كيف تصبح اجتماعيًا مهنيًا

مترجم من مقال: How to Become Insanely Well-Connected

كيف تصبح اجتماعيًا مهنيًا

في خريف عام 1996 كان «كريس فراليك» شابًا يعمل في بيع البرمجيات لشركة أوراكل ولم يكن حينها متأكدًا من خطوته القادمة لكن لطالما راوده الفضول حول الاستثمار المالي. وفيما بعد حدثت لكريس أمور غير عادية بعد أن أقترح صديقه أن يقدمه «لكيفين كومبتون» وهو اسم معروف في عالم الاستثمار المالي والمفاجئ أنهما تحدثا على الهاتف لأكثر من ساعة خرج منها كريس بمعلومات شاملة حول العمل في هذا المجال والأهم أنه توصّل لرأي حول التواصل الاجتماعي وأنه أفضل وسيلة لتصبح ذو تأثير عظيم هو أن تكون إنسانًا عند لقاءك الجميع وقد التزم بها منذ ذلك الحين.

تمر الأيام وها هو فراليك شخص ناجح في الاستثمار المالي ومسؤول استثمارات First Round  في وWarby Parker و Roblox وHotelTonight و Adaptly  والعديد من الشركات وعندما يُسأل كريس عن سبب نجاح مسيرته فيجيب ببديهة “إن الأمر يعود لإنشاء العلاقات بتأنِ خلال أعوام عديدة.“ قد تكون هذه الإجابة أمر مألوف للجميع لكن ما يميزه عن زملائه في هذا المجال هو أنه معروف كاجتماعي عبقري ذو طراز رفيع وخبرة نادرة وعُرف كريس أنه ساعد في إطلاق المؤتمر الشهير TEDTalks ويعد هذا العام الرابع والعشرين لفراليك الذي يحضر فيه لـ TED  بالإضافة لدوره الفعال في Forbes حيث ينظم الرسائل الإلكترونية التعريفية ولا يزال يقوم بالرد باهتمام بالغ على أكثر من عشرة آلاف رسالة إلكترونية سنويًا.

ويكشف كريس في هذا السياق عن أبرز الاستراتيجيات التي أكسبته هذه السمعة الجيدة بما في ذلك الوسيلة التي تجعل الشخص صريح وبروابط قوية وكيف تضيف المزيد لمسيرتك المهنية مع كل تواصل بالآخرين (وتفعل الشيء نفسه للآخرين) بالإضافة لما ينبغي عمله أو تجنبه لكسب الأشخاص المؤثرين في مجال عملك وكيف تقيس أدائك في هذا النطاق بشكل منتظم مما يجعله ميزة تنافسية.

 

مبادئ فراليك السبعة لتكوين علاقات لا يمكن نسيانها:

“اجعل لأحاديثك قيمة” وهي نصيحة معتادة وتعني التأكد من جعل الناس يتذكرون أحاديثهم معك عن طريق إعطاء فكرة جديدة أو استشارة جديدة أو التعريف عن نفسك بأسلوب جديد…إلخ، لكن وجد فراليك أن نقل المعرفة عند لقاءك أهم من مشاركة المعلومات الجديدة ولفعل ذلك عليك إتباع هذه القواعد السبعة:

  1. أظهر التقدير الصادق: لا يخفى أن معظم الأشخاص يفضلون من يظهر لهم التقدير والإعجاب لذا عند لقاءك بأحدهم هل ترحب به بكل سعادة؟ ولإيضاح اهتمامك بالشخص الآخر ينبغي أن تفكر فيما يعرفه هو ليس ما تعرف أنت لهذا عليك أن توضح ما الذي تريد أن تعرفه بعد هذا الحوار وهذا يجعلهم أيضًا يضيفون للحديث قيمة.

 

  1. استمع بتركيز: إن طرح أسئلة معينة خلال الاستماع للحديث يُشعر المتحدث أن هناك من يستمع إليه مما يجعله أمرًا هامًا، أن يكون المرء مستمع جيد يدور ذلك حول أمرين: توضيح استماعك لكل ما قاله المتحدث وتشجيعه على أن يستمر في الحديث وهذا يأخذنا إلى ما يسمى (التوجيه اللغوي) وهذا الأمر يحقق تفاهم بين المتحدث والمستمع ويكون بإعطاء ردود قصيرة عند تكلم المتحدث مثل: “أجل” “مم-همم” “تمامًا” “أستطيع أن أتصور ذلك” بالإضافة لطرح الأسئلة حول ما تم سماعه.

يقول كريس أن الناس عادة ما تفشل عند استماعها للحديث فهم يومِئُون برؤوسهم لكن تفكيرهم منصب حول ماذا سيتناولون لطعام العشاء وقد ينظرون لما يحيط بهم في المكان بدلًا من النظر للمتحدث، مثل هذه التصرفات توحي باللامبالاة والتقليل من أهمية الشخص وقيمته مما يؤثر سلبًا على العلاقة وتعتبر مهارة الاستماع عند متابعة العمل عبر الهاتف أكثر أهمية لانعدام لغة الجسد والتواصل البصري.

  1. تحلى بالتواضع: إن الكلام الذي تقوله وكيف تقوله يأثر على الآخرين فقد يجعلهم يستبدلون المشاعر السيئة بالإيجابية حتى في أحلك الظروف، يقول كريس “لدي علاقات دامت لأكثر من عقد كانت بدايتها بمقابلة فريق تمويل وليس استثمار وكنت غالبًا ما أبدأ المحادثة قائلًا أنا مخطئ وتغمرني السعادة لوجودي معكم” فتوضيح أنك إنسان غير معصوم عن الخطأ وتفتقر للكمال كأي نفس بشرية يجعلك أكثر قبولًا لدى الناس لا سيما في المواقف التي تتطلب منك إسداء نصيحة أو تقديم المشورة أو المساعدة لجعل الشخص يشعر بالطمأنينة والراحة وذلك لقوة فعاليتك.

هناك فرق غير جلي بين الصياد والفريسة في عالم العلاقات الاجتماعية.

عندما تواصل فراليك مع كيفن كومبتون منذ سنين عدة كان كالفريسة وكان باله مشغول بالعديد من الأمور إلا أنه خصص جزءً من وقته للقائه ولم يندم أبدًا، ليس هناك حاجة لتعزيز ذاتك وإظهار أهميتك في العلاقة ويفضل أن تكتفي بإيجاد الخبرات والقواسم المشتركة وبناء جسور التواصل منها خصوصًا إذا استطعت أن تمتلك دورًا أساسيًا في مواجهة التحديات والعقبات ذاتها.

من علامات التواضع تخصيص جزء من الوقت لإجراء محادثة أو مقابلة شخصية ويكون أكثر أهمية عند القيام برفض أحدهم لتثبت أن وقتك ليس أهم من أوقاتهم، يقول فراليك “أفضّل الاتصال الهاتفي على استخدام البريد الإلكتروني لمناقشة الأحداث التي اجتزتها، إن الرفض يقف عائقًا في العلاقات بين الناس لذا عندما تكرس وقتًا لتُظهر إخلاصك وإنسانيتك ستكسب احترام الناس وتقديرهم”.

  1. إبدِ الصراحة المطلقة: يمتنع الناس عن مشاركة أفكارهم بكل مصداقية في المواقف المهنية وذلك ربما لأنهم لا يودون أن يفسدون علاقاتهم الاجتماعية أو الخوف من أن تقابَل بالرفض وإن كنت في دور الفريسة فإنه من الطبيعي أن يخشى الناس مثل هذه التجارب لذلك بإمكانك أن تميز نفسك عن بقية الناس بطرحك الصادق وأن تُأصِّل صراحتك فيما يعود بالنفع للطرف الآخر وهذا سيضمن لك أسلوبًا جيدًا في محادثاتك المستقبلية.

 

  1. العصف الذهني الإبداعي: قد لا تمتلك ما يبحث عنه الشخص الآخر لكن بإمكانك تغيير وجهة نظره أو إعطائه فكرة جديدة بالمساعدة في العصف الذهني ما يجعلهم يظنون أنك تمتلك شيئًا مميزًا وفريدًا ومن المهم أن تشاركهم في العصف الذهني بطرح الأفكار وليس التفكير فيها بدلًا عنهم وفي عملية الاستثمار يقوم فراليك بوضع قائمة بأسماء الأشخاص الذين من الممكن أن يستثمروا أو يحدد مدى سعيهم لإيصال رسالة أعمالهم بأسلوب مختلف.

من الأفضل أن تستمر المحادثة بشكل فعال وربما يقترح الشخص بعض الأسماء أو التغييرات وعليك الإصغاء للأسئلة والاقتراحات والتجاوب معها لترك انطباع جيد لديهم بادر في تقديم الأشياء الجيدة قبل كل شيء ولا تفكر على ماذا ستحصل بل اعطِ دون مقابل ولا تجعل الأمور تبدو في منظور المبادلة.

إذا وجدت نفسك تحسب علاقاتك الناجحة والسيئة فأنت في الطريق الخطأ“.

بدلًا من ذلك ضع قائمة بالأمور التي تحب عرضها على الآخرين كتقديم النصيحة أو عرض مساحة للعمل أو اقتراح الخطوات القادمة في المشروع ليصبح لديك قائمة بعدة مهام وإن تم رفض بعضها.

  1. انهِ المحادثة بطريقة إيجابية وكما تتمنى أن يتجدد لقاءك مع الشخص:

يقول فراليك “افترض أنك ستلتقي مجددًا بكل من قابلته وهذه الأمور عادة ما تحدث سواءً بالتخطيط أو بالصدفة والعلاقات الاجتماعية لا تنتهي فالعالم صغير”، عند لقاءك بالشخص مجددًا اجعله يتذكر كيف أنتهى لقاؤكما الأخير ليرغب بالحديث معك ومثل هذا التصور يجعلك تسعى لإدارة الحديث بشكل أفضل، ينبهر كريس بأسلوب المؤسسين الذين يشاركونه مجريات أعمالهم وإن كانت تجربتهم قد سبق رفضها إلا أن بعضهم يتواصل معه لطلب اقتراحات وأفكار جديدة ومثل هذه الرسائل توضح أن الشخص لم يأخذ الرفض بشكل شخصي.

هناك وقت لجمع المال وتأسيس الشركة لكن العلاقات تحتاج زمنًا لإنشائها فابدأ الآن.

  1. لا تتظاهر به حتى تفعله:

قد يبدو من الحكمة أن يتظاهر المرء لكسب الثقة إلا أن ذلك له جوانب سلبية لا سيما إن كان هذا التظاهر لتبرير بعض التصرفات في اللقاءات الهامة فالتظاهر في مثل هذه المناسبات يظهر الشخص بأنه غير واثق وأن رأيه مهدد مما يؤدي به لقرارات غير صائبة، يقول فراليك “رأيت أناس يبالغون في التظاهر بالثقة لأنهم وُجِدوا في مواقف صعبة أو لمهاجمة الموظفين جزافًا ومثل هذه التصرفات لا تخلق علاقات دائمة”.

إذا كنت تود التواصل مع أحدهم بكل مهنية وتتمكن من تحقيق أهدافك عليك أن تحدد ما الذي تود معرفته عنه وعن عمله وتحتاج لتنظيم هذا بكل دقة وهناك العديد من العلاقات التي بدأت كمقابلات بسيطة وتحولت فيما بعد لعلاقات قوية وهذا لم يحدث بمحض الصدفة بل بسبب الاستعداد المنظم والصدق.

اِعرف نبذة بسيطة عن أشخاص معينين إذا كنت بصدد لقاء أو حدث هام وتسعى لإعطاء انطباع جيد لديهم على أن تشتمل الآتي:

– ما هو أبرز إنجاز في مسيرتهم المهنية؟

– ما هي الخبرات التي يفضلون تقديمها؟ (من الممكن معرفة هذا عبر التحقق من المقالات التي يقتبسون منها أو الخطابات التي سبق أن قدموها)

– هل هناك أي معلومات جديدة أو تصريحات تخصهم؟

– ما الأمور التي تود سؤالهم عنها وما الفائدة التي ستكسبها إن حصلت لك فرصة لقاءهم؟

من المفيد معرفة ما سبق طالما تحليت بالصراحة ووضوح الهدف، يذكر كريس أن البعض يتقرب منه عبر البريد الإلكتروني بأسلوب تعارفي خاطئ مثل أن تكون الرسالة بهذا الشكل “مرحبا، ما هي الأخبار؟ لقد مضت مدة دون أن نلتقي”، في الواقع لم يسبق لنا التعارف ولذا يمكن الاكتفاء بإثبات سبب يدعو للمقابلة طالما أنه لا توجد أي معرفة على سبيل المثال “ليس هناك أي تواصل بيننا لكن قمتُ بكذا وكذا وهل ترغب بنصحي في الأمر هذا” وقد لا ينجح هذا الأسلوب إلا أنه أفضل بكثير من سابقه.

ما تفعله وما تتجنبه لإنشاء علاقات فعّالة وطويلة المدى:

عندما تترك انطباعًا جيدًا من أول لقاء احرص على استمراره بالتفاعل في المواضيع المشتركة لتعطي أثرًا إيجابيًا ويخفق العديد في هذه النقطة فيكونوا إما مشغولين أو متوترين ومتشائمين مما يفشل العلاقات الممكن نجاحها.

هذه عدة أمور تفعلها لتجنب إفساد العلاقات الناجحة:

  • احتفظ بقائمة للأشخاص الذين تود معرفتهم: عندما كان كريس يعمل في قطاع بيع برمجيات الحاسوب كان يحتفظ بالصحف الورقية التي تعرض أسماء الأشخاص البارزين في هذا المجال ومن خلالها يقوم بتحديد الأشخاص الذين يود التعرف عليهم ويحاول التواصل معهم بطريقة أو بأخرى (قبل لينكد إن) وعندما يلتقي بأحدهم يطلب منه أن يقدمه لاسم آخر في نفس المجال.

يقول فراليكما الذي تود تحقيقه ورؤيته في علاقاتك الاجتماعية؟ على سبيل المثال: عادةً ما أطلب من مؤسسينا وضع بطاقة تعريفية عند اللقاءات لتوضح المكاسب الخمسة التي قد يحصلون عليها وماذا فعلوا مسبقًا لتحقيقها بعد آخر اجتماع، الأمر ذاته يطبق على المعارف الشخصية فعندما تحدد 5 أسماء للذين تود مقابلتهم وفيم سيكون حديثكم ستستطيع أن تتعرف عليه بلقائك من يعرفه ومن الجيد أن يكون لك دور قوي في الحفاظ على هذه العلاقات وفي مجال الشركات من الجيد أن تتعرف على الأشخاص قبل أن تطلب منهم الاستثمار لديك والأمر ذاته في العلاقات الشخصية فإنك لن تستطيع طلب وظيفة دون وجود علاقة معرفية”.

  • اِجعل طلبك واضحًا:

تأكد أن طلباتك معقولة عند التواصل مع الأشخاص المشغولين، أولًا: اِجعل الرسائل الإلكترونية قصيرة وبسيطة ومباشرة، ثانيًا: يقول فراليك “إذا قمت بإرسال رسالة إلكترونية تسأل عن شيء ما اِفعل الثلاث خطوات الأولى واِجعل الشخص يتمكن من الرد بنعم أو لا دون أن تفرض ذلك، مثلًا عند إرسالك تعريف شخصي قم بصياغة الرسالة الإلكترونية بشكل مستقل ومتحفظ”، إن ما يميز هذه الرسائل احتوائها على نبذة سريعة عن الشخص المرسِل وما هو طلبه، هذا مثال لهذه الرسائل:

 

التاريخ: 21 فبراير 2017 في الساعة 8:55:26 صباحًا

الموضوع: التعرف على (الشخص المنشود)

مرحبا كريس

أشكرك على نقاش يوم الجمعة.

أُقدر عرضك بتقديمي لـ (الشخص المنشود) للاطلاع على أنشطة (اسم الشركة) حيث بإمكاني مشاركة تجاربي المفيدة في تأسيس (اسم شركة المرسل) في مجال التطبيقات البرمجية.

في المرفق سيرتي الذاتية وستكون على إطلاع بالمستجدات.

تحياتي

(اسم المرسل)

 

(الاسم الكامل

البريد الإلكتروني

رقم الهاتف)

_____

إن تضمين الرسالة برقم الهاتف سيسهِّل عملية الاتصال وهناك من يغفل أهمية هذه النقطة، عند طلب المقابلة تأكد من تناسب الوقت مع أهمية الطلب مثل أن يطلب البعض تناول الغداء سويًا وقد يكون أكبر من الأمر المطلوب وأهميته لذا يمكن الاكتفاء برسالة إلكترونية توضح فيها طلبك أو مستجدات العمل والاقتراح بعدم الرد إن كانت الحاجة لا تدعو لذلك، تنم مثل هذه الخطوة عن احترام المرسِل لوقت الشخص وإمكانية انشغاله مما يظهر ذكاؤه الاجتماعي ومهاراته الاجتماعية.

  • المتابعة المستمرة:

يذكر فراليك أنه من السهل القيام بهذه المهمة فقط عليك الالتزام بمتابعة المستجدات بعد الاجتماعات وتسليم مهامك إلا أن عددًا من الأشخاص لا ينجزون هذا الأمر.

إن تنفيذك للأشياء التي قلت إنك ستنجزها يضعك في المقدمة.

يقول فراليك “قمت مؤخرًا بلقاء «كيني هيرمانى» وهو يعمل في شركة First Round وأحد مطوري الأعمال فيها وقام باقتراح عدة أسماء للتعرف عليهم وقال إنه سيزودني بمعلوماتهم لاختيار الأنسب منهم وبعدئذ أرسل لي كيني رسالة إلكترونية تحتوي على روابط صفحات الأشخاص في موقع LinkedIn ومعلومات تعريفية عنهم وأرى أن هذه من أفضل أساليب متابعة الأعمال التي يفشل فيها 9 من كل 10 أشخاص لأن عادةً ما ينسى الناس القيام بهذا الأمر وتنتهي العلاقة بمثل هذا التصرف ولن يعتبروا أشخاص بإمكانك الاعتماد عليهم”.

وفقًا لفراليك فإن الحديث حول بناء الهوية التجارية بالتسويق لها عبر وسائل التواصل الاجتماعية والإعلانات أمر غير مجدي فلا شيء يحقق ثبات الهوية ونجاحها سوى العمل المتميز الدؤوب والملتزم بالوقت، من المهم التركيز على ما تستطيع عمله لإنجاز هذا وهما: السرعة والإتقان وتكون في محل تميز إذا حققت المتابعة السريعة ويفضل أن يكون العمل واضحًا ومفصّلًا.

  • اِصنع نظامك الخاص للحفاظ على تواصلك:

يستخدم كريس تطبيق Contractually لترتيب جهات الاتصال لديه وتذكيره بشكل معتاد على التواصل معهم عبر البريد الإلكتروني لا سيما أولئك الذين يحرص على التواصل معهم باستمرار ويذكر أن أحد مستثمري رأس المال الذين أقدرهم كان يتواصل مع صديقي مرة كل عام ويقترح عليه الانضمام لشركته وبالفعل أنضم صديقي إليهم وما يستفاد أن الإنسان لا يستطيع تذكر كل الأشخاص الذين يود التواصل معهم ويستخدم بعض البرامج التي تنظم له هذه المهمة ولا يشترط استخدام تطبيقات غالية الثمن للتمكن من إدارة علاقات العملاء وكل ما يحتاجه نظامك هو الآتي:

– تخزين أسماء الأشخاص والبيانات التي تخصهم كالبريد الإلكتروني وتاريخ الميلاد والشركة واللقب بالإضافة للمعلومات الشخصية والمهنية التي لن تجعلك تبدو مخادع، لا تسأل عن أحوال أطفال شخص ما إذا لم تكن تعرفهم جيدًا.

– تنبيهك بعدد الأيام والأسابيع والأشهر والسنوات المنقضية لإعادة التواصل بأي طريقة مناسبة مع الأشخاص بحسب طبيعة العلاقة.

يسهُل عمل التذكير لكل جهة اتصال عبر جهاز الحاسوب (Mac) والذي سيقوم بتنبيهك كل ثلاثة أو ستة أشهر أو بشكل سنوي ويتيح لك إضافة البريد الإلكتروني للشخص مع بعض التفاصيل البسيطة في خانة الملاحظات والوصول لجهات الاتصال عبر عدد من الأجهزة.

يقول فراليك “بعد أي اجتماع أقوم بتسجيل ملاحظة صوتية لمدة دقيقة وأذكر فيها مجريات اللقاء والخطوات القادمة، خلال ساعة من يوم الجمعة أسترجع هذه الملاحظات وأكتب آخر المستجدات المتعلقة بها”، إن مراجعة ما تمت مناقشته في اللقاء يعطي ثقة عظيمة مع اعتبار إرسال رسالة إلكترونية لتلخيص أهم النقاط التي تمت مناقشتها وقائمة بالمهام ومسؤولية كل فرد لتنفيذها وهذا بإمكانه أن يحقق التنظيم والوضوح بالإضافة لإنجاز العمل حيث تزيد فعالية التواصل باستخدام الرسائل الإلكترونية.

وبالرغم من أهمية استخدام الأنظمة التقنية لتحقيق هذا إلا أنها قد تمنعك من العفوية عند التواصل لذا إذا صادفت مقالة تختص بمجال شخص تعرفه أو كانت حول موضوع مهتم به بإمكانك إرساله مع إرفاق ملاحظة شخصية قصيرة.

إذا كنت تستطيع زيادة رسالة إلكترونية أو محادثة هاتفية شخصية محددة ومدروسة بشكل تدريجي يوميًا، افعلها فذلك سيؤثر بدور أساسي على العمل والعلاقات على المدى الطويل.

  • اجمع معلومات مميزة:

يبدي فراليك اهتمامًا بالغًا في الوسائل التي يستعين بها للاستعداد لكل لقاء ويحتوي جدول أعماله اليومي على روابط LinkedIn للأشخاص الذين سيقابلهم خلال اليوم بالإضافة لبعض المعلومات البسيطة حول من قام بإعداد التعريف الشخصي وما هدف اللقاء ويكتفي في الأيام الحافلة بالعمل بوضع قائمة بأبرز الأسئلة والنقاط لكل لقاء وكريس أحد المعجبين بموقع Clearbit الذي يقوم بعرض عناوين البريد الإلكتروني من Gmail.

ويضيف كريس “هناك كم هائل من المعلومات التي يغفل الناس عن الاستفادة منها وعند ما تردني رسالة إلكترونية أو أجري لقاء يكون من المفاجئ قلة عدد الذين بذلوا جهد مسبق لجمع المعلومات ولا يوجد أي تبرير لهذا، أقابل مرشحين مهتمين بالعمل في نشاطاتنا وأبادرهم بالسؤال عن الشركات التي يهتمون بالعمل معها ومعظمهم يجيب بأنهم لم يجدوا فرصة لتصفح موقعنا ومعرفة نشاطنا”

لا تكتفي بالحد الأدنى لجمع المعلومات فمن الجيد تصفح الإنترنت لجمع معلومات أكثر دقة حول الأشخاص الذين يمكن الوصول إليهم وهذا مصدر كسب العديد من الشركات مثل Accompany والتي تقوم بمجهود جمع هذه المعلومات وتسهيل العمل ومن الممكن ضبط تنبيهات Google لتنبيهك بآخر الأخبار التي تخص خمس جهات اتصال الأكثر أهمية وما يحدث من أخبار حولهم أو شركاتهم وهناك طرق مخصصة على IFTTT لإبقائك على اتصال بمعارفك واستخدم كل ما يجعلك على اتصال أكبر ويضمن لك جاهزية أفضل ولا تقبل بالطرق المعتادة.

  • اكتشف الشعور باللامبالاة:

عندما تقترب من تحقيق مشروع أو إقناع عميل أو جمع تبرعات أو حتى فرصة عمل ملائمة تأكد من استعدادك التام بقدر ما يمكنك وعند تحقيق اللامبالاة تكون قد فعلت كل ما بوسعك لإنجاح العمل وأن تحقق هدفك فهذا أمر جيد وإن فشلت الأمور لن تشعر بالندم أو القلق لأنك قد أنجزت ما عليك، في سياق مماثل إن الرفض في بعض الأحيان يكون أفضل من انتظار القبول الذي لن يحدث أبدًا وعلى الأقل ستخرج من هذه التجربة بفائدة وإن لم تكن كما تتطلع.

