الإنهاك: سبع سلوكيات يجب الانتباه لها!

(Burnout: 7 Behaviors To Watch Out For by :Bernard Marr)

ترجمة: الجوهرة العتيبي

تدقيق: ليما

مراجعة:أنجاد

إن كان هناك توتر،فستنهك حتماً!

نمر جميعًا بفترات من الضغوط في العمل من حين إلى آخر، ولكن كيف تعرف إن كانت هذه الضغوط قد تؤدي إلى أمور أكثر خطورة؟

يعرف الإنهاك بأنه حالة من الإرهاق البدني والعقلي والنفسي ولا يجب الاستهانة به بتاتاً، ويؤدي إلى الإصابة بإرتفاع ضغط الدم ،وأمراض القلب، والاكتئاب، لذا من المهم جداً معرفة بعضْ من علاماته التحذيرية وكيفية التعامل معها.

1- تمرض كثيراً.

قد يؤدي الإعياء البدني إلى استنفاد الجهاز المناعي والإخلال بوظائفه، فإن لاحظت أنك تصاب بكل نزلات البرد والإنفلونزا التي تحدث حولك سواءً في المكتب ،أو في مدرسة أطفالك ، فقد تكون هذه دلالات من جسدك ليخبرك عن مدى حاجتك إلى أن تأخذ قسطاً من الراحة، ويحتمل أيضًا أن تكون علامة على حقيقة إجهاد نفسك في العمل وعدم تخصيص الوقت للاعتناء بنفسك وتناول الطعام جيداً وممارسة التمارين بشكل كافٍ.

2-تشعر بالملل أثناء العمل أو تماطل بإفراط.

إذا كنت تتجنب برادة المياه وغرفة الاستراحة والاجتماعات بقدر المستطاع أو حتى بدأت بالتهرب من مسؤوليات العمل، فهذه هي العلامة التحذيرية الأساسية للإنهاك، ويمكن أيضاً ملاحظة ذلك عن طريق ضعف الانتباه عن المعتاد أو نقص في التركيز.

3- تعاني من القلق أو النقد الذاتي.

هل تشعر وكأنه لا يوجد وقت كافٍ لإنجاز كافة مهامك؟ كما لو أنك عاجز؟ ومحكوم عليك بالفشل؟ فكل تلك المشاعر مرتبطة بالإنهاك سواءً كانت حقيقية أم لا.

4- المبالغة في ردات الفعل .

إن لاحظت على نفسك أنك فجأة تصرخ على زملائك في العمل أو تأخذ الاقتراحات والنقد بشكل شخصي أو تشعر بالانزعاج الشديد حتى من المشاكل الصغيرة، فهذه قد تكون أيضًا من علامات الإنهاك، وبسبب الإعياء العاطفي ليس بمقدورك التحكم بردود أفعالك تجاه الأمور.

5- شعورك الدائم بالإرهاق.

بالكاد لديك الطاقة للنهوض من الفراش صباحًا، فما بالك بكيفية قضائك لبقية اليوم! فأنت تحاول قدر المستطاع أن تكون نشيطاً وذلك بشربك المستمر للقهوة أو تناولك للسكريات، ولا يمكنك حتى تذكر متى كانت آخر مرة شعرت بها بالراحة. وهذا النوع من الإعياء البدني قد يصاحبه أرق أو أحلام مقلقة من شأنها أن تنغص عليك راحتك، أوقد يكون مجرد نقص عام في النوم بسبب كثرة العمل أو الجهد المبذول به.

6- تكون دائمًا مشتتاً أثناء تناول الطعام.

متى كانت آخر مرة جلست فيها على طاولة الطعام وتناولت وجبتك -دون القيام بأي شيء آخر-؟ وبالطبع مكتبك ليس بالحسبان. ففي كثير من الأحيان عندما يعاني الأشخاص من الإنهاك فإنهم يحاولون فعل الكثير من المهام في وقت واحد مثل: تناول وجبة الإفطار وهم في طريقهم إلى العمل، وتناول وجبة الغداء في مكتبهم، وأيضًا تناول وجبة العشاء أثناء الرد على رسائل البريد الإلكتروني، أو ربما يتناولون الكثير من الطعام وهم مشتتين، في محاولة منهم لزيادة مستويات الطاقة في الجسم.

7- تشعر باللامبالاة أو تتصنعها.

يمكن أن تشمل الأعراض الجانبية الخطيرة للإنهاك السلوكيات الإدمانية، بما في ذلك الإفراط في تعاطي الكحول أو تناول الطعام أو تعاطي المخدرات أو مشاهدة التلفاز أو ممارسة ألعاب الفيديو، بمعنى ممارسة أي سلوك من شأنه أن يجعلنا نتناسى مشاعرنا بالإعياء أو القلق. ومن جانب أخر، إذا كنت تشعر باللامبالاة طيلة الوقت وفي شتى الأحوال، فلا تشعر بالحماسة أو السعادة أو الحزن تجاه ما حولك، فهذه من العلامات التحذيرية التي تدل على قرب حدوث الإنهاك أو احتمالية الإصابة بالاكتئاب.

إذا كنت تستطيع بنفسك تحديد أكثر من عرَض مما ذكر سابقًا، فقد تكون على وشك الإصابة بالإنهاك ومن المهم القيام فورًا بالعديد من الخطوات التي من شأنها التخفيف من هذه الحالة قبل حدوث تبعات أشد خطورة!

والخطوات هي:

  • اهتم بالأمور الأساسية: واجعل من أولوياتك تناول الطعام الصحي وأخذ كفايتك من النوم، على الأقل 7 ساعات يوميًا، وشرب الكثير من الماء خلال اليوم.
  • خصص وقتًا لممارسة التمارين الرياضية: حتى ولو كانت 10 دقائق من المشي، فهي تصنع فارقًا.
  • اكتب قائمة بالأسباب التي جعلتك متوتراً وخذ جل الوقت الذي تحتاجه، وبعد ذلك بجانب كل مسبب فكر في طريقة للتخفيف من هذا التوتر.
  • قل «لا» ببساطة، ولا تأخذ أي مشاريع أو مسؤوليات جديدة في الوقت الراهن.
  • أسند أكبر قدر ممكن من المهام لغيرك واطلب يد العون من أصدقائك وأفراد عائلتك وزملائك في العمل.
  • ضع حدودًا واضحة تفصل بين العمل والمنزل فلا تجلب عملك للمنزل ولا تتفقد بريدك الإلكتروني ولا تستقبل أي مكالمات خارج أوقات الدوام.
  • كافئ نفسك على المجهود، لا النتائج، وابحث عن طرق ممتعة لمكافأة نفسك عندما تبذل جهداً جيداً.

أفضل خطوة يمكنك القيام بها عندما تشعر بالإرهاق هو: وضع خطة محددة لكيفية التعامل مع الأمر، دوِّن الخطوات بالتفصيل التي ستقوم بها ثم جدولها في التقويم لتتأكد من قيامك بها.

يجب عدم الاستهانة بالإنهاك! ولذلك إن كنت قلقاً بسبب وجود العديد من هذه الأعراض عليك، فيجب الحصول على بعضٍ من الدعم وخذ الوقت الذي تحتاجه لمساعدة نفسك وتتفادى وصول الحالة لوضع متقدم من الإنهاك قبل حدوثه.

 

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *