كلمتان تعيقان الناس عن النجاح

ترجمة بتصرّف لمقال:(2 Words That Hold People Back From Success By Nicolas Cole)
مصدر الصورة: Unsplash

ترجمة: عزيزة ملحان @al3zizh
تدقيق: عبدالرحمن نصرالدين @abdonasr77

مراجعة نهائية: سلمى عبدالله @salma1abdullah

 

«أحسنت صنعًا» 

 

هذا هو المفهوم الكامن وراء نجاح الشخصية الرئيسة في الفيلم المتصدر (ويبلاش-Whiplash).

 أكثر ما يمكن أن يقال عن الشخصية الرئيسة في الفيلم أنه قارعُ طبولٍ متوسط المستوى.

 ولكن مدربه يخالف المألوف ويضمّه إلى كنفه ورعايته ويدفعه لتوقع المزيد من ذاته، ويمثّل هذا الفيلم تحديًا لمشاهديه؛ إذ أنّ الفتى أخيرًا يستوعب مطالبات مدربه الملحّة بتدربه حتى يُدمي أصابعه ويصيبه الأرق، دون أن يكلّف نفسه ولو لمرة بأن ينبس بأبسط عبارة تنم عن استحسانه لمجهوده ويقول له (أحسنت صنعًا).


وقبيل نهاية الفيلم يبرّر المدرب فعلته تلك باعتقاده أن ليس ثمة كلمتان أضر من (أحسنت صنعًا)؛ ويمنطق ذلك بأن الاستحسان عابرٌ ولا يقدم شيئًا سوى تعزيز التراخي؛ فظنّ المرء بأنه جيدٌ بما فيه الكفاية يعني اعتقاده بأن ليس ثمة نجاحات أخرى بوسعه الوصول إليها، وليس ثمة مَواطِن ضعف بوسعه تحسينها. وكما هو متوقعٌ في المشهد الأخير من الفيلم يغدو الفتى -الذي كان متوسط المستوى- نسخةً محسنة من نفسه حقًا، ويصبح قارع طبول بارع.

 

قارع طبول بارع

ومع ذلك أود أن أحظى بسبق القول بأني لا أجد هذا النهج للإتقان هو الأجدى أو الأصح؛ فهناك عدة طرق لإعلام النفس بأن طريق التعلم لا يتوقف، وشخصيًا أظن أن من المهم أن تستقطع وقتًا على طول طريق التعلم لتربت على كتفك وتسمح لذاتك بالتمتّع بمواهبها ونجاحاتها الجديدة، وفي ذات الوقت لا أؤيد إطلاقًا أن يربض الإنسان على هضبة لوقت طويل؛ بل يتطلع إلى القمة التالية التي سيعتليها، ففي النهاية هذه هي الطريقة الوحيدة للتطور.

 

إن كنت محاطًا بأناس لا ينفكون عن قول «أحسنت صنعًا» لك، فيجدر بك أن تتحرى الصدق مع نفسك وتسألها عما إذا كانت هذه البيئة سليمة وتؤثر فيك إيجابًا أم أنها بيئة سلبية تُعيق نموك وتطورك؛ فكفة تعليقات التشجيع والاستحسان يجب ألا ترجح على كفة تعليقات تحديد مواطن التحسين أو إعلاء الهمة للإتيان بما هو أفضل.

 

ربما ترى ذلك قاسيًا ويشكل لك تحديًا أكبر ولكنه بلا شك ما يتطلبه الأمر للوصول لمراتب النجاح التي يدّعي معظم الناس الرُنوّ إليها، وهذه من مفارقات طريق النجاح؛ إذ يميل الناس لرؤيته على أنه طريق محفوف بالورد والمكافآت والعطلات والمتع والاسترخاء؛ صحيحٌ أنك قد تتناول طعامك في أرقى المطاعم، وتستجم في أماكن تحظى فيها بقدر أكبر من الخصوصية، وتشرب كوب قهوة أغلى سعرًا، ولكن هذا لا يعني أن مفهومك عن النجاح سيتغير أبدًا، فالنجاح سيظل دائمًا طريقًا وعرًا وشاقًا ومتطلبًا، ولا ينبغي أن يتوقف سؤالك لنفسك عما ستتعلمه تاليًا.

 لست أدعو في مقالتي هذه إلى التفريط في الإقرار للنفس بحسن صنيعها أبدًا، ولكن باعد بين المرة والمرة وكن حكيمًا.

 

 

المصدر

تمت الترجمة بإذن من الكاتب
أحدث المقالات
أحدث التعليقات
الأرشيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *