كیف تحفز ذاتك؟ - عُلّمنا

كیف تحفز ذاتك؟

 

لابد أنك لاحظت صعوبة في أن تبقي ذاتك متحفزة طوال الوقت بصرف النظر عن ماھیة العمل الذي تحاول إنجازه قد تمر علیك أیام تشعر أنك لست قادراً على التواجد حتى، فمثلا ً قد یكون لدیك ریاضات تعجز عن ممارستھا وتقاریر لا ترید كتابتھا، سوف تكون ھنالك مسؤولیات لا تسطیع تحملھا وستمر بأیام تكون فیھا طاقتك ومشاعرك في الحضیض. تلك التقلبات ھي جزء من الحیاة وقد واجھتُ شخصیًا تلك التحدیات مثل كثیر منكم ومع ذلك قمت بتطویر نظام للتعامل مع تلك الأیام من أجل تفادي الفشل في الأیام المھمة لنتحدث عن ھذا النظام وكیف له أن یساعدك على تقدیم أداء جید في حال كنت تفتقد المحفز، قبل الحدیث عن كیفیة البدء أرید أن أحیطكم علمًا أني قمت بإجراء بحث جمعت فيه طرقًا تدعمھا العلوم للالتزام بالعادات الجیدة ووقف المماطلة.

Download my free PDF guide “Transform Your Habits” here.

 

ماذا یمكن للعب كرة السلة أن یعلمك عن تحفیز ذاتك

بدأت بلعب كرة السلة منذ ١٧ سنة كلاعب رمي غالباً وخلال الموسم الأخیر حظیت بسنة جیدة جداً، فقد وقع علي الاختیار بإجماع الفریق في جامعتي كأفضل رجل ریاضي وذكر اسمي في المستحقین لجائزة “أمیركا أكادیمك تیم” ولكن لم تكن الأمور دوماً على ھذا النحو. قبل بضع سنوات كنت الخریج الوحید الذي تم طرده من فریق كرة القاعدة في المدرسة الثانویة،

لعبت في JV squad  مع جمیع طلاب السنة الثانیة ثانوي ولم أصبح لاعب سكواش حتى أصبحت طالب ثاني ثانوي …

وبعدما رمیت ١١ رمیة مذھلة في جمیع أشواط الموسم – یوجد كثیر من الأسباب للتحول الذي طرأ علي من الثانویة وإلى الجامعة (فریق وتدریب وأخلاق ریاضیة عظیمة …إلخ)- لكن ھناك شيء تعلمته في الجامعة تمنیت لو أني تعلمته مسبقًا قمت بتطویر روتین قبل البدء باللعب لیساعدني على تقدیم الأداء الجید بصرف النظر عما إذا كنت متحفزاً.

 

كیف تتبع روتین ما قبل اللعب من أجل التحفیز 

شيء واحد یجعل كرة القاعدة تختلف عن غیرھا من الریاضات ألا وھو عمود أرقام  المباریات التي لعبت، تلعب معظم فرق كرة القاعدة ١٦٢ مباراة في الموسم -مباراتین مثل فریق NPA وعشر مباریات مثل فریق NFL- حتى لاعبي الصف الثانوي وبشكل روتیني یلعبون من ٤٠ إلى ٦٠ مباراة كل سنة، وبطبیعة الحال أمام ھذا العدد الھائل من المباریات لن تستطیع البقاء متحفزاً في جمیع الأیام عندما ما یكون جسمك منھكًا أو لست ذهنيًا جاھزًا للعب، وھنا أقول إن كرة القاعدة تشبه كثیراً الحیاة الواقعیة سوف تمر بك أیام تجد فیھا أن الأشیاء ذات الأھمیة بالنسبة لك لیست كذلك، ولكن اللعب حاصل سواءً كنت ترغب أو لا ترغب. إذًا الأفضل لك أن تجد حلًا لتفادي مشكلة خمولك العاطفي فقد فعلت ذلك من خلال تطویر روتین ما قبل اللعب الذي یبعدني تلقائیًا عن الشعور بالخوف ویدفعني لتلك العتبة لأقدم الأداء جیدًا وھذا روتیني ما قبل اللعب: خذ كرة القاعدة القفاز وانتبه أن الھرولة في الملعب مخالفة ریاضیة لذا ھرول حول جداریة الملعب كما أن التوقف المعاكس مخالفة ریاضیة لذا قم بتمدید الوركین وأوتار الركبة وھرول مرة أخرى حول جداریة الملعب ثم ارم بخفة وأعد ذلك مرة أخرى إلى ٧٥ قدم أو نحوه. توجه إلى bullpen. قف بخطوة واحدة وراء التل وارم ثلاث أو أربع مرات من ھناك إلى الممسك واصعد التل ثم ارم قلیلًا من الرمیات دون الإنھاء الكامل وابدأ برمي نھائي ١٠ رمیات أو نحوھا ومن ثم ارم ١٠ رمیات ممتدة أو نحوھا وأخيراً انته مع واحد من كل رمیة (change up, curveball, fastball in, fastball out). سر على الأقدام إلى المخبأ ویستغرق ھذا التسلسل كلھ ٢٠ إلى ٢٥ دقیقة، وأنا أفعل ذلك بنفس الطریقة مرة واحدة في كل مرة. وفي حین أن ھذا الروتین قد جعلني أستعد جسدیًا للعب بل أیضًا وربما الأھم أنه وضعني في الحالة الذهنیة الصحیحة للتنافس على مستوى عال حتى لو لم أشعر بالرضا عن اللعبة في البدایة فبحلول الوقت الذي أنھی فیه روتین ما قبل المباراة أكون في “جو اللعبة”. وبعبارة أخرى لا یھم إن جئت للملعب متحمسًا للعب فروتین ما قبل المباراة يعمل سلسلة من الأحداث في داخلي لتقوم بسحبي إلى داخل الإطار الصحیح للعقل وتجعلني أقرب للنجاح. تخیل أن لدیك روتینًا یدخلك في “جو التمرین” أو “جو العمل” بغض النظر عن حماسك في البدایة. إذا نظرت لأفضل المؤدین في أي مجال سترى أن أنماطھم تتشابه لاعبي فریق NBA الذین یقومون بنفس الشيء قبل أي رمیة حرة والكومیدیین الذین یقومون بسرد نفس المصطلحات قبل كل عرض مسرحي والمدیرین التنفیذیین للشركات الذین یتبعون نفس طریقة التأمل كل صباح وھل تعتقد أن ھؤلاء دائمًا یشعرون بالتحفیز؟ مستحیل فھنالك بعض الأیام یصحى فیھا أكثر الناس الموھوبین في العالم یشعرون كما لو أنھم قنابل من الكسل ولكنھم یستخدمون رویتنھم لما قبل المباراة لیدخلوا في الحالة الذهنية السلیمة بصرف النظر عما یشعرون به. لذا باستطاعتك استخدام نفس الطریقة للتغلب على نظام التحفیز عندك وتتمرن باستمرار تدرس وتكتب وتتحدث أو تنفذ أي مھمة أخرى مھمة بالنسبة لك وھنا آلية فعل ذلك.

 

كیف تحفز ذاتك؟ ٣ خطوات لتطویر روتینك

الخطوة الأولى: روتین ما قبل اللعب الجید یبدأ سھلًا جدًا لدرجة لا تستطیع أن تتكاسل عن فعله ویجب ألا تحتاج لمحفز من أجل بدء الروتین على سبیل المثال:

  • ابدأ روتین الكتابة بشرب كوب من الماء (منالسھل جداً عمل ذلك ولا یمكنني رفضه).
  • ابدأ روتین رفع الأثقال بلبس الجزمة الخاصة برفع الأثقال (منالسھل جداً عمل ذلك ولا یمكنني رفضه).
  • ابدأ روتین الرمي باختیار القفاز المناسب (منالسھل جداً عمل ذلك ولا یمكنني رفضه) أو سوف یصرخ مدربي علي.

 

الشروع یعتبر الجزء الأھم في أي مھمة فإن لم تكن متحفزاً من أجل البدء فسوف تشعر بذلك في الغالب بعد هذا الروتين. فما أمارسه قبل اللعب یجب أن یكون جدًا سھل لأدائه على سبیل المثال تستطیع خلق تمرین روتیني یبدأ بملء كأسك بالماء وبھذه الطریقة عندما لا تكون متحفزًا للعب الریاضة یمكنك ببساطة أن تقول لنفسك: “فقط سوف أملأ الكأس بالماء” اجعل ھدفك الوحید ھو بدء الروتین ومن ھناك استمر ولمعلومات أكثر عن كیف تبدأ اقرأ المقال.

 

الخطوة الثانیة: یجب أن تستمر بالروتین إلى أن تصل لھدفك كما یجب أن یتضمن على حركات جسدیة في معظم الأحيان فقد یصعب علیك التفكیر في كیفیة تحفیز ذاتك وھنا السبب.

 

ماھي لغة جسدك عندما تكون غیر متحفزًا وخاملاً؟

ج. لا تتحرك كثیرًا وربما تكون كالملقى في حمام شمع ليذوب ببطء على الأریكة ویرتبط ھذا النقص في الحركة الجسدیة ارتباطًا مباشرًا بنقص الطاقة الذهنیة.

والعكس صحیح في حال أنك تتنقل وتتحرك جسدیًا فعلى الأرجح ستشعر بنشاط عقلي على سبیل المثال عدم الشعور بالحیویة والوعي والنشاط یكاد یكون مستحیلا عند الرقص، في حین أن روتینك یجب أن یكون سھلًا قدر الإمكان للبدء حیث یجب علیك التنقل تدریجیًا إلى المزید من الحركة الجسدیة فإن عقلك ودوافعك تابعة لحركة جسدك.

ذات صلة: الحركة الجسدیة لا تعني بالأخص ممارسة الریاضة فعلى سبیل المثال إن كان ھدفك الكتابة فیجب أن یقربك روتینك للحركة الجسدیة اللازمة من أجل الكتابة.

الخطوة الثالثة: یجب علیك اتباع النمط ذاته كل مرة والغرض الرئیسي من روتین ما قبل اللعبة ھو خلق سلسلة من الأحداث تقوم بأدائھا قبل القیام بمھمة محددة، حیث یقوم روتینك بإخبار عقلك “ھذا ما أفعله به قبل البدء في ___ “. لذا في نھایة المطاف یصبح ھذا الروتین مرتبطا بأدائك بكل بساطة ويدخلك في الحالة النفسیة فتستعد لتقدیم الأداء. فأنت لا تحتاج الدافع بقدر احتياجك للبدء في الروتين. قد تتذكر مقالة ,R’s of Habit Change 3 فقد تلاحظ أن روتین ما قبل اللعب ھو في الأساس خلق مُذكر ومُنبه لنفسك فھو الزناد الذي یجدد عاداتك حتى وإن لم تكن محفزًا لفعل ذلك.

أنه أمر مھم لأنه عندما لا تشعر بالتحفیزفغالبًا ما یكون لدیك الكثیر من العمل حتى تعرف ما یجب علیك القیام به في التالي. وعندما تواجه قرارًا آخر غالبًا ستقرر الانسحاب ومع ذلك فإن روتین ما قبل اللعبة یحل ھذه المشكلة لأنك تعرف بالضبط ما یجب القیام به بعد ذلك فلیس ھناك مناقشات أو قرارات يجب اتخاذهها ماعليك فعله فقط هو اتباع نمط معین.

 

كیف تحفز ذاتك: اجعل التمیز روتینك

تستطیع تدریب نفسك على النجاح بقدر استطاعتك على تدریب نفسك على الفشل قد تقول الیوم: “أنا بحاجة إلى أن أكون متحفزًا لإتمام أي عمل ولكن أنا أؤكد أنه لا یجب اتباع ھذه الطریقة فإن علمت نفسك على الإیمان بحدود معینة فإنك تستطیع تعلیم نفسك كسر ھذه الحدود. الأنماط التي تكرر على أساس یومي سوف تشكل في نھایة المطاف الھویة التي تؤمن بھا والأفعال التي تقوم بھا لذا یمكنك تحویل ھویتك transform your identity وتصبح الشخص الذي لا یحتاج للتحفیز من أجل تقدیم أداء جید وھذا سبب وجوب قیامك بروتین ما قبل اللعب في كل مرة ولیس فقط عندما تواجه مصاعبًا في تحفیز ذاتك.

ھذه السلوكیات الصغیرة تدعم عاداتك الجیدة والمشاعر التي تأتي معھا وقریبًا جدًا سوف یكون روتین ما قبل اللعبة لیس فقط الزناد الذي یجدد عاداتك ولكن أیضًا تذكیر بدوافعك وبالشخص الذي سوف تصبحه. وھذا ھو الفرق بین التقدم في الحیاة بمھنیة أو كھواية. professional or an amateur إن كنت فقط تعمل عندما تشعر بالتحفیز فلن تكون أبدًا ملائمًا بشكل كافي أن تصبح محترفًا لكن في حال قمت بتطویر روتین صغیر ونمط معین یساعدك على التغلب على المصاعب الیومیة فسوف تكمل مسیرة بطیئة نحو الاحترافیة حتى وإن صعبت علیك.

المصدر: http://jamesclear.com/how-to-get-motivated

 

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (لم يتم تقييمه بعد)
Loading...

About The Author


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

انضم الى قائمتنا البريدية

البريد الالكتروني