أهم عشر نصائح في الكتابة والأسباب النَّفسية وراءها

ترجمة بتصرف لمقال: top10 writing tips and the psychology behind them
المنشور في: withoutbullshit.com

تدقيق: هداية اخضير

هناك الكثير من الناس الَّذين سيسرّهم إخبارك كيف تكتب بشكل أفضل، بالضبط مثلما سيخبرك أي طبيب “بأن تأكل الطعام الصحي وتتمرن”، ولكن لا يتم تغيير عاداتك في الكتابة (أو الأكل) إلا عندما تفهم لماذا يجب عليك فعل ذلك؟، يمكنني مساعدتك في هذا الأمر.

  1. إياك والإطالة في الكتابة.

لماذا يهم ذلك؟ لأنَّ القُرَّاء يضجرون عادة من الإطالة، ولن يكملوا قراءة تدوينتك، أو رسالتك، أو مستندك قبل تقديمك لوجهة نظرك، وكل كلمة زائدة تجعل صبر القارئ ينفذ. لماذا تُطيل في الكتابة؟ إن الكتابة أسهل بكثير من التحرير، ولذلك يستمر الناس بإضافة الكلام.

كيف تُصلِح الخطأ؟ قم بالتحرير، احذف “المقدمات”، وابدأ بالموضوع الأساسي، ابتعد عن التفاصيل الخارجة عن الموضوع الرئيسي، إياك وعدم التخلي عن التكرار في الكلام، اعمل وكأن كل كلمة ستُنشَر أو تُرسَل ستكلفك عشرة دولارات، كثيرًا ما يغضب الكُتَّاب، حين أحدد باللون الأحمر ثُلثي ما كتبوا، كي أقرأ المستند المختصر ثم أقول “هذا بليغٌ أكثر.”

  1. قصِّر جُملك

لماذا يهم ذلك؟ لأنَّ الجمل الطويلة تجعلنا نستصعب فهم ما يريد الكاتب إيصاله. لماذا تُطيل في كتابة جملك؟ تتوارد الأفكار الجديدة عادة طوال فترة كتابة الجمل، وأنت تظن أيضاً أن الجُمل الطويلة تجعلك تبدو مثقفاً رفيعاً.

كيف تُصلِح الخطأ؟ قطّع الجمل إلى أفكار قصيرة، وبعد ذلك احذف ما لا تحتاجه، فكّر مثل (هيمنجواي)، وليس مثل (ديكنز).

  1. استخدم المبني للمعلوم بدلاً من المبني للمجهول.

لماذا يهم ذلك؟ إنَّ الجمل المبنية للمجهول تُخفِي الفاعل وتَخلق جواً مُربِكاً. لماذا تكتب بصيغة المبني للمجهول؟ لقد دَرَّبَك مُعلمك على الكتابة بهذه الطريقة، بالإضافة إلى أنَّك لو كنت غير واثق مما تقوله، فستخفيه بالتأكيد وراء صيغة المبني للمجهول.

كيف تُصلِح الخطأ؟ اكتشف مَن الفاعل في الجملة، واجعله المُسند إليه، مثال على ذلك: هذه المقالة في فورتشن تقول إن “مقادير جديدة تضاف بانتظام إلى خلطة مواءمة العمل”، أعد كتابتها هكذا “الشركات الناشئة تستمر بإضافة أساليب جديدة لمواءمة العمل.”

  1. احذف الكلمات المُراوغة

لماذا يهم ذلك؟  كلمات مثل “عموماً” و “أكثر”، تجعل كتابتك تبدو ضعيفة ومشبوهة. لماذا تستخدم الكلمات المُراوغة؟ أنت خائف من تقديم تصريح جريء؛ وهذه الكلمات تعطيك مخرجاً منه، فعندما لا تقول شيئاً، فلا يمكن أن تكون مخطئاً.

كيف تُصلِح الخطأ؟ احذف الكلمات المُراوغة، ثم اقرأ التصريح الناتج بعد ذلك، لو كان جريئاً جداً، اكتب كلاماً أكثر وضوحاً وقوةً بدلاً منه، على سبيل المثال: هذا الإعلان الخفيّ في (وال ستريت جورنال) يتضمن الجملة “أكثر الشركات ذات أنماط العمل التقليدية قد يكون لديها مطورون ثوريون أقل في كوادرها”، أعد كتابتها هكذا “كل شركة لديها واحد أو اثنان من المطورين الثوريين.”

  1. استبدل الرَّطانة بالوضوح

لماذا يهم ذلك؟ إنَّ الرَّطانة وكثرة استخدام المصطلحات المتخصصة تجعل قارئك يشعر بالغباء، إن لم يكن خبيراً فيما تتكلم عنه، فلن يفهم ما تعنيه بتلك الكلمات الأعجمية. لماذا تستخدم الرَّطانة؟ إنَّك تظن أن الرَّطانة تجعلك تبدو مثقفاً، أو أنَّك تخفي حقيقة “أنَّك لا تفهم ما تتكلم عنه حقاً”.

كيف تُصلح الخطأ؟ تخيل أنَّك تتحدث إلى والدتك (إلَّا إن كانت والدتك خبيرة في موضوعك؛ لو كان الأمر كذلك، تخيل أنك تتحدث مع معلمك في التاريخ في الثانوية)، اشرح ما تعني بلغة واضحة، لو كان استخدام مصطلح ما سيجعل الأمور أوضح وأقصر، فقم بتعريفه أولاً، مثال على ذلك، هذا التصريح الصحفي لشركةSAP  يحوي الجملة  “بينما تصل الثورة التحولية الرقمية إلى النُّضوج، فإن الفرصة سانحة للشركات لتحويل أنماط العمل داخل نشاطها الصناعي بشكل معرقل لخلق مصادر جديدة من المنفعة التنافسية المُبررة”، أعد كتابتها هكذا “تَخلق التقنيات الجديدة طُرقاً جديدة للقيام بالأعمال.”

  1. اسرد الأرقام بكفاءة

لماذا يهم ذلك؟ عندما تستخدم الإحصاءات بشكل صحيح، فستدعم وجهة نظرك. لماذا تستخدم الأرقام بشكل خاطئ؟ إنك تظن أن رقماً -أي رقم- سيزيد مصداقيتك، ولكن من السهل جداً استخدام هذا الأمر بطريقة سيئة.

كيف تُصلح الخطأ؟ عندما تَذكُر إحصائية، اذكر السياق (مقارنة بماذا؟)، إن الإحصاءات المقصوصة من المصادر عديمة المعنى؛ هذا يعني أنَّك حين تقول: “إن من المُقدر أن” قد تُفهَم “أنَّك اختلقت هذا الرقم”، وهنا طريقة مناسبة لاستخدام الإحصاءات: ” تُقدّر دراسة من شركة فورستر أنَّه بحلول عام 2017، سيمتلك 2,4 مليار شخص أجهزةً ذكية، أو ما يقارب ثُلث سكان العالم.”

  1. استخدم “أنا، و”نحن،” وأنت.”

لماذا يهم ذلك؟ إنَّ هذه الضمائر باستخدامها في النَّص، تَخلق علاقة ما بين الكاتب “أنا”، ومنظمته “نحن”، والقارئ “أنت.” لماذا لا تستخدم الضمائر؟ لأنَّك تخاف من التَّحدث إلى القارئ مباشرة، وتشعر بأنَّ هذه طريقة غير رسمية.

كيف تُصلح الخطأ؟ تخيّل القارئ، ثم أعد الكتابة مستخدماً الضمير “أنت”، على سبيل المثال: قانون منتزه (فينواي): “لن يُسمَح بحقيبة أو غرض أكبر من 16″×16″×8″داخل المنتزه، أعد كتابته بهذا الشكل ” لن يَسمَح لك طاقم الأمن بالدُّخول إلى المنتزه، لو كانت حقيبتك كبيرة جداً”.

  1. انقل الآراء المهمة للمقدمة:

لماذا يهم ذلك؟ ليس لديك إلا قليل من الجُمل لتشدَّ انتباه القارئ، لو أنَّك عبّرت عن موضوعك المهم بجرأة في البداية أو قريباً منها، سَتُشجِع القُرَّاء على مواصلة القراءة ليرَوا إن كنت قادراً على إثبات ما تزعم أم لا. لماذا تدفن آراءك المهمة؟ كلنا قد تعلمنا كيف نكتب بطريقة استنتاجية: أولاً هذا، ثم ذاك، ثم هذا، ولذا فالإستنتاج كذا وكذا، بالإضافة إلى أنَّك خائف من إخافة الناس باستفتاحك ما تكتبه بتصريح جريء.

كيف تُصلح الخطأ؟ اجبر نفسك على أن تبدأ بتصريح جريء، لو لم تستطع امتلاك هذه العادة، اكتب أي شيء تحتاجه للإحماء؛ كي تبدأ أطروحتك، ثم احذف نص البدء حالما تنتهي من كتابة القطعة، وتستوعب ما أردت قوله حقاً، وأعد كتابة التصريح الجريء في كل مرة تعيد فيها الكتابة، ثم أعد من جديد كتابة المقدمة.

  1. اسرد أمثلة

لماذا يهم ذلك؟ إنَّ نصّاً بلا أمثلة، هو نصٌ مُمل ولا يُعتد به، وبسرد الأمثلة ينتعش النَّصّ. لماذا تفتقر إلى الأمثلة؟ تأتي الأمثلة من البحث، وهو بدوره عملٌ إضافيّ، إنَّ الأمثلة تجعلك تتوقف وتفكر بينما تكتب، وهذا يُبطئك.

كيف تُصلح الخطأ؟ من أجل كتابة قطعة مهما كان طولها، خطط أولاً أن تقضيَ نصف وقت الكتابة في البحث، إن لم تتمكن من الحصول على مثال حقيقي، استخدم مثالاً افتراضياً، ولو أمكنك ذكر شخص قام بعمل مُعيّن، دون ذكر الشركة فحسب.

  1. أعطِنا بعض الإرشادات

لماذا يهم ذلك؟ لو كنت تكتب شيئاً أطول من صفحة، فإن القرَّاء سيرغبون بمعرفة ما الذي هُم بصدده. لماذا تنقص كتابتك الإرشادات؟ يُخيفك أن تبدو متحذلقاً، والأسوأ من ذلك: إن لم تكن كتابتك منظمة جيداً ، فإنك لن تستطيع أن تشرح البنية .

كيف تُصلح الخطأ؟ بعد أن تنتهي من أطروحتك الأساسية، اكتب هذه الجملة: “وهنا كيف سأشرح هذا”، وبعد ذلك ضمّن بعض الجمل القصيرة أو قائمة مرقّمة، ولا تخف إنَّ الأمر بهذه البساطة .

المصدر.