دب الباندا التي لم تعلم بأن لديها توأمًا

ترجمة بتصرف لمقال: The panda who didn’t know she had twins
-bbcearth.com

بقلم ألفي شو شارك

الترجمة: فاطمة أحمد @iifatimahi
التدقيق: درة @Dorrah235

المراجعة: أسامة خان.

 

يتوجب على الحراس إيهامها بأنها أنجبت طفلًا واحدًا فقط.

عندما تلد أمّ الباندا توأمًا في مركز بحوث تشنغدو (Chengdu) لتربية الباندا العملاقة، فإن فريق العناية يحتاج لخفة اليد من أجل الحفاظ على حياة كلٍ من طفلي الباندا.

بعد الولادة بفترة وجيزة، يُخفي الحراس أحد الأطفال، محاولين خداع الأم لتعتقد أنها لم تنجب إلا طفلًا واحدًا، ثم يُبدَّل التوأم ما يصل إلى ١٠ مرات في اليوم من أجل مواصلة خدعة «الطفل الواحد» مع الأم. بينما يقضي أحد أطفال الباندا وقته مع أمه، يبقى الآخر في الحاضنة، ويتغذى على الحليب الصناعي.

عندما تلد الباندا أكثر من طفل، فإنها عادةً ترعى طفلًا واحدًا فقط وتتخلى عن البقية، ولكن تبديل الطفلين قد يكون حلًا للحفاظ على حياة التوأم.

 

© BBC Earth Unplugged

 

يشكِّل التوائم نصف ما تلد الباندا، ومع ذلك، من النادر جدًا أن يبقى كلاهما على قيد الحياة؛ لأن الباندا العملاقة دائمًا ما تتخلى عن أحد الطفلين في حال أنجبت أكثر من واحد. والسبب هو أنها لا تملك ما يكفي من الحليب أو الطاقة لرعاية اثنين، فتركز اهتمامها على أقوى الطفلين. إن تربية الصغار أمرٌ صعبٌ بالنسبة للباندا؛ لأنها تعيش على الخيزران، الذي يحمل قيمة غذائية منخفضة، وتحتاج الأم إلى الموازنة بين حياتها وحياة طفلها.

تتطلب عملية إلهاء الباندا للتخلي عن صغيرها صبرًا كبيرًا من الحراس، بحيث يستخدمون وعاءً من ماء العسل لتهدئة الأم، بينما يحاولون أخذ الطفل. يجب تكرار هذه المفاوضات حتى تثق الباندا في الحراس مما يجعلها تسمح لهم بأخذ أطفالها بطريقة لا تزعجها.

هذه الطريقة تتيح إمكانية الحفاظ على حياة أطفال الباندا بنسبة ١٠٠%. وهي مشكلة عالجها مركز أبحاث تشنغدو (Chengdu) منذ عقود. قبيل عام ١٩٩٠، كان معدل النجاة بين التوائم ٣٠ ٪ فقط.

قد تصبح الباندا مرة أخرى مهددة بالانقراض بسبب التغيرات المناخية.

الباندا العملاقة شهيرة لحدٍ مّا أنها معرضة للخطر، فقد عَدّ «الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة» الباندا نوعًا مهددًا بالخطر وذلك ضمن ما نُشر في عام ٢٠١٦، وقُدِّر عدد الباندا في العالم بحوالي ٢,٠٦٠. رغم أن العدد ازداد مقارنة بالسنوات السابقة، إلا أنها قد تكون معرضة للخطر. من المرجح أن الأضرار البيئية المتوقعة التي طرأت بسببت التغيرات المناخية على مدى الثمانين عامًا القادمة يمكن أن تدمر أكثر من ٣٥٪ من مواطن الخيزران الذي تعيش عليه الباندا.

بقلم ألفي شو (Alfie Shaw)

 

صورة مميزة من Guenterguni / Getty

 

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *