‏مالذي يجعل رواد الأعمال الذين هم منتصف العمر أفضل من الشباب؟

ترجمة بتصرف لمقال(Why middle-aged entrepreneurs are better than young ones by: Sukanlaya Sawang )

ترجمة: د.محمد المنصور

 

١-تحدثت الدراسة كمقدمة عن بعض الأمثلة الناجحة في عالم الأعمال مثل بيل قيتس و ستيف جوب، وكيف أن بدايتهم في الأعمال الخاصة بهم كانت في سن مبكرة من حياتهم ولكن كان نجاحهم بشكل ملحوظ في عمر متقدم من حياتهم.

٢-تطرقت الدراسة إلى أن الاستثمار والدعم في رواد الأعمال الذين قضوا سنوات في ممارسة أعمالهم أجدى من دعم رواد الأعمال المبتدئين، أي أن الدراسة تربط بين النجاح في نشاط ريادة الأعمال بعلاقة طردية مع سنوات الخبرة لدى رائد الأعمال، والعكس صحيح.

٣-تطرقت الدراسة إلى بعض المميزات في رواد الأعمال الحديثي العمر، والتي من أهمها: استخدامهم للتقنية وسهولة تعلمهم لكل ما هو جديد فيها، ومرونة ظروف الحياة لديهم، وقلة الالتزامات الأسرية والاجتماعية لديهم، وهذا يؤدي إلى قابليتهم الكبيرة لمجابهة نسبة الخسارة والخطر التي قد تواجههم في بداية حياتهم كرواد أعمال.

٤-ولكن ومع كل تلك المميزات، تطرقت الدراسة إلى أن تقدم العمر لرواد الأعمال يتضمن تجارب ناجحة وناضجة بشكل أكبر من تلك لرواد الأعمال المبتدئين الذين هم في مقتبل العمر.

٥-تطرقت الدراسة أيضاً إلى عدد من الدراسات التي أوضحت أن قطاعات الأعمال التي بدأت ما بين ٢٠٠٧م و ٢٠١٤م، كان لمؤسسيها الأكبر سناً السبق في جلب النمو المتصاعد والأعلى لقطاعتهم ومشاريعهم.

٦-أوضحت هذه الدراسة أن رواد الأعمال الذين تقل أعمارهم عن ٢٥ عاماً يؤدون أعمالهم بشكل ضعيف وغير مرضي، ولكن الأمر يتغير حال وصول رائد الأعمال إلى عمر ٢٥ سنة، حيث تزداد نسبة نجاحه.

٧-كما تحدثت هذه الدراسة عن الثبات واستقرار نسبة نجاح مشروع رائد الأعمال عندما يكون عمر مؤسس المشروع ما بين ٢٥ و ٣٥ سنة.

٨-ثم تحدثت هذه الدراسة عن أن نسبة نجاح المشروع تزداد عندما يصبح عمر رائد الأعمال أعلى من ٣٥ سنة، ثم تزداد نسبة النجاح أيضاً بعد أن يصبح عمر مؤسس المشروع أعلى من ٤٦ سنة، ثم تستقر وتثبت عندما يصبح عمره ٦٠ سنة.

٩-أكدت الدراسة على أن نجاح رائد الأعمال يعتمد على “منظومة الأدوات” أو “إطار عمل الأدوات” أو “نموذج الادوات” والذي يتكون من : “التعليم، الخبرة، المعرفة، المهارات” وأكدت الدراسة على أن الاقتصاديين يطلقون على هذه الأربع أدوات: “رأس المال للعنصر البشري” وهي ضرورية لاكتشاف الفرص غير الواضحة والمخفية و استغلال ودعم الفرص الموجودة والواضحة.

١٠-أكدت الدراسة على أنه بالرغم من وجود شغف الإبداع وحب التقنية وممارستها لدى رواد الأعمال صغار السن ومن هم في مقتبل العمر، إلا أن قلة الخبرة لديهم، وضعف النواحي المالية لديهم وقلة خبرتهم في إدارتها، قد يكون سبب في فشل مشاريعهم التجارية.

١١-تطرقت الدراسة إلى أن المهارات والمعرفة يتم الحصول عليها من خلال التعليم والخبرة، ولذلك ليس من المستغرب عندما وجدت الدراسة أن رواد الأعمال أصحاب الخبرة الطويلة في مجال ما أكثر نجاحاً من رواد الأعمال الأقل خبرة في نفس المجال.

١٢-تطرقت الدراسة إلى رواد الأعمال المؤسسين للمشاريع في أمريكا والذين تزيد أعمارهم عن ٣٠ عاماً هم أكثر نجاحاً من رواد الأعمال الأصغر سناً منهم.

١٣-تطرقت الدراسة إلى إن طريقة تدريس ونشر ثقافة ريادة الأعمال لدى الطلاب في التعليم العالي له دور كبير في ذلك.

