الذين لم يساعدهم مقدمي الرعاية في وقت مبكر في التعامل مع مشاعرهم ولم يُقدم لهم نموذجًا للضبط العاطفي الجيد، سيكبرون ويجدون الشعور بالمشاعر السيئة عبئًا ثقيلًا. يحتاج الأطفال إلى رؤية البالغين في حياتهم وهم يديرون التجارب العاطفية السيئة بطرق صحية ويشعرون بالدعم عندما يعبرون بأنفسهم عن مشاعر عاصفة. بدون هذه التجارب لن يكون لدى البالغين خارطة للوصول إلى  مشاعرهم والتعبير عنها وقبولها والتعامل معها بطرق صحية وفعالة. قد لا يملكون المهارات اللازمة لتقدير التجربة الشعورية الفورية وتخفيف وقعها. 

ما الترياق؟

خذ خطوة صغيرة. لاحظ الحكم الذي تطلقه على الشعور. ذكّر نفسك أن المشاعر لها بداية ووسط ونهاية. ابحث في ماضيك، هل تُدار المشاعر السيئة بعناية في عائلتك؟ هل تعلمت كيف تتعامل مع الصعوبات مع مقدمي الرعاية المحبين والداعمين؟ انظر إلى الأشخاص في حياتك، هل تحيط نفسك بمحبين وداعمين يرحبون بالاضطراباتك النفسية وآلامك؟ هذه بدايةٌ لنهاية التهرُّب وخطوة لتقبل المشاعر السلبية التي تراودك.

المصدر
تمت الترجمة بإذن من الكاتب
أحدث المقالات
أحدث التعليقات
الأرشيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *