إحدى عشرة حقيقة لا تعرفها غالبًا عن عالم الطيران

ترجمة بتصرف لمقال ( 11Things You Probably Didn’t Know About Airplanes by : MELISSA LOCKER )

ترجمة:داليا شافعي

تدقيق:سماهر سلامة

مراجعة:جيهان بوخمسين

اختلفت الطائرات كثيرًا عن أيام الأخوان رايت (Wright Brothers) أو لنكن أكثر دقة منذ أيام المخترع البرازيلي ألبرتو سانتوس(Alberto Santos).

فهذه الطائرات البدائية الغريبة المصنوعة من الخشب والقماش فصيلة مختلفة تمامًا عن طائرات الأحلام(Dreamliners) الملساء لشركة بوينغ الموجودة في الوقت الحاضر.

ومع التطور المستمر في تقنيات الطيران أصبح من الصعب مواكبة المعرفة بالإمكانيات والقدرات الهائلة الحالية لتحمل الطائرات.

وفي هذا المقال سنتعرف على أحد عشر أمراً ربما لم تعرفه مسبقًا عن الطائرات والسفر عبر الطيران.

صُممت الطائرات لتكون مقاومة للبرق:

تم تصميم الطائرات بحيث تحتمل صعقات البرق والذي يضربها في الغالب، حيث تضرب طائرة كل عام أو واحدة كل ألف ساعة طيران بصاعقة برقية، ولكن على الرغم من ذلك فلم يتسبب البرق في إسقاط طائرة منذ عام 1963؛ ويرجع هذا إلى الهندسة الدقيقة التي تجعل الشحنات الكهربائية للصواعق البرقية تمر عبر الطائرة وتخرج منها، ويحدث ذلك بدون التسبب في أي دمار للطائرة.

لا يوجد مقعد أكثر أمانًا من الآخر في الطائرة:

تقول إدارة الطيران الفيدرالية أنه لا يوجد مقعد أكثر أمانا في الطائرة من الآخر، وقد وجدت دراسة لمجلة التايم(Time) عن حوادث الطائرات، أن المقاعد الخلفية والتي تكون في منتصف الطائرة لديها معدل وفيات أقل خلال الحوادث، «حيث أظهر هذا البحث أن المقاعد التي تكون في الثلث الخلفي من الطائرة لديها معدل وفاة بنسبة ٣٢٪‏ خلال الحوادث، ونسبة ٣٩٪‏ في مقاعد الثلث في المنتصف، ونسبة٣٨٪‏ لمقاعد الثلث الأمامي .

وعلى صعيد آخر، تلعب العديد من المتغيرات دورًا في الأمر، مما يجعل من الصعب معرفة المكان المناسب الذي يمكن أن يتسبب في النجاة من الحادث، وبالمناسبة فحوادث الطائرات نادرة الحدوث.

بعض الطائرات لديها غرف نوم سرية لطاقم الطائرة:

في الرحلات طويلة المسافة من الممكن أن يعمل طاقم الطائرة لما يصل إلى ست عشرة ساعة، و لمساعدتهم في مقاومة التعب يتم تجهيز بعض الطائرات مثل بوينغ 777 ودريم لاينرز 787 بغرف نوم صغيرة يمكن لطاقم الطائرة الاستراحة بها، ويمكن الوصول إلى هذه الغرف من خلال درج مخفي يقود إلى غرفة صغيرة ذات سقف خفيض وبها من ستة إلى عشرة سرائر وحمام وفي بعض الأحيان وسائل ترفيهية.

تم تصميم عجلات الطائرات بحيث لا تحدث فرقعة عند الهبوط:

صُممت عجلات الطائرة بحيث تتحمل وزن هائل يصل إلى ٣٨ طناً، ويمكنها الاصطدام بالأرض من مسافة ١٧٠ ميل لكل ساعة لأكثر من ٥٠٠ مرة قبل أن تحتاج إلى تبديلها، بالإضافة إلى ذلك فإن إطارات الطائرات منتفخة بضغط ٢٠٠ بساي(psi) وهو ما يعادل ٦ مرات الضغط المستخدم في إطارات السيارات، وإذا ما احتاجت أي طائرة إلى إطارات جديدة يقوم الطاقم الأرضي ببساطة برفع الطائرة لتبديل العجلات تمامًا كما نفعل مع السيارات.

لماذا يخفت طاقم الطائرة الأضواء عند الهبوط؟

عندما تهبط طائرة في الليل يخفض طاقم الطائرة الأضواء الداخلية، ولكن، لماذا؟!

في بعض الحالات المستبعدة من الممكن أن تهبط الطائرة بشكل سيء ، وتكون هناك حاجة لإخلاء الركاب , وفي هذه الحالة تصبح أعين الركاب مستعدة للتكيف مع الظلمة، ويوضح الطيار كريس كوكي(Chris Cooke) الأمر لـ ترافل بلس ليسور (Travel+Leisure) قائلًا: «تخيل أن تكون في غرفة لها إضاءة غير مألوفة وممتلئة بالعوائق ثم يطفئ أحدهم الأنوار فجأة، ويطلب منك الخروج بسرعة».

ولهذا يطلب مضيفي الطائرات من الركاب رفع ستائر النافذة أثناء الهبوط ،وبهذا الشكل يمكنهم رؤية الخارج في حالات الطوارئ وتحديد إن كان أحد جوانب الطائرة أفضل عند الإخلاء.

لا حاجة لكلا محركي الطائرة عند الطيران:

تبدو فكرة توقف أحد محركي الطائرة أثناء الطيران مخيفة، ولكن جميع الطائرات التجارية يمكنها أن تطير بمحرك واحد فقط. وكما تقول مجلة بوبيولر ميكانيكس (popular mechanics) : قد يقلل تشغيل الطائرة بنصف قوة المحرك من كفاءة استهلاك الوقود وقد ينقص من مداها، ولكن الطائرات صُمِمَت واختُبِرَت لمواجهة هذه المواقف، فلا بد لكل طائرة لديها رحلات لمسافات طويلة -وخاصة تلك التي تطير فوق محيطات أو أماكن غير مؤهلة بالسكان مثل المنطقة القطبية الشمالية- أن تكون معتمدة من قبل إدارة الطيران الفيدرالي من خلال عمليات اختبار (ETOPS) والتي تهدف أساسًا إلى معرفة المسافة التي تستطيع أن تطيرها الطائرة بمحرك واحد.

فطائرة البيونغ دريم لاينر(Boeing Dreamliner) معتمدة بدرجة EPTOS 330 مما يعني أن الطائرة يمكنها الطيران لمدة ٣٣٠ دقيقة وذلك يعادل خمس ساعات ونصف بمحرك واحد.

وفي الواقع يمكن لمعظم الطائرات الطيران لمدة طويلة بدون أي محرك على الإطلاق، ويرجع الفضل في ذلك إلى ما يعرف باسم (معدل الانحدار الانسيابي).

ووفقًا لحسابات هندسة الطيران الدقيقة، يمكن لبيونغ ٧٤٧ الانزلاق لميلين عن كل ارتفاع ١٠٠٠ قدم عن الأرض، مما يعطي وقتًا أكثر من الكافي لإيصال الجميع بأمان إلى الأرض.

لماذا توجد مطفأة سجائر في الحمامات:

يمنع اتحاد الطيران الفيدرالي التدخين على متن الطائرات منذ سنوات، ولكن الركاب أقوياء الملاحظة يعرفون أن مراحيض الطائرة ماتزال تحوي مطفأة سجائر بداخلها.

وكما قالت بيزنس أنسيدر(Business Insider) : إن السبب الذي يقف وراء ذلك، هو علم شركات الطيران والأشخاص الذين صمموا الطائرات أن لأحد المدخنين في لحظة ما إشعال لفافة تبغ على متن الطائرة ،على الرغم من سياسة منع التدخين وعلامات عدم التدخين التي تمتلئ بها الطائرة. وهم يأملون أن من سيكسر سياسة منع التدخين سيفعل ذلك في مكان معزول مثل الحمام و يضع بقايا اللفافة في مكان آمن ألا وهو مطفأة السجائر، وليس في حاوية القمامة التي قد تسبب اندلاع حريق، فإذا كنت تدخن في الحمام توقع أن يوقع عليك غرامة مالية كبيرة.

ماذا يفعل الثقب الصغير في نافذة الطائرة :

تعمل هذه الثقوب على ضبط ضغط كابينة الطائرة، فمعظم نوافذ الطائرات مصنوعة من ثلاثة ألواح من الاكريليك: الطبقة الخارجية وتعمل -كما يمكنك أن تخمن- على منع دخول أي عناصر خارجية والحفاظ على ضغط الكابينة، ومن النادر حدوث أية مشكلة للوح الخارجي، أما اللوح الثاني فيعمل كإجراء وقائي كي لا تقع أية أضرار، والفتحة الصغيرة في النافذة من أجل ضبط ضغط الهواء في اللوح الثاني ليبقى سليمًا وصلبًا حين يحين وقت استخدامه.

لمَ يتصف طعام الطائرة بمذاقه السيء؟

لدى طعام الطائرة سمعة سيئة، ولكن لا يُلقى باللوم في ذلك الأمر على الطعام نفسه، فالخطأ الأساسي يكمن في الطائرة.

حيث توصل بحث لجامعة كورنيل في عام 2015 نشرته مجلة التايم(Time) أن البيئة الداخلية للطائرة تغير المذاق الخاص بالطعام والشراب؛ فالطعام الحلو يصبح مذاقه أقل حلاوة، والأطعمة المالحة تزداد ملوحتها، فالهواء الجاف المعاد تدويره داخل كابينة الطائرة إلى جانب الرطوبة المنخفضة يمكنهما أن يتسببا في تبلد التذوق والشم وجعل جميع الأشياء على متن الطائرة تبدو بلا طعم.

ووفقًا إلى دراسة من معهد فرونهوفر لفيزياء البناء( Fraunhofer Institute for Building Physics ) بألمانيا، يصعب التعرف على مذاق الأطعمة المالحة والحلوة بنسبة 30% عندما تكون في الهواء، ولهذا عند سفرك المرة القادمة لا تأكل وجبتك و جرب ان تحتسي كوبا من عصير الطماطم بدلًا منها.

ماذا عن أقنعة الأوكسجين :

معظم تعليمات السلامة في أغلب رحلات الطيران تتضمن كيفية استخدام أقنعة الأوكسجين، والتي تستخدم عند تعرض الطائرة إلى انخفاض مفاجئ في ضغط الهواء.

ولكن هناك أمراً لا يخبرك به مضيفي الطيران، وهو أن أقنعة الأوكسجين تحوي أوكسجينًا يكفي لخمس عشرة دقيقة فقط، وقد يبدو هذا مرعبًا ولكن في الحقيقة من المفترض أن يكون هذا أكثر من كافٍ.

تذكر أن أقنعة الأوكسجين تتدلى عندما ينخفض الضغط داخل الطائرة مما يعني أن الطائرة تخسر ارتفاعها، فوفقًا لجيزموندو(Gizmondo) يستجيب الطيار لهذا الموقف بارتداء قناع الأوكسجين وتحريك الطائرة إلى ارتفاع يقل عن عشرة آلاف قدم؛ حتى يستطيع الركاب التنفس بشكل طبيعي، وبالتالي لا تكون هناك حاجة لمزيد من الأوكسجين، وهذا الانخفاض السريع يأخذ ما يقل عن خمس عشرة دقيقة؛ مما يعني أن أقنعة الأوكسجين لديها ما يزيد من الهواء لحماية الركاب.

لماذا تتركك الطائرات  آثار مسارات في السماء؟

هذه الخطوط البيضاء التي تتركها الطائرات في السماء ببساطة هي ذيول ناتجة عن التكاثف؛ ولهذا يعد اسمها التقني«ذيول التكاثف»، حيث تخرج محركات الطائرة بخار الماء كجزء من عملية الاحتراق، وعندما يُضَخُ بخار الماء الساخن من أنبوب العادم ثم يصطدم بالهواء البارد للطبقة الهوائية العليا، تتشكل هذه الخطوط البيضاء المنتفخة في السماء، وتشبه هذه العملية رؤيتك لأنفاسك عندما يكون الجو باردًا بالخارج.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *