دراسة جديدة تكشف أن الألغاز وألعاب تدريب الدماغ «لا تحد من تدهور الصحة العقلية»

ترجمة بتصرف لمقال:( New Study Reveals Puzzles and Brain Training May Not ‘Stop Mental Decline’ by happiful)

 

الترجمة: موضي البريهي 

التدقيق: شيخه عبدالله.

المراجعة: أسامة خان.

نُفذت هذه الدراسة الجديدة في مستشفى أبردين الملكي (Aberdeen) لدار العجزة وأفادت جامعة أبردين بأن ممارسة مهارة حل المشكلات لا تحمي الفرد من ضعف الصحة العقلية مع التقدم بالعمر.

 

جميعنا سمعنا عبارة «العضو الذي لا يستخدم يضمر ويضعف» عندما يتعلق الأمر بقدراتنا المعرفية ولكن الدراسة الجديدة التي عمل عليها طاقم عمل روجر (Roger) في مستشفى أبردين الملكي وجامعة أبردين تشير إلى أن هذا الأمر قد لا يكون دقيقًا كما كنا نعتقد سابقًا.

نٌشر هذا الشهر في مجلة (BMJ)، أن الدراسة الأخيرة ركزت على عمل الذاكرة وسرعة المعالجة الذهنية للدماغ وأجريت على مجموعة من الأشخاص خلال فترة زمنية امتدت إلى ١٥ سنة.

 

مجموعة رقم ٤٩٥ التي خضعت للاختبار كلّها مواليد عام ١٩٣٦، وسبق أن أجروا اختبار الذكاء عندما كانت أعمارهم ١١ سنة. بدأت هذه الدراسة الأخيرة عندما كان أعمار المشاركين ٦٤ عام. وكل فرد من المشاركين تم استدعائه لهذا الاختبار خمس مرات على مدى ١٥ عامًا.

كما أظهرت النتائج أن كل شخص كان يمارس أنشطة حل المشكلات مثل لعبة سودوكو أو ألغاز الكلمات المتقاطعة لم يظهر عليه أي علامات تشير إلى أن هذه الألعاب تحمي القدرات العقلية من الضعف.

أما ممارسة الأنشطة المحفزة فكريًا بانتظام مثل التشجير أو التطريز أو العزف على الآلات الموسيقية فأشير إلى أنّ لها ارتباط وثيق بالحفاظ على القدرات العقلية العالية في سن الشيخوخة.

 

إجمالًا، تشير النتائج إلى أن أولئك الذين يمارسون هذه الأنشطة بكثرة خلال مسيرة حياتهم هم محميون بشكل أفضل من أي ضعف بالقدرات العقلية.

الكثير من المشاركين في هذه الدراسة لم يستطيعوا المشاركة على مدى ١٥ عامًا، البعض منهم لم يعُد يريد المشاركة والبعض الآخر وافتهم المنية.

نتائج البحث في هذه الدراسة الأخيرة مختلف عن الدراسات الحديثة التي أظهرت أن تدريب القدرات المعرفية يمكن أن يحسن بعض وظائف عمل الذاكرة والتفكير في أواسط العمر أو عند المسنين.

دراسة عام ٢٠١٥ أظهرت أن تدريب الدماغ من المحتمل أن يساعد كبار السن على تأدية أعمالهم اليومية بشكل أفضل.

أما في عام ٢٠١٧، أوصى المجلس العالمي لصحة الدماغ كل فرد بممارسة محفزات الدماغ وممارسة أنشطة جديدة تشكل تحديًا لمستوى تفكير كل شخص، والانخراط في المجتمع والبدء بنمط حياة صحي أكثر. ومن ضمن التوصيات التي اقترحها المجلس هي:

  • تناول الطعام.
  • تعلم تقنيات جديدة.
  • ممارسة التاي تشي (Tai Chi) -فن عسكري دفاعي صيني قديم-.
  • التطوع.
  • الكتابة الإبداعية والمشاريع الفنية.

والعديد من الأنشطة البديلة لتدريب الدماغ أوصى بها المجلس العالمي لصحة الدماغ التي تساعد وظائف الدماغ على العمل بشكل أفضل كلما تقدمنا بالعمر. فكلما كانت ممارستنا لهذه الأنشطة بعمر مبكر (مع الاستمرار عليها) أصبحت وظيفة الدماغ أفضل كلما تقدمنا بالعمر.

و علق رئيس العلماء لمركز أبحاث الزهايمر في المملكة المتحدة الدكتور ديفيد رينولدز (David Reynolds) قائلًا: بما أن نقاش البحث دار حول عبارة «العضو الذي لا يستخدم يضمر ويضعف» فذلك لا يعنى بأن الشخص الذي لا يمارس هذه الأنشطة سوف يصاب بالخرف، أو ما إذا كان التدريب يمكن أن يقلل أو يؤثر على هذه الحالة.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *