منتج تود قضاء وقتك معه

ترجمة بتصرف لمقال: A Product You’d Want to Hang Out with
by Adam Christiansen

لاحظت ان استخدامي الكثير من الأنظمة وأرافق العديد من الأشخاص وذلك حسب مميزات معينه مشتركة لذا فكرت في أن أبدأ بتصميم منتجات   شبيهه بخصائص الأشخاص التي تربطني بهم علاقة، سألت نفسي” إن كان منتجي هو جروي هل كنت لأريد مصاحبته” فملئت قائمة بالمميزات والخصائص التي أراها في الصديق العظيم أو المنتج الجيد وخرجت بسبعة منها. أتمنى أن يساعدك هذا في خلق منتجك الخاص من منطلق – إن كانوا أشخاص- هل نود مرافقتهم؟.

خاصية الوضوح

ما من شيء أسوأ من تمضية وقت مع أشخاص زائفين وكذلك أسوأ من المنتج الذي   لا يراعي وضوحه للعميل. إن أحد أهم أهداف المنتج الناجح هو مساعدة العميل أن يستخدم هذا التطبيق ذاتيا. فعلى التطبيق أن يكون واضح الاستخدام حتى إن اضطر لإظهار بعض نقاط الضعف في تصميمه   لأن ذلك كله سيثمر في نهاية المطاف فحتى لو كان العمل على إيضاحه بذاك المستوى يعد مجهدا   إلا أنه سيؤدي لبناء ثقة بين العميل والتطبيق وفيما يلي بعض الأمور التي يثمر فيها إيضاح طريقة عمل التطبيق:

حالة النظام من (عطل، نجاح، تحميل، لم يحفظ)

موقع المستخدم (ما يميزك في هيكلة المنتجات العالمية)

الوظائف (توجيه وظائف مرتبطة بالنظام)

القوائم في تطبيق الفيسبوك هي مثال فعّال على الموقع والنشاط

خاصية كون النظام مألوفا

هل حاولت التعرف عن قرب على شخص لا تتشارك معه أية اهتمامات؟ ذلك ليس بالممتع، لذا يعمل أخصائيو الاجتماع على بناء أساسيات شائعة بين الناس ومنها يصممون النظام. فالحقيقة نحن ننجذب للأشخاص الذين نشترك معهم في أصولنا، واهتماماتنا ومبادئنا وكذلك مع الأنظمة كما هو مع الناس، كلما كان النظام غريبا كلما تأثر رضا العميل عنه (حتى لو كان ذلك مبدئيا) فعلى النظام أن يجعل من استخدامه مريحا للعميل مهما كلفه الأمر. كما على النظام أن يشمل جميع الأمور المألوفة للعميل. وفيما يلي بعض الأمور التي يجب مراعاة ما إن كانت مألوفة للعميل أم لا:

المصطلحات المستخدمة في تكوين النظام (فمهندس المواقع سيفهم معنى كلمة “شوكة” في القاموس الهندسي بعكس ما ستفهمه ربة المنزل في القاموس العام)

الأنماط المستخدمة (خذ في الحسبان ما إن كان جمهورك لديه تفضيلات أخرى)

العلامات والتشبيهات (غالبا تشمل الأيقونات لكن حتى المفاتيح الأخرى المرئية)

خاصية التقدم

هناك أشخاص قليلين أقدرهم في حياتي أكثر من أولئك الأشخاص الذين قد آمنوا بقدراتي فهؤلاء هم الأشخاص الذين يجب علينا أن نتخذهم كمرشدين وأصدقاء حولنا فهم يرون الأفضل فينا حتى عندما لا نستطيع أن نرى الأفضل في أنفسنا. ينطبق هذا على الأنظمة أيضا، فالمنتج الجيد يسوّق لنفسه بتسويقه للمميزات الأفضل لدى العميل. فهم يرون النتيجة المرجوة لكل إجراء متخذ ويوضحون كيف ان كل إجراء متخذ سيساهم في الحصول على تلك النتيجة.

خاصية المسامحة

اعتقد أن هذه الخاصية تعبر عن نفسها فتماماً كالأشخاص الرائعين فإن النظام الجيد لا يعاقبك على أخطائك فهم يعطونك الفرصة تلو الأخرى بعد فشلك ويعملون على إعانتك للنجاح فمدخلاتك لا تذهب هباء بل هم يرون أن استخدامك لنظامهم هدية يقدرونها.

تعد حقول تعبئة النماذج فرصة لتطبيق خاصية المسامحة ومثال عليها هو قبول مختلف طرق إدخال أرقام الهواتف.

الخاصية الاعتمادية

غالبا ما تأتي الاعتمادية تحت إطار الاستمرارية في محيط الأنظمة لكن الاستمرارية هنا هي دافع للنظام حتى يحصل على ثقة المستخدم. فكما ترغب في أشخاص تستطيع الاعتماد عليهم في تعاملاتك لابد من أنك تريد نظام تستطيع الاعتماد عليه. وفيما يلي بعض النقاط التي يمكنك إثبات مدى اعتمادية نظامك من خلالها:

  • المصطلحات” قل الحقيقة وقلها بنفس الطريقة كل مرة”
  • الأداء (على الأشياء أن تعمل وعندما لا تعمل لا بد من إيضاح لما لا تعمل إلى جانب طرق تصحيح الأخطاء)
  • الواجهة المرئية (أيقونات، أزرار، الرسومات)

البساطة

أرسلتني الكنيسة للعمل في فنلندة لمدة سنتين فتعلمت دروس كثيرة لكن أحد أكثر الدروس التي أثرت في نفسي كانت ” كلما قللت من كلامك كلما سهل على الناس فهمك” لقد تيقنت أن الأشخاص يفضلون أن يُسمع لهم أكثر من أن يستمعوا لغيرهم. هناك الكثير للتحدث عنه عن خاصية التصغير إلا أني سأعرض أهمها فيما يلي:

– قانون هيك ينص على أن الخيارات الكثيرة تعيق اتخاذ القرارات

– يسمح الإيضاح المسبق للمستخدم أن يختار الوظائف من خلال تحميله لمحتويات ووظائف إضافية داخل قسم الأبوين.

– خطيئة مشاريع الأنظمة أنها تعمم أهمية المحتوى إلا أن المحتوى الأهم هو المحتوى الذي يأتي بعد مرحلة التطوير فالسلم الهرمي يجب أن يحدَد من منظور النظام ومن الحكمة تطبيق ذلك قبل الشروع بالاستثمار في النظام.

قانون جول ينص على أن

“النظام المعقد والذي يعمل على الدوام نشأ من عمل نظام بسيط”

وقال جوشوا بورتر

“يمكن لعقولنا تحمل التعقيدات إلا أنها تتوق للبساطة”

وقال هاربرت سيمبسون

 ” غنى المعلومات يورث فقر الانتباه”

المتعة

لقد فكرت في ألا أذكر هذه الميزة إلا أنها في الحقيقة الأكثر أهمية بالنسبة لي فلا شيء يثير الاستياء أكثر من قضاء وقت مع أشخاص يفتقدون المتعة. فالعفوية والطرافة والتنوع تحدد الأصدقاء الرائعين والنظام الحقيقي فالمتعة لا تسع العميل فقط بل حتى فريق تصميم النظام إنه من الممتع أن تكون ممتع فكلا من البنّاء والمستهلك بحاجة لكسر الرتابة المتوقعة في تعاملاتهم وبالطبع على ذلك أن يتم دون مساومة الثقة بين الطرفيين.

 

المصدر.