  • لا تجبر أحد على التعارف (اسأل أولًا):

مع اتساع دائرة معارفك سيكون من الجيد أن تقدم معروفًا بربط معارفك ببعضهم البعض ولا شيء أبسط من هدم العلاقات بإرسال رسالة إلكترونية لشخصين لدعوتهم للتعارف دون أخذ أذنهم أولًا ومن الأفضل أن تكون الرسائل تبادلية بينهم وإذا رغب أحدهم منك تقديمه لأحد الذين تعرفهم عليك أن تقوم بإرسال رسالة توضح فيها الشخص الذي يود مقابلته وما الفائدة من إجراء هذا اللقاء ولا تكتفي بنسخ الملف الشخصي وإرساله لأنك إن فعلت ذلك ستكون كمن يجمع بين شخصين دون خبرة جيدة وأنت ترغب بأن تكون مؤازرًا لكلا الشخصين وأن تُظهر لهم الفرص النافعة التي سيحصدونها من هذا التعارف ولا تنسى أن تعطي توضيح لكلا الطرفين دون إجبار.

  • لا تجعل تواصلك مقرون بحاجتك:

قد تحدث أحيانًا مثل هذه المصادفة أو عندما لا تملك أي خيار آخر لهذه الوسائل التي سبق ذكرها تعد عملية لتجنب هذا الأمر ويقول فراليك “لنفرض أنك تود أخذ قرار سريع لذا عليك التحقق من الرسائل المرسلة ومعرفة متى كانت آخر مرة تواصلت فيها مع هذا الشخص وفيم كان الموضوع، قبل إرسالك طلبًا للمساعدة لأنه من السهل معرفة متى يكون الشخص يستخدمك لمساعدته ولهذا عليك ألا تكون منهم وهذا التصرف وسيلة سريعة للمعاناة من معدلات التجاوب المتدنية وسيشعر الناس باستغلالك لهم عندما تطلبهم أمورًا دون التفكير بما فعلته لهم مؤخرًا أو كان حول أي موضوع وعندها لن يستجيبوا لك وستتأثر سمعتك بالسوء ويخسر الجميع”.

  • لا تفقد معدل تجاوبك:

أنت لا تود الوصول لمعدل ردود بنسبة 100% لأنك حينها لن تقوم بكل ما في وسعك ولا مانع من الحصول على المساعدة لتحقيق ذلك ويقول فراليك “هدفي هو تحقيق التجاوب بمعدل 80% تقريبًا ولبعض الأشخاص في مجالات أخرى قد يكون المعدل أقل أو مثلًا 50% بالنسبة لممثل تطوير المبيعات، لا يوجد رقم مثالي لهذا المعدل بل ينبغي أن يكون معدل تجاوبك بناء على قوة علاقاتك والطابع الشخصي والأفكار التي تضيفها لهذه العلاقة”، يعير عدد قليل من الناس الانتباه لهذا المعيار فلا يعرفون أين مركزهم بالتحديد وعليك التعلم من الرسائل القديمة لتحسينها مستقبلًا وعلى سبيل المثال عند إرسالك رسالة لعشرين شخص تربطك بهم علاقة قوية لطلب مرشحين لمنصب فارغ عليك أن تحسب تجاوبك وفكر في الأشخاص الذين لم يستجيبوا لطلبك ولاحقًا أعِد صياغة طلبك بما يتوافق مع اهتماماتهم الدقيقة وشخصياتهم لأن الأمر يستحق العناء مقابل الفائدة التي ستجنيها.

تقاس سمعتك بمعدل استجابتك على الرسائل البريدية وإن كانت أقل من 10% فلديك مشكلة.

يقول فراليك “أنت جيد بحسب جودة الذين تعرفهم، لهذا تستحق سمعتك بذل الجهد في جعلها أولوية لديك وما يفكر فيه الناس ويتداولونه حولك عند غيابك هو علامتك التجارية وعندما تردهم رسالة منك فكر في ردود أفعالهم الأولية عنك، إذا قمت باتباع المبادئ السابقة ستتسع دائرة معارفك بشكل طبيعي وتصبح علاقاتك متينة ومن الجيد أن ترتفع نسبة امتيازك في التواصل على LinkedIn أو أن تكون في قائمة كبار الشخصيات على عناوين البريد الإلكتروني لكن الأفضل من هذا كله هو معرفة أن هناك من سيجيبك عندما تحتاجه”.

المصدر:

http://firstround.com/review/how-to-become-insanely-well-connected/

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *