كيف تتخلص من إدمانك للبلاستيك؟

ترجمة بتصرف لمقال: How to beat your plastic addiction -liveinthepresent.co.uk

كتابة: شون أورفورد

ترجمة: فاطمة الإبراهيم FatimaAl_93@

تدقيق: لينا

مراجعة: ربى الشمراني

 

إذا لم تشاهد حلقة البلاستيك من برنامج ديفيد اتينبورو (David Attenborough) الكوكب الأزرق (Blue Planet) على قناة البي بي سي (BBC) فعليك مشاهدتها فورًا. إنها مرعبة. سيكون من المنطقي على ما يبدو إن أدرت صناعة شيء اجتياحي كالبلاستيك فمن واجبك ابتكار آلية للتخلص منه بعد استخدامه.

 

وجدت هذه المقالة في الغارديان (Guardian). لا أستطيع تصديق كمية البلاستيك الذي نقوم بإنتاجه وردمه. ليس في البحر وحسب، فهناك دلائل كثيرة تبين مدى تأثير البلاستيك على التربة والهواء الذي نتنفسه.

 

يتحدث تجار التجزئة والمصنعين عن «تأثير الكوكب الأزرق». سلسلة برنامج البي بي سي، والذي عرض السنة الماضية، كانت اللحظة التي أدرك فيها الكثير منا عن مدى التأثير الكارثي من استخدامنا للبلاستيك على محيطات العالم. مشاهد من الصعب تجاهلها، مثل سلحفاة عالقة في كيس بلاستيكي، إطعام القطرس البلاستيك لصغاره، أو بكاء الحوت على موت صغيرها والذي تسمم من حليبه الملوث.

إنها أزمة تؤثر علينا جميعًا، والحقائق محبطة. أشارت دراسة أن محيطاتنا ستحتوي على المزيد من المواد البلاستيكية العائمة والتي ستكون أكثر بكثير من السمك بحلول العام ٢٠٥٠ إذا لم يتغير نمط استهلاكنا. ولقد قدر فعلًا أن واحدة من كل ثلاث سمكات يتم اصطيادها تحتوي على البلاستيك. ووجدت دراسة أخرى بأن «أكبر مستهلكي المحار الأوروبي» يمكنهم استهلاك أكثر من ١١٠٠٠ قطعة ميكروبلاستيكية سنويًا.

فجأة، أصبح استخدامنا للبلاستيك من ضمن أجندتنا السياسية والثقافية. وبالرغم من سعي الأفراد المتحمسين لتقليل استهلاكنا للبلاستيك لعدة سنوات، إلا أن مقدار النقاش ارتفع بشكل كبير في الأشهر الأخيرة.

 

هناك أمل أيضًا، فالرسالة في انتشار. فرض مبلغ ٥ باوند لشراء كيس بلاستيكي، والذي فُرض في عام ٢٠١٥، أدى إلى انخفاض استهلاك البلاستيك بنسبة ٨٥٪ في أنحاء بريطانيا؛ أي ٩ مليار كيس، مدهش! فهنا نحن نشير إلى الرواد الذين عالجوا مشكلة البلاستيك بطريقة مبتكرة.

في أنحاء الولايات المتحدة، يتم استهلاك والتخلص من ٥٠٠ مليون مصاصة بلاستيكية يوميًا. «باستطاعتنا ملء ١٢٥ باصًا مدرسيًا،» قالت لي آن تاكر (Leigh Ann Tucker) مؤسسة لوليوير (Loliware). تصنع المصاصات من مادة البولي بروبلين (polypropylene) وهي مادة بترولية الصنع، ومن ناحية فنية، يمكن إعادة تدوير كميات هائلة منها، لكن من المستحيل فعل هذا مع شيء بحجم المصاصة. «فينتهي بهم المطاف في مكب النفايات أو تلويثها للمحيطات»، قالت تشيلسي بريجانتي (Chelsea Briganti)، -الشريك الآخر للوليوير-: «نحن غارقون في البلاستيك الذي نستهلكه».

 

تستهلك المصاصات أكثر مما يتم استخدامها في إيطاليا. أغلب الحملات تركز على طرق التخلص من المصاصات البلاستيكية أو استخدام تلك القابلة لإعادة الاستخدام والتي تدوم لفترة أطول أو تلك القابلة للتحلل بيولوجيًا والتي أصبح عليها إقبال كبير. أعلنت الآن حكومة المملكة المتحدة إجراء مشاورات بشأن حظر استخدام المصاصات البلاستيكية…

 

إذن ما الذي يمكننا فعله؟

قمت بإحصاء جميع الأشياء البلاستيكية التي نقوم باستخدامها في منزلنا وكان الأمر مخيفًا. لقد وجدت أن أغلب الأشياء البلاستيكية والتي أضعها في حاوية إعادة التدوير لا يمكن إعادة تدويرها، إلا في حال وجود علامة إعادة التدوير عليها.

إلى الخطوات العملية: سأسعى إلى عدم شراء أي شيء بلاستيكي أحادي الاستخدام. قمت بطلب بعض المصاصات المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ (Stainless steel) مع فرشاة صغيرة لتنظيفها. بشكل عام، سأسعى إلى التوقف عن استخدام البلاستيك بقدر المستطاع.

يمكن أن تكون محاولة حقيقية. محاولة تجنب استخدام الجلد لأكون نباتي أخلاقي لا استهلك منتجات الحيوان تعني عادةً شراء الأحزمة البلاستيكية وحتى الأحذية.

 

حين أكون في البقالة وأفكر إذا ما كان عليّ شراء الخمر من دون سدادة بلاستيكية. عندما أخرج المال للدفع، أدرك أن أوراق الخمسة أو العشرة باوند جميعها مصنوعة من البلاستيك. قمت بطلب الدفع عبر البطاقة الائتمانية والتي مصنوعة كذلك من البلاستيك. أخذت حقيبتي لكتابة ملاحظة فكان قلمي مصنوع من البلاستيك وحتى غلاف مذكرتي مغلف بالبلاستيك.

البلاستيك حقًا في كل مكان. حان الوقت للتحري عن السيليكون والمطاط ومعرفة مدى تأثيرها على البيئة. أريد الذهاب إلى المنزل والتخلص من جميع الأشياء التي تحتوي على البلاستيك، لكنني بدأت باستيعاب، أولًا: لن يبقى شيء تقريبًا، وثانيًا: ستذهب جميعها إلى مكب النفايات. والقشة التي قصمت ظهر البعير هي أن تحرقها لتتخلص منها فتملأ الهواء بالدايوكسين المميت.

يا لها من فوضى…

 

انتبه لنفسك.

شون

 

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *