هل تختلف وكالة الأمس عن اليوم؟

ترجمة بتصرف لمقال: Will The Agency Of The Future Look Nothing Like The Agency Of Today by Mitch Joel

لقد بدت وكالة المستقبل واضحة جدا قبل عشرين سنة. وفي عام 2000 أطلقنا وكالة التسويق الرقمية الخاصة بنا (وكانت تعرف باسم Twist Imageولكن الان اصبحت تسمى Mirum).  وكان لنا هدف واضح وهو: أننا أردنا صنع وكالة المستقبل اليوم.

وكانت رؤيتنا واضحة في تلك  الفترة. شعرنا بأن التكنولوجيا لم تتغلغل في مجال التسويق، وأن المسوقون – وبكل صراحة- متخوفون منها، فلم يفهموا الانترنت ولم يعرفوا  القوة التي يمكن تحصيلها من هذه الاتصالات. وفي الأثناء كانت هناك قوة من قسم تكنولوجيا المعلومات تسعى لمقاومة تمرير التحكم بمثل هذه القوة لقسم التسويق. المسوقون لم يبالوا للحصول عليها (لم يريدوا تحمل المسؤولية وتحمل التبعات، من مشاكل متعلقة بالأمن والمعلومات وغيرها). إن تلك القوة قاومت للعديد من السنين.

ونحن لا زلنا نؤمن بأن الوكالة في تلك الفترة كانت الوكالة الرقمية الأولى الناجحة. وقد يجادل البعض ويقول بأن المعركة بين قسمي التسويق وتكنولوجيا المعلومات لا تزال موجودة في العديد من المنظمات. وقد يبدو السبب منطقي جدا وذلك ان قسم التسويق هو في الغالب قسم ابداعي، فلندعهم يركزون على العلامات التجارية والرسائل والتواصل والاعلانات وغيرها ولندع تكنولوجيا المعلومات تتعامل مع رفع المنصات الثقيلة والاستضافة والبنية التحتية وتوزيع الاتصالات الرقمية.  فكلا الطرفبن يتجادلان، لكن تزال الوسائل الرقمية قناة أساسية للتواصل مع المستهلكين و هي الباعثة للاستمرار في النمو.

ماذا إذا كان التسويق ووكالات التسويق لم تعد تركز على الانتاجية الابداعية؟ 

‏لا زالت هنالك مناقشة مستمرة ورنانة عن وكالة المستقبل، وقد تبدو كمحادثة وخيمة بالنسبة لأكثر الوكالات التقليدية، ولكن حتى تلك التي تحتوي ايضا على وصف “رقمية” في توصيفها تشهد بعض التحولات الكبيرة.

أولا: حين يتعلق الامر بقنوات الانترنت، فإن المستهلك يرى الولاء في مفهوم جديد.

ثانيا تملك العلامات التجارية توقعات أكبر عما يجب ان توصله وكالاتهم وفقا لعدد لا يحصى من التطورات من المحللين للشراء وذلك لتحويل الأعمال التجارية لمطالب المستهلكين وأخرى.

ثالثا: ببساطه ان تكون مبدع واستراتيجي جيد أصبح سلعه في عالمنا. ان هذا لا يقلل من اهميتها النقدية ولكن القول بأن وكالة التسويق الخاصة بك تحتوي على أفضل المبدعين أو أفضل الاستراتيجيين يحدث فجوات، في عالم حيث ان هؤلاء الموهوبين ينتقلون من وكالة الى علامة تجارية ثم بجانب الشركات الاستشارية ثم للمنصات ثم للناشرين ثم للمنافسين في وتيرة مشوشه. لا يبدوا أن هناك نقص للموهبة والمهارة والمعرفة في صناعه التسويق هذه الايام.

ما تقدمه اليوم هو ليس الشيء الذي تكون العلامات التجارية في حاجة ماسة له. نشرت فورستر للاستشارة حديثاً تقرير بعنوان مستقبل الوكالات، والذي فوض من قبل Adobe. يحتوي هذا التقرير على جزئيين، الاول يركز على تجربة المستهلك والاخر يركز على البيانات التسويقية. وليس مفاجئا ان هذه التقارير تسلط الضوء على الحاجة لوكالات التسويق لبناء تحالفات استراتيجية مع أفضل الشركاء في مجال التكنولوجيا (فبالنهاية إن التقرير فوض من قبل Adobe). ‏وبذلك فأن الرسالة واضحة ومخيفة. لكي تصبح وكالة تسويق ناجحة في المستقبل، يجب أن تجعل العميل يختبر رسم الخرائط والمشاركة، وتعتمد البيانات التسويقية والتكنولوجيا للتسويق لعروضها.

تملك الوكالة دور واحد: وهو جعل العلامات التجارية التي يمثلونها رائعة قدر المستطاع في السوق.

وهذا الامر ليس بالسهولة التي يبدو عليها. ولعمل ذلك الامر فانه سيتطلب أكثر من فيديو فيروسي أو قائمة بريد إلكتروني قوية. وبعد قراءة هذان التقريران، فانه لا يتعذر القول بان اغلبية وكالات التسويق ليست فقط غير مؤهلة لتحقيق تلك الاحتياجات، ولكنها ستتطلب تحولات هائلة في الموظفين وتحديد المواقع ونماذج أعمالها الأساسية. نعم.. انها ليست بهذه البساطة.

وهذا هو ما يقوله البحث عما يجب ان تكون قدرات الوكالات عليه:

  • لا تستطيع الوكالات فقط المحافظة على السرعة في تكنولوجيا التسويق فان هذا يتطلب الكفاءات الاساسية.
  • يجب ان تمتلك الوكالات شراكات تكنولوجيه قوية (مع شركات كـ Adobe, MarketoAcquiaSalesforce وغيرها) ويضعون فوقها طبقة من الخدمات المبتكرة. فإن العلامات التجارية ستفضل الوكالة الشريكة التي تملك علاقة عمل حقيقية ومتكاملة مع مزودي التكنولوجيا.
  • تحتاج الوكالات لتوفير استراتيجية تجربة عملاء متفوقة ورسم الخرائط وإنجازها. فإن العلامات التجارية تحول دولار التسويق الخاصة بهم من الإعلان لتجربة العملاء.
  • ستحتاج الوكالات لزيادة محتوى التسويق وتطور شبكة الانترنت او الجوال وتكنولوجيا الإعلان ليست كمراكز متميزة قائمة بذاتها بل كيف ان هذه الخدمات تدمج المقاييس الحقيقية والأهداف وتوصلها.
  •  لا تستطيع الوكالات وضع نفسها بمكان الخبير في هذا المجال، فسوف يحتاجون الى ان يبرهنوا كيفية بناء ورعاية واخذ وتمديد هذه التجارب. وسيكون هذا أكثر أهمية من قولهم للعلامات التجارية انهم إما وكالة خدمة كاملة أو اختصاصين.
  •  لا يمكن للوكالات مجرد الكلام وبيع البيانات. فإن التحليلات، والطابع الشخصي والاختبار والتحسين ليست مجرد أحلام مستقبلية. إن التكنولوجيا هنا الان للقيام بذلك – بطريقة فعالة من حيث التكلفة – وإن هذه الأدوات تجذب عملاء جدد للعلامات التجارية وتساعد على الاحتفاظ بالعملاء القديمين.
  • وتحتاج الوكالات بأن تتحسن وأن تصبح أفضل بكثير في معرفة كيفية دمج نتائج شركاء الوكالة المختلفين. يجب أن يفهم شخص ما كيف أن كل هذه الوكالات وكل مجموعات بياناتها تتناسب معا. الآن، هناك الكثير من الثغرات، وهذا يؤدي الى أقل عدد من النتائج الممتازة لهذه العلامة التجارية.
  • لن تفرق الوكالات ما بين الابداع والاستراتيجية. لا تلوموا الرسول، فهذا هو ما توصلت اليه النتائج الرئيسية للتقرير.
  • وكالة المستقبل…

وفقا لما ذكره فروستر ان وكالة المستقبل ستختلف من حيث البيانات والتكنولوجيا وان الخدمات مازالت في ارتفاع. فإن الوكالات التي نجحت سوف يكونون هم حقا “الخبراء عبر قناة البيانات والذين يصنعون مصادر جديدة ذات قيمة للعملاء من خلال شراكات التكنولوجيا الاستراتيجية”.

المصدر