١٤-حيث ذكرت الدراسة إلى أن كثير من المناهج والمواد والمسارات الخاصة في التعليم العالي قد شُبّعت بمفهوم أن ريادة الأعمال خيار جيد لمن هم حديثي السن كفرصة لهم في بدء حياتهم العملية.

١٥-وثبتت الدراسة هذه الفرضية بأنه في المملكة المتحدة وحدها، ريادة الأعمال تدخل ضمن ٦٤ درجة علمية في مرحلة البكالوريوس و ضمن ١٠٦ درجة علمية في مرحلة الماجستير، هذا بالإضافة إلى الاستثمار الذي تعمل عليه بعض الجامعات هناك في توفير أماكن العمل لرواد الأعمال، والتسهيلات التي تقدمها بعض الجامعات فيما له علاقة بمنح تأشيرة بقاء بعد التخرج للطالب فيما يخص إدارة الهجرة داخل بريطانيا لبعض رواد الأعمال أصحاب الأفكار المتميزة.

١٦-تطرقت الدراسة إلى أنه من الشواهد الواضحة على أن رواد الأعمال الأكبر سناً والأكثر خبرة هم الأفضل، هو الاتجاه إلى نصح طلاب ماجستير إدارة الأعمال الحديثي التخرج والذين ليس لديهم خبرة بعدم البدء في نشاطهم التجاري حتى يتمرسوا ويكون لديهم الخبرة الكافية.

١٧-تطرقت الدراسة إلى الخطأ الواضح في أن كثيراً من المؤسسات التعليمية توحي إلى الملتحقين ببرامجها الخاصة بريادة الأعمال، بأنهم سوف يكونون قادرين على البدء بنشاطهم التحاري حال تخرجهم من هذه البرامج كنوع من الإيحاء بقوة برامج هذه المؤسسات التعليمية.

١٨-تطرقت الدراسة إلى الحماس الطبيعي لدى بعض حديثي التخرج، ورغبتهم في بدء نشاطهم التجاري حال تخرجهم من الجامعة، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: أليس من الأفضل لهؤلاء الحديثي التخرج الانخراط في الحياة المهنية وسلوك طريق الوظيفة ولو لمدة قصيرة لأخذ الخبرة الكافية واللازمة، ومن ثم التفكير والبدء في النشاط التجاري وممارسة شغف ريادة الأعمال والتي قد يكون الوقت المتأخر في الدخول فيها وممارستها سبباً لمضاعفة نسبة النجاح في المشروع التجاري؟

١٩-تطرقت الدراسة إلى ملاحظة رائعة جداً بين التخصصات الهندسية والعلمية من جانب، وبين التخصصات التي لها علاقة بريادة الأعمال من جانب آخر، حيث أن الطالب المتخصص في الهندسة أو العلوم الطبيعية، قد عُلم-على الأغلب-مساره الوظيفي والمهني كمهندس أو مختص في العلوم الطبيعية حسب مجاله، على عكس الطالب المتخرج من التخصصات ذات العلاقة بالأعمال وريادة الأعمال، حيث يُتوقع منه بل هو يتوقع بنفسه أنه ينخرط في مجال التجارة والبدء في المشروع التجاري فوراً حال تخرجه، وإن لم يفعل ذلك فوراً، فسوف يسود-الإعتقاد الخاطئ-أن ذلك يعني فشلاً في مسيرته التجارية.

٢٠-تطرقت الدراسة إلى ستيف جوب وكيف أنه بدأ عمله التجاري في سن ٢١، ولكن ذروة نجاحه كانت في سن ٥٢ عند الإعلان عن تدشين الاي فون.

٢١-تطرقت الدراسة إلى أن خريجي ريادة الأعمال حديثي التخرج بإمكانهم أن يضيفوا الكثير قبل بداية نشاطهم التجاري الخاص بهم، وذلك من خلال انخراطهم في المسار المهني والوظيفي في بعض الشركات بجميع أنواعها حتى المتميزة والكبيرة منها. ومع أن بعض الشركات قد لا يكون لديها الرغبة في المخاطرة بتطبيق أفكار هؤلاء الخريجين والمتخصصين في ريادة الأعمال، إلا أن بعض الشركات الكبرى مثل: ابل، مايكروسوفت، واللينكد إن، تدعمهم بل تحمسهم لتوليد وجلب أفكار إبداعية بعيدة عن النمط الروتيني والعمل المعتاد لأعمال هذه الشركات.

٢٢-في النهاية، تحث الدراسة على أن تقوم المؤسسات التعليمية في تخصصات ريادة الأعمال باختيار المرشحين الأكثر نضجاً والأكبر سناً والأكثر خبرة للإخراط في برامجها، كما ينطبق ذلك على البرامج الداعمة المختلفة وذلك بتركيز دعمها لرواد الأعمال الأكبر سناً والأكثر خبرة لضمان نجاح واستدامة المشاريع الخاصة بهم.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *