سبعة مبادئ يجب إتباعها لتبقى متحفزاً لتحقيق أهدافك

ترجمة بتصرف لمقال:(You Won’t Stay Motivated On Your Goals If You Don’t Follow These 7 Principles by nicolas cole)

ترجمة: رفعة القحطاني

تدقيق: أسماء الفقيه

 

ضاعفت النجاح في حياتي عدة مرات وفي عدة مجالات مختلفة.

تلك العادات التي ساعدتني على الإنتقال من مجرد طفل نحيل إلى لاعب كمال أجسام، هي نفسها العادات التي اكتشفتها بالأصل من ممارستي لعبة World of Warcraft.

تكوّنت شخصيتي الأولى في عمر 14 سنة، وبحلول الوقت الذي أصبح فيه عمري 17 كنت واحداً من الذين تم تصنيفهم كأكثر اللاعبين للعبة  World of Warcraft في أمريكا الشمالية.

( في الوقت الذي لم يتم تشخيصي فيه بعد كمصاب بمرض السلياك والذي بسببه كنت أشعر بالتعب يومياً).

ولقد ألفت كتاب عن هذا أسميته: ” اعترافات لاعب مراهق”.

وبعد نجاحي في كمال الأجسام، طبقت نفس هذه المبادئ في مجال الكتابة.

تخرجت من الكلية بدرجة علمية في الكتابة الإبداعية وذلك عام 2013، بلا أي إنجاز يُضاف إلى أسمي عدا القليل من القصائد التي تم نشرها في مجلة المدرسة وقصة كنت قد كتبتها في سنة التخرج والتي تم إدراجها في مختارات الإدارة.

بعد فترة وجيزة بدأت بالكتابة على موقع Quora ، وعاملت كتاباتي هناك بنفس الإنضباط الذي أتبعته في تجربة كمال الأجسام ولعبة World of Warcraft.

دفعت نفسي يومياً لكتابة مادة كُنت أختارها بعناية فائقة وذلك لمدة عام كامل.

(كان هذا هدفي الفعلي والذي حاولت أن أبقى عليه طوال الأربع سنوات الماضية).

وفي أقل من تسعة أشهر، أصبحت في مقدمة الكتّاب ببضعة ملايين مشاهدة وقد نُشرت لي أعمال في صحيفة TIME, Forbes, Fortune, Apple News, Business Insider والكثير غيرها.

وبعد ثلاثة أشهر، أنتهى بي المطاف بحصولي على عمودي الخاص في مجلة  Inc Magazine.

بحلول منتصف السنة الثانية خلال مسيرة كتابتي في موقع  Quora، بدأت أتلقى المزيد من فرص الكتابة المستقلة. وبحلول السنة الثالثة كنت قادراً على التخلي عن وظيفتي مقابل التفرغ التام للكتابة بدوام كامل.

وبمجرد أن أصبح لدي المزيد من الوقت للكتابة، هطلت علي طلبات الكثير من الجهات راجية مني أن أصبح كاتب تحت أسم مستعار لديها. وعندما وصلت للحد الذي زادت فيه علي مثل هذه الطلبات، قررت أن أُطلق وكالة تركز تحديداً على فن كتابة المحتوى وأطلقت عليها مُسمى الصحافة الرقمية.

جزء من النجاح هو مقدرتك على البقاء متحفز دائماً والعمل على تحقيق هدف واحد لفترة طويلة من الزمن.

هذا يعني أن السر في الحفاظ على حماسك ودافعيتك هو تذكر هدفك الذي تسعى لتحقيقه ولماذا اخترت هذا الهدف.

طوال العقد الماضي أدركت أنه يمكنني الاستمرار في عملية تغيير اهتمامات ومجالات عدة. ليس هذا وحسب بل مقدرتي على صعود سلم النجاح وهذا لأني على علم بالعادات الأساسية التي تقودني إلى هناك في المقام الأول.

العادات السبع التي يجب عليك إتباعها:

1–  الدافع مرتبط بمدى حضورك:

عند أولى بداياتي في رفع الأثقال تعلمت سريعاً أن تلك الأيام التي كنت أقضيها في النادي مخاطباً نفسي بسلبية في المرآة قائلاً: “لم تصل بعد إلى ما ترجو”، “انك ضعيف وستستغرق الكثير للوصول إلى هدفك” كان لهذا أثراً مروعاً على نفسي.

سلكت المسار الخاطئ الذي أدى إلى شعوري بأن كل شيء كان ثقيل علي وهذا عائد إلى سوداوية أفكاري.

لقد جعلت من مهمة تحقيق الهدف صعبة لأني لم أكن أعيش في الحاضر، كنت فقط أتمنى للمستقبل.

وبمرور الوقت استطعت التغيير من عقليتي وأصبحت أكثر حضوراً للحظة قدر المستطاع.

في النادي، لم أكن أفكر كيف أن ذراعي لم تكن بالحجم الذي أردت، كنت فقط أركز على التمرين الذي أقوم به في اللحظة الحالية.

ما الذي يحدث عندما تنتقل بعقليتك إلى الحاضر؟ ستتحرك وتنمو سريعاً وذلك لأنك تقدم الأفضل خلال وقتك.

إذن، إنها لمن السخرية أن الأشخاص الذين يفكرون في المستقبل ويتمنون الوصول إليه بأسرع ما يمكن، هم في الواقع يؤخرون من تقدمهم هناك.

في الوقت نفسه، أولئك الذين يعيشون اللحظة ويتواجدون في ” الوقت الراهن” يصلون إلى أهدافهم سريعاً في نهاية المطاف.

2– الدافع هو ما تُذكَر به نفسك كل يوم:

بعد تخرجي من الجامعة، كنت قد قرأت كتاب ” فكر لتصبح غنياً”. في الكتاب شرح المؤلف أهمية أن يكون للواحد منّا هدفه الرئيسي.

الهدف الرئيسي هو ما تريد أن تصبح وهو نظرتك المستقبلية عن نفسك.

في الكتاب، يُرشد المؤلف القارئ لأن يتخيل نفسه في المستقبل ويُدون هذا على الورق. أكتب ما الذي تريد أن تصل إليه، ماذا تريد أن تصبح، ما الذي تود إنجازه، ما الذي تريد أن تجذبه في حياتك، بعد ذلك أقرأ بصوت عالٍ ما تم تدوينه كل صباح ومساء.

الهدف من هذا كما يذكر الكاتب هو تضمين هذه الفكرة في عقلك اللاوعي وبالتالي يسهل تحقيق ما تطمح له.

لم أكن أعتقد أبداً أن “تمني ما تريده” هي إستراتيجية قابلة للتطبيق. لكني آمنت ورأيت أهمية المقترح الذي أورده المؤلف. لذا، كتبت هدفي الرئيسي وقرأته لنفسي بصوت عالي كل صباح ومساء ولمدة عام كامل.

تخيل ما الذي حدث؟ بدأت أرى الأمور تتحول في حياتي. ولكن الأهم من ذلك هو أنني شعرت بدافعية أكثر من أي وقت مضى.

الدافع يحتاج لبذل جهد. عليك أن تذّكر نفسك بما أنت تعمل من أجله ولماذا، عليك أن تكتبه وتقرأه بصوت عالٍ (هذا هو السر) وهذا ما سيعزز تلك الرغبة أعمق وأعمق في نفسك.

3- الدافع يعتمد على الأشخاص الموجودين في حياتك:

جزء كبير من بقاء دافعك له علاقة بمن هم حولك. أصبحت لاعب محترف في سن المراهقة وذلك لأني كنت ألعب مع المحترفين. خلال مسيرتي، عملت على صعود درجات السلم و واصلت السعي في الوصول إلى أفضل المنافسات وفي نهاية المطاف أصبحت من النخبة.

عندما بدأت برفع الأثقال، فعلت نفس الشيء. وجدت في النادي منهم مثلي يطمحون لما أطمح له ويرفعون ما أود أن أرفعه من أثقال. سألتهم بعض من الأسئلة وتعلمت منهم الكثير ورفعت معهم الأثقال كنت أتدرج في صعود المراتب.

ويمكن أن يُقال الشيء نفسه عما أتبعته في الكتابة. أنا لا أقضي وقتي فيما يقضيه بالعادة الذين تتراوح أعمارهم بين 26 عاماً، فأنا لا أذهب إلى الحانات في كثير من الأحيان أو أن أجعل من غداء يوم الأحد أولوية بالنسبة لي. أنا أستثمر وبقوة في قضاء أوقاتي مع منهم أكبر مني بعشرة وعشرين وثلاثين سنة. أستفيد من خبراتهم، أحتسي القهوة سوياً معهم، أنني أفعل أي شيء للمواصلة في التعلم والاستثمار في نفسي.

أصدقائي المقربين أصبحوا من ضمن هذه المجموعة. إنك عندما تكون مُحاطاً بأشخاص يشاركونك نفس الدوافع والأهداف (كأن يكونوا مثلاً أفضل نسخة من أنفسهم)، فأنك ستبقى متحفزاً.

4- الدافع انعكاس لما في عقلك: كيف تتوقع أن تبقى متحفزاً وكل ما تراه في يومك عبارة عن محتوى سطحي؟ كيف يثري التنقل بين صفحات الانستقرام حياتك؟

كيف لمشاهدات مقاطع الفيديو تلو الفيديو على الفيسبوك أن تجعلك أفضل في حرفتك؟

عقولنا كأجسادنا. إن غذيناها بكل ما هو تافه، أصبحت غير سليمة.

لتبقى متحفزاً، عليك أن تغذي عقلك بالأشياء المفيدة. أقراء موادً تتطلب تركيز منك. أعمل في حرفتك. أغلق هاتفك وكن حاضراً في هذه اللحظة، أنغمس بعمق في ما تفعله الآن.

كلما تحديث نفسك أكثر، كلما كنت أكثر حماساً للإكمال.

5- الدافع عبارة عن عادة:

يعتقد الكثير أن الدافع مرتبط بمدى رؤية هدفك يتدلى أمامك ومن ثم مطاردته.

بالتأكيد هذا قد يساعد أحياناً.

لكن أن كنت تشعر حقاً في يوم من الأيام بأنك توقفت عن مسارك الذي رسمته، يجب عليك أن تلتقط فيلماً أو أي شيء آخر من شأنه أن يُلهمك ويساعدك على مواصلة سيرك. هذا النوع من الحافز الخارجي ينبغي أن تستخدمه بشكل متقطع. لا ينبغي أن تكون حاجتك للإلهام هي سبب كل ما تفعله الآن.

“تبني عادة جديدة هو ما يجعلك متحفزاً مدى فترات طويلة من الزمن”

لأنك كلما فعلت هذه العادة، كلما كنت أفضل فيها. وكلما كنت أفضل فيها، كلما أردت أن تقوم بها أكثر.

هذه هي الدائرة التي تريد لأنها مستمرة في المضيّ.

6- الدافع يتطلب توازناً في المُدخلات والمخرجات:

ثق بيّ، وهذا ما يفشل فيه 99 % من البشر.

ليس الموضوع عن القيام بشيء ما دائماً. كما أنه لا يتعلق بالتخطيط المستمر والتفكير والتخيل.

هناك أوقات نعمل فيها بجهد كبير، وأوقات أخرى نتراجع ونعيد فيها شحن ذواتنا.

النجاح الحقيقي لا يحدث بين ليلة وضحاها.

“النجاحات الكبيرة والفعلية لا تحدث في شهر أو ثلاث أشهر أو حتى في سنة أو سنتين.”

هذا يعني أن للعبة هنا أسم آلا وهو الاستمرار.

من أجل أن تلعب لوقت أطول، يجب أن تعلم متى تعمل ومتى تتوقف لترتاح.

لنأخذ الكتابة كمثال، قد كتبت الكثير. ما كان يكتبه الآخرون في أسبوع أو شهر كنت أكتبه في يوم. ولكني في الوقت ذاته كنت أعلم أنني لا أستطيع الكتابة طوال يومي في كل يوم. لذا بقدر ما أكتب، أنا أيضاً أحتاج لأن أقرأ. أحتاج لأن أزوّد نفسي بالعلم والمعرفة. (وبنفس الطريقة لا يمكنك أن تستمر في رفع الأثقال في النادي دون أن تزوّد جسدك بما يلزمه من الغذاء، لابد أن يكون هناك توازن).

7- الدافع يتطلب لأن تعرف نفسك وماذا تريد:

إن كنت تطارد شيء رغبة منك في الحصول على مكافأة خارجية فإنك قد خسرت وهذا النوع من الدافع هو الذي لا يمكنك الاحتفاظ به.

وهذا لا يعني أنك لا تستطيع أو لا ينبغي لك أن تجعل السبب وراء دافعك هو جزاء خارجي.

المكافآت الخارجية موجودة بل من الممتع أن تطمح لها وتعتبرها من أهم محفزاتك. فقط لا تجعلها القوة الأساسية التي بوجودها يزيد حماسك وبدونها ينطفئ.

الدافع الحقيقي يأتي من الفضول

نحن نفعل الكثير من الأشياء ولفترات طويلة لأنها أسرتنا ولأننا نريد استكشاف أمراً جديداً داخل أنفسنا. لذا من المهم أن تعرف أسبابك ولماذا تفعل ما تفعله الآن؟

كلما كانت دوافعك حقيقة وجوهرية ومبنية على أساس البحث والفضول، كلما واصلت المضيّ فيما تفعله لأنك لا تفعله انتظاراً لمقابل. إنك تقوم به لسبب عميق وتعتبره جزء من ذاتك.

شكراً لقراءتك هذا المقال!

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *