ثماني عشرة دقيقة، الحد الأدنى لممارسة الرياضة

ترجمة بتصرف لمقال:(18Minute Minimalist Exercises by the minimalists)

ترجمة: روابي

التدقيق اللغوي: فاطمة العلي

مراجعة: آلاء

منذ سنوات مضت لم أكن متمكنًا من أداء تمرين الضغط ولو لمرة واحدة! والآن لا يمكنني القيام بتمرين العقلة. بصعوبة شديدة أؤدي تماريني، وعندما أتمرن يكون تمريني متقطعًا، ويكاد يكون الأمر مستحيلًا أن أؤدي تماريني لعدة أيامٍ متواصلة قبل أن أيأس وأتوقف تمامًا. هل يبدو هذا الكلام مألوفًا لك؟

حتى بعد تخلصي من إحدى وثلاثين كيلو من الدهون بالتزامي نظامًا غذائيًا صارمًا، عانيتُ بشدة من شكل جسمي، كنت في الثامنة والعشرين من عمري، مترهل الجسم وضعيف البنية. ولكن الأمور تغيرت.

أبلغ من العمر ثلاثون عامًا، ولديّ جسمٌ رائع، لقد وجدتُ الطرق المثالية للاستمتاع بالتمرين، مما ساعدني على الالتزام به بشكلٍ يومي، بدلًا من التوقف والعودة فيما بعد.

سأذكر ثلاث نقاط أعتقد بأنها تساعد في جعل التمارين مسلية. أقوم بتأدية التمارين التي تُسعدني فقط، فأنا مثلًا لا أحب الركض لذلك لا أركض. لقد حاولت لمدة ستة أشهر، لكن الركض لم يكن مفضلًا أبدًا -إذا رأيتني أركض فعليك الاتصال بالشرطة، لابد وأن هناك أحدٌ ما يطاردني-.

بدلًا من الركض، ناسبتني التمارين الهوائية: المشي، وجهاز الأوربتراك (orbitrek) في النادي الرياضي. أعتمد كذلك على وزن جسدي في تأدية باقي التمارين الهوائية التي تتطلب ذلك.

تساعد التمارين في التخلص من الضغط النفسي. وبالنسبة لي فأنا أحب أن أتمرن صباحًا، حين يكون النادي خاليًا، أو أتمرن في الحديقة. أتمرن مساءً لو شعرتُ بضغط نفسي. وبعد أن تتخلص من ضغوطك النفسية بالطبع ستتاح لك الفرصة في النهاية لتفكر فيما هو مهم فعلًا.

التمارين المتنوعة تساعدك على الاستمرار.

عندما بدأت الذهاب إلى النادي كنت أذهب ثلاث مرات أسبوعيًا، وبالطبع هذا أفضل من عدم التمرّن على الإطلاق. ومع مرور الوقت أصبحت أكثر جدية وبدأت الذهاب إلى النادي يوميًا. قد تعتقد في البداية أن ما تفعله مضيعة للوقت فقط، لكن ستلتزم وستبدأ بتصعيد التزامك تجاه النادي وتجاه التمارين، وهذا ما حدث معي. هذه الأيام لا أذهب للنادي يوميًا ولكني أمشي يوميًا وأقوم بتماريني لمدة ثماني عشرة دقيقة اعتمادًا على وزن الجسم.

ثماني عشرة دقيقة؟

نعم أعرف، ستقول أن ثماني عشرة دقيقة لا يمكنها فعل شيء.

عندما بدأت التمارين اعتمادًا على وزن جسمي، لم أكن أملك وقتًا محددًا للتمرين، لكني حاولت الالتزام لمدة أسبوع لأرى الوقت الملائم لي للذهاب إلى الحديقة والتمرن، وكنت أقوم بالتمارين بشكل كافٍ لمدة ثماني عشرة دقيقة، فقمت بتثبيت هذا الوقت. وجميع التمارين التي أفعلها بإمكانك فعلها حتى في غرفة المعيشة في المنزل.

ما أقوم به أنا هي هذه التمارين، وأبدل بينها من حينٍ لآخر، وأكرر المفضل منها كثيرًا. ونعم هذه التمارين ملائمة للنساء والرجال معًا :

الضغط: وكما قلتُ سابقًا، قبل بضع سنوات كان تمرين الضغط مستحيلًا، وبعد محاولاتٍ عدة استطعت أن أقوم به بشكل صحيح، وأكرره من عشرة إلى عشرين مرة في الجلسة الواحدة. وخلال ثماني عشرة دقيقة أكون قادرًا على القيام به مائتين إلى أربعمائة مرة.

العقلة: قبل عامين كنت أظن أني لن أتمكن مطلقًا من العقلة، وتعلمت كيف أقوم بعملها لمرة واحدة فقط، ثم استطعت القيام بها مرتين، ثم أربعة. أمّا الآن فأنا قادر على تكرارها من عشر إلى خمس عشرة مرة، وأكمل ثلاث إلى أربع عدات في كل جلسة. وقد أصل إلى خمسين مرة خلال ثماني عشرة دقيقة. لأقوم بالعقلة أذهب عادةً إلى الحديقة واستخدم القضبان، أو حبلًا لو كنت في المنزل. أحد أصدقائي يستعين بغصون الأشجار. سابقًا كنت أكره العقلة لصعوبتها، لكنها الآن من تماريني المفضلة.

القرفصاء: بدأت بالقرفصاء مؤخرًا، ولاحظت تغييرًا جيدًا. كل ما أفعله هو ثلاث إلى أربع جلسات لثلاثين ثانية فقط، لكني سأكمل، ومتأكد بأني سأرى نتائج ممتازة عمّا قريب.

ليس لدي روتين ثابت أو خطة محددة. ببساطة أقضي ثلاثين ثانية للراحة بين الجلسات، وستين ثانية بين التمارين المختلفة. وبعد ثماني عشرة دقيقة أشعر بالتعب والسعادة لإنجازي تمريني اليومي. يلي ذلك شعورٌ رائعٌ بالإنجاز، والذي اعتدت أن يكون واجبًا منهكًا، لكنه ممتعٌ الآن.